حزب العمال مهمة أنية

سياسة4 يوليو، 2015

نشر النص التالي ضمن مواد العدد 60 من جريدة المناضل-ة.

بقلم: حسن أبناي

يجتهد كل المنتسبين إلى الماركسية، بتنويعاتها، في المغرب على التأكيد أن أزمة مشروع الطبقة العاملة التحرري كامن في غياب تنظيمها الطبقي. مجرد تأكيد الانتماء الفكري إلى اللينينية، وليس انخراطا للاضطلاع بمهمة من أمهات العمل الثوري الملموسة.

لا يجري ذكر أهمية بناء المنظمة الثورية إلا لتفسير أسباب هزيمة معارك عمالية، أو لتوضيح أسباب هيمنة سياسية للبرجوازية المعارضة على الطبقة العاملة. يتعلق الأمر ببكائية مضجرة، إذ يتم تكرار غياب المنظمة العمالية دون أي تناول للخطوات الآنية والملموسة للوصول إلى هدف بناء الحزب العمالي المنشود.
وينتاب جمهور اليسار الماركسي شكوك غير معلنة، وأسئلة حائرة يتم الالتفاف عليها بالتشديد على أن مهمة الأداة التنظيمية منقوشة في مهام الأفق البعيد، ومتروك لفعل الصدف، ولديناميكية تجدر الصراع الطبقي، دون السهو عن الاقتباس من هدا الكتاب أو داك من كتب القادة الثوريون، لإبقاء الأمر في مستواه النظري، وليس الانكباب العملي.
سنعمل على طرح بعض الأسئلة المستقاة من واقعنا، والتي نرى ضرورة أن تحظى بالنقاش كي يجد الجيل الشاب الماركسي فهما ملموسا للجواب على سؤال بناء منظمة العمال الثورية.
هل الشروط الموضوعية والذاتية لبناء حزب العمال بالمغرب قائمة أم أنها معدومة؟
علينا التأكيد أن مهمة الاستقلال الفكري والسياسي والتنظيمي للطبقة العاملة أمر غير مشروط بظرف أو سياق، بل مهمة دائمة رغم كل التغيرات السياسية، ولا يتم التخلي عنها أبدا. وقد بينت تجارب الحركة الثورية أن الماركسيين تشبثوا بتنظيماتهم الصغيرة جدا أمام أحزاب إصلاحية أقوى، وفي ظل قمع فاشي شرس، وإبان فترات الحروب الدموية، وصانوا استقلالهم وسط موجة مد رجعي وهيمنة إيديولوجيا شوفينية وعنصرية على الجماهير. لم يخضعوا لكل ذلك، بل واصلوا الدفاع عن استقلال مصالح طبقتهم قوميا وأمميا.
الشروط الموضوعية قائمة في وجود مادي لطبقة عاملة في بنية رأسمالية متخلفة. رغم صغر حجمها مقارنة بطبقات أخرى، بالأخص البرجوازية الصغيرة، فذلك لا يسقط كونها قلب الاقتصاد الرأسمالي حتى المتخلف منه، فالطبقة العاملة المنتجة للثروات في المناجم، والمعامل والضيعات، والبحر وعمال النقل والشحن، والبناء ومستخدمي الإدارة العمومية، كلها أقسام من طبقة العمال المأجورين، وتخوض نضالات بصفتها تلك للضغط، دفاعا عن تحسين شروط عيشها ضد المشغلين سواء برجوازيين خواص أو دولة. وتستعمل الطبقة العاملة في خوض معارك سياسية للمعارضة البرجوازية نظرا لهيمنة الأخيرة على قسمها المنظم نقابيا. ليست الطبقة العاملة المغربية أقل حجما من عمال كمونة باريس، وليس وضعها مختلف مقارنة بالطبقة العاملة الروسية التي نشأت تحت الإمبراطورية القيصرية ذات الطابع الأسيوي الشرقي المتخلف.
دون ذكر تجارب أكثر غنى من ناحية الخصوصية والتنوع، مثل بناء أحزاب في بلدان كالصين، وأخيرا نماذج أحزاب شيوعية ذات انغراس جماهيري هام في فترات تاريخية في منطقتنا القريبة كالحزب الشيوعي العراقي والسوداني عل سبيل المثال لا الحصر.
إن حجة عدم توفر الظروف الموضوعية مردودة، وبينت التجربة الملموسة لطبقتنا قيام أحزاب عمالية جماهيرية في بلدان رأسمالية متأخرة شبيهة للحالة المغربية.
لم يسبق أن شهد تاريخ الطبقة العاملة المغربية ميلاد حزب عمالي انتهي إلى الانحطاط أو ثم سحقه بالقوة. المحاولات المحدودة لبناء حزب العمال محصورة في محاولة الحزب الشيوعي المغربي، الذي تأسس حاملا جينات ستالينية أبرزها ذاك التوجه اليميني القاضي بعقد تحالفات مع البرجوازية لمحاربة الفاشية قبل أن يتعمق انحطاطه وانتهى لمجرد حزب ملكي ليبرالي منفصل عن الوسط العمالي فكرا وممارسة.
وأخيرا محاولة الحركة الماركسية اللينينية التي بقيت إعلانا للنوايا لا غير. لقد ظلت الحركة غريبة عن الطبقة العاملة، واقتصر امتدادها على الوسط الطلابي نتيجة أخطاء منظور البناء غير المركز على إيجاد منفذ للانغراس العمالي، وتضافر القمع الشديد الذي قصم ظهر الحركة، ولم يتح لها الوقت لتصحيح أخطائها.
يلقي ضعف التجارب تلك بظلالها على النقاش النادر جدا حول بناء الحزب العمالي، ويجعله غير مستند على أي تراث ملموس، ومقتصرا على تجريد فكري مستوحى من فهم واستيعاب متباين لتجارب ثورية خارجية.
إن الغائب الوحيد لدينا هو الوعي الذاتي الكافي عند الماركسيين براهنية وملحاحية الانكباب على مهمة وضع مقدمات بناء حزب العمال. ليس الأمر مجرد قصور في استيعاب المسألة نظريا، بل صعوبة في امتلاك الدراية لحلها عمليا، بمعني عدم القدرة عن الجواب العملي وفق خطة متكاملة على أسئلة جوهرية: بما نبدأ؟ أين نبدأ؟ كيف نبدأ؟ مع من نبدأ؟…
التيار الماركسي، منظمة العمال الثورية، حزب العمال
يسيطر توجس مبهم وخلط شائع حول وضع تعارضات خاطئة بين مهمة بناء التيار الماركسي الثوري كلبنة أولى في مسار البناء التنظيمي، وطور أكثر تقدما أي بناء المنظمة العمالية الثورية، انتهاء ببناء الحزب العمالي الاشتراكي الثوري الجماهيري. كما تنتشر اعتدارية خطيرة في صفوف الماركسيين تؤدي إلى تبخيس جهدهم، ومهامهم، وإلى تخفيف أهدافهم، وإحباط عزائمهم، وانتشار غموض خطير يحد من وضوح رؤاهم حول مهمتهم. لا يوجد تعارض بين المهمات الثلاث، إذ يمثل بناء التيار الاشتراكي الثوري بكل إصرار، في وضعنا الملموس يمثل، نواة بناء المنظمة العمالية الثورية كنقطة ارتكاز رئيسية لقيام حزب العمال الاشتراكي الثوري الجماهيري، وينحصر الاختلاف في أمرين رئيسيين؛ الأول يتعلق بدرجة الانغراس في الطبقة العاملة لأن التيار الماركسي الثوري لن يضم سوى مناضلين تم كسبهم في الغالب كأفراد اقتنعوا بالبرنامج الاشتراكي وضرورة التغيير الثوري، ويعملون على إيجاد قناة إيصال ما تبلور لديهم فكريا إلى عمق الطبقة بطرح منظوراتهم للوضع العام والدعاية الاشتراكية، والتحريض الجماهيري في النضال الجاري، ودرجة توسعهم وتطورهم التنظيمي، وكسبهم للطلائع العمالية ما يسمح بتحول التيار الماركسي الثوري إلى حالة أكبر وأوسع. أي تجاوز فترة التيار الماركسي إلى لحظة نشوء منظمة عمالية اشتراكية ثورية تلف القسم الأكثر تقدما وحيوية ووعيا من طلائع النضال العمالي والشعبي.
والفرق أن مهام الدعاوة والتحريض والتنظيم ستتعزز أكثر، والارتباط الدائم بالطبقة العاملة عبر طلائعها يصبح ممكنا، وبالتالي التأثير إلى هدا الحد أو داك في مجريات الصراع الطبقي الملموس. أما تتويج دلك ببناء الحزب العمالي الاشتراكي الثوري الجماهيري، فهو تدفق واسع لطلائع النضال وتحول الحزب إلى طليعة معترف بها من طبقة العمال.
« إن كسب أغلبية الشغيلة إلى جانب برنامج الحزب الثوري وإستراتيجيته وتكتيكه هو الشرط المسبق الذي لا بد منه لكي يتمكن حزب طليعي من لعب دوره بالكامل. لن يكون هذا الكسب ممكنا بصورة طبيعية إلاّ في لحظات «حارة» من الأزمنة ما قبل الثورية أو الثورية «يشير إليها» انفجار حركات جماهيرية عفوية ضخمة» (1)
الاختلاف الثاني مرده إلى الاندماجات والاتفاقات بين تيارات ماركسية في «مراحل «البناء التنظيمي» فالتيار يبنى من طرف مجموعة ماركسية يجمعها خط فكري وتقييم موحد لمجمل دروس الحركة العمالية واتفاق على تشخيص الوضع السياسي، وتحديد المهام. أما بناء المنظمة الثورية، فيمكن أن يتم عبر تطور كمي ونوعي للتيار الماركسي وبتوسع انغراسه في طلائع النضال الطبقي، أو عبر التقاء سياسي لتيارات ثورية عديدة لها تحليل مشترك للوضع السياسي وللمهام دون أن يستوجب دلك شرط امتلاكها لتقييم مشترك لدروس الحركة العمالية بفعل انحدارها من تجارب و تراث نضالي مختلف. أما لحظة بناء الحزب العمالي فيغلب الاتفاق السياسي والمهام وتعدد التيارات الماركسية الثورية وتنوع التجارب والأصول التنظيمية والنضالية.
إننا لا نقصد وضع ترسيمات جبرية ولا صياغة تعسفية لمراحل بناء التنظيم ولا حصر طرق وكيفيات البناء التنظيمي، فالتجارب العمالية كشفت غنى وتنوع، وفرادة كل تجربة من التجارب وفق الخصوصيات الخاصة بالبلد المعني، وتاريخه السياسي ووضع الطبقة العاملة، والسياقات السياسية الجاري فيها البناء التنظيمي.
وحدة المنتسبين للماركسية شرط بناء منظمة العمال الثورية ؟
لا يزال اليسار الماركسي المغربي هامشيا، وأبعد ما يكون عن الانغراس وسط الطبقة العاملة، وما زال تأثيره محدود جدا. مع ذلك، حصلت تغيرات ملموسة تتجلي في وجود تأثير ماركسي في بعض الأوساط العمالية، وهو مهم بغض النظر عن حجمه. كما جرى تحول من مجرد طرح مسألة الانغراس عماليا، إلى كيفية تعزيز الانغراس الضعيف القائم، وبأي مضمون، ومن خلال أي طرق ووسائل.
طبعت الأصول الطلابية اليسار الماركسي بتقاليد تكبير التباينات، وتعميق الاختلافات. لن يكون بناء المنظمة العمالية الثورية نتيجة اتفاقات سياسية وتفاهمات مسبقة. إن وحدة الماركسيين ستكون ممكنة بقدر تقدم انغراسه في العمق العمالي والتخلص من شوائب تقاليد العصب الطلابية. حينها يكون التقارب والاندماج ممكنا على ضوء قضايا النضال الطبقي الملموسة.
إن التنوع التنظيمي والسياسي للمنتسبين لقضايا النضال العمالي ليس جديدا، بل يعكس تاريخ الحركة العمالية انقسام الطبقة ذاتها إلى فئات، واختلاف الاستعداد النضالي، ومستويات الوعي لديها ينعكس في اختلافات سياسية وإيديولوجية. وفي حالتنا الملموسة يرجع التنوع والاختلاف إلى خصائص جماعات غير عمالية.
«أن الشرط المسبق لكيلا يؤدي التبعثر السياسي للحركة العمالية إلى إضعاف قوة الهجوم لدى الطبقة العاملة بمجملها، هو ألاّ يحول دون وحدة عمل الشغيلة ضد العدو الطبقي المتمثل بأرباب العمل والبرجوازية الكبرى والحكومة البرجوازية والدولة البرجوازية. أمّا الشرط المسبق الآخر فهو ألاّ يحول دون النضال السياسي والأيديولوجي من أجل هيمنة الماركسية الثورية داخل الطبقة العاملة بهدف بناء الحزب الثوري الجماهيري وبالتالي إعادة الديمقراطية العمالية إلى عقر دار الحركة العمالية المنظمة.
إن الرد الوحدوي للطبقة العاملة أمر لا غنى عنه على الإطلاق بمواجهة هجمات البرجوازية على وجه الخصوص. ويمكن أن تكون تلك الهجمات اقتصادية، من مثل التسريح من العمل، وإقفال المنشآت، وخفض الأجور الفعلية، الخ. كما يمكن أن تكون سياسية، كالهجمات ضد حق الإضراب، والحريات النقابية، وضد الحريات الديمقراطية للجماهير، والحركة العمالية، ومحاولات إرساء أنظمة تسلطية، أو فاشية سافرة، تلغي حرية التنظيم والعمل للحركة العمالية بمجموعها. في هذه الحالات جميعا، يمكن فقط لرد جماهيري وموحد أن يصد الهجوم البرجوازي ويفشله. وتمر وحدة العمل الفعلية للطبقة العاملة بالجبهة الموحدة الفعلية لكل المنظمات العمالية، بقدر ما تبقى سطوتها داخل قطاعات مهمة من البروليتاريا واقعا حيا «(2)
ليس إنهاء الانقسام السياسي والتنظيمي في صفوف الماركسيين شرطا قبليا لمهمة بناء الحزب، والقول بغير دلك معناه استحالة بناء المنظمة العمالية الثورية.
التخلف السياسي والتنظيمي للعمال
حجة أخرى تساق مبررا لاستحالة البدء في بناء حزب العمال الاشتراكي. التخلف السياسي للطبقة العاملة المغربية سياسيا وانتشار الجهل الثقافي واستشراء ايدولوجيا برجوازية رجعية (دينية ،عرقية،قبلية ..)، وضعف الوعي بالانتماء إلى طبقة عاملة تستغل من طرف طبقة برجوازية مجهزة بدولة لحمايتها. وهي حجة متهافتة بشكل جلي. فالبؤس الفكري والاستلاب والحقن اليومي لعقول العمال بايدولوجيا برجوازية نتيجة للنظام الرأسمالي وضرورة لبقائه، وهي نفسها دليل ضرورة وجود منظمة عمالية تنشر وعيا عماليا طبقيا وثوريا.
صحيح أن الوعي السياسي العمالي متأخر بفعل ما ترتب عن انهيار أوربا الشرقية التي جرى مماثلتها بالاشتراكية. خلف ذلك انهيار تقاليد الحركة العمالية، وفقدان مصداقيتها. إنها عقبة حقيقية، ولن يتأتى تخطيها إلا بانتصارات جديدة للحركة العمالية تغير مناخ الردة الرجعية، وتلك الانتصارات الضرورية نفسها لن يكون ممكنا حدوثها دون الاستقلال السياسي للعمال.
« ان العمل على إنشاء التنظيم الكفاحي وعلي تحقيق التحريض السياسي أمر إلزامي في الظرف «الرمادي،السلمي»أيا كان،في مرحلة» هبوط المعنويات الثورية»أيا كان،ناهيك عن أن هدا العمل ضروري بخاصة في مثل هدا الظرف علي وجه الدقة وفي مثل هده المرحلة علي وجه الدقة ،لأنه يفوت أوان إنشاء التنظيم في أوقات الانفجارات والغليانات، ينبغي أن يكون التنظيم جاهزا لكي يقوم بنشاطه على الفور». 3
الهجوم البرجوازي العميق والمعمم
يتعرض الوسط العمالي لاضطراب حاد نتيجة تضافر أزمة بديل مجتمعي مع هجوم برجوازي كاسح لتدمير كامل مكاسب الحركة العمالية. لقد تم ضرب استقرار العمل، ومنعت الحريات النقابية، وتعرضت الحماية الاجتماعية لتعديات، وجرى الاستخفاف بشروط الصحة والسلامة، وتم تمليك الخدمات العمومية للخواص البرجوازيين، وتعمق التنافس والانقسام والهشاشة في صفوف الأجراء.
كل هذا، مصحوب بفقدان مصداقية خطير للحزب العمالي، والنقابة، والجمعية العمالية، وللبديل الاشتراكي ذاته. رغم النضالات البطولية التي تخوضها طبقتنا العاملة لمواجهة تعديات البرجوازية، وتمكنها أحيانا من انتزاع انتصارات جزئية اقتصادية وسياسية، يبقى غموض البدائل وانهيار خبرات وتقاليد الماضي عقبات في وجه البناء التنظيمي للعمال. وهو أمر يتطلب قدرة ابتكار، وإتاحة الوقت للعمال لإعادة وصل ما انقطع مع تراث أجيال ماضي الكفاح العمالي، وهنا لا مندوحة عن المنظمة الثورية لنقل تلك التجارب والدروس.
يواصل الماركسيون الثوريون الاضطلاع بتعزيز تنظيمي وبرنامجي لصفوفهم مع عمل دائم للارتباط بالأجيال العمالية الجديدة.
طبعا، توجد صعوبات تواجه الماركسيين الثوريين وهم يسعون لبناء المنظمة العمالية وربطها بطلائع النضال العمالي والشعبي. لقد جئنا على ذكر بعض تلك الصعوبات، مع ذلك تبقى أولى مهامنا الملحة مشدودة بشكل وثيق بأفق بناء حزب العمال الاشتراكي الثوري الجماهيري. لأجل تلك الغاية المركزية تبقى تكتيكات البناء مفتوحة على التطورات الملموسة للصراع الطبقي وإفرازاته الموضوعية.
«إن صيانة استقلال حزب البروليتاريا الفكري والسياسي هي واجب دائم وثابت ومطلق على الاشتراكيين. إن من لا يؤدي هدا الواجب، لا يبقى بالفعل اشتراكيا، مهما كانت عقائده»الاشتراكية» (الاشتراكية قولا)صادقة «(4)
———-
هوامش:
(1) ارنست ماندل “مدخل إلي الاشتراكية العلمية”
(2) ارنست ماندل «مدخل إلي الاشتراكية العلمية»
(3) لينين «بما نبدأ؟ «ص 515-516 المختارات المجلد 1
(4) لينين «الحزب الاشتراكي والثورة اللا حزبية» ص 45 المختارات المجلد3

شارك المقالة

اقرأ أيضا