كيف أدى الاحتواء التكنوقراطي إلى تحييد انتفاضة -جيل زد Gen Z في نيبال

بلا حدود27 نوفمبر، 2025

بقلم: مارك جونسون  Mark Johnson

أطلقت شرطة نيبال النار على المتظاهرين في كاتماندو في 8 سبتمبر 2025. ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش الأرقام: 2642 رصاصة حية، 1884 رصاصة مطاطية، 6279 قنبلة غاز مسيل للدموع. وكان من بين القتلى أطفال في زي المدرسة [1]. ونتج عن عنف الدولة انفجارٌ شعبي أدى في غضون 48 ساعة إلى حرق البرلمان، وإجبار رئيس الوزراء ك.ب. شارما أولي على الاستقالة، وإلى انتفاضة منسقة عبر تطبيق Discord شارك فيها أكثر من 160 ألف شاب.

ولم يكن ما أعقب ذلك تغييرا بل احتواءً تكنوقراطياً. حيث تم في 12 سبتمبر، تعيين سوشيلة كاركي، رئيسة المحكمة العليا سابقا، البالغة من العمر 73 عامًا، رئيسة وزراء مؤقتةً. وكما وثقت آراتي راي في The Kathmandu Post، ظهر اسمها في استطلاع غير رسمي على Discord حصلت فيه على 7713 صوتًا، وتم إضفاء الشرعية عليها لاحقًا بمفاوضات مع الرئيس وقائد الجيش [2].

بعد شهرين، استولت حكومة كاركي على شرعية مكافحة الفساد، مع الحفاظ على استمرارية علاقتها مع صندوق النقد الدولي، وتجنب أي مساءلة عن عنف الدولة، وإعادة انتاج صنوف التهميش التقليدية القائمة على الفئات المغلقة (*) والعرق والطبقة الاجتماعية. وكما أبرز سانخا سوبرا بيسواس في مجلة Viento Sur، تمثل احتجاجات نيبال نتيجة سيرورة ثورية تم إبطالها بشكل منهجي [3]. يتناول هذا المقال آليات هذا الإبطال.

الاستمرارية الاقتصادية في ظل تدبير تكنوقراطي

لم تنجز الحكومة المؤقتة قطيعةً مع الإطار الاقتصادي الذي سبب الأزمة. ففي 1 أكتوبر 2025، أكملت المراجعة السادسة لبرنامج التسهيل الائتماني الموسع لصندوق النقد الدولي، وصرفت 43.05 مليون دولار مع إشادة الصندوق بالأداء “المُرضي”. وأعلن وزير المالية راميشوار براساد خانال تجميد 120 مليار روبية (855 مليون يورو) مخصصة للمشاريع، مستخدماً إطار التقشف الكلاسيكي كأداة كفاءة.

بقيت بنية نيبال الاقتصادية – حيث تمثل التحويلات المالية 33 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مع 5 ملايين عامل في الخارج – على حالها [4]. ووفق ما أورد الصحفي رومان غوتام في Nueva Sociedad، شهدت نيبال منذ عام 2008 تعاقب 13حكومة تناوبت فيها على السلطة ثلاثة أحزاب؛ وعلى الرغم من أسمائها، لا تمت أيديولوجيتها للشيوعية بصلة [5]. تمثل حكومة كاركي استمرارية لهذا النمط: إدارة تكنوقراطية لنفس النموذج الاقتصادي الذي أدى إلى بطالة شبابية بنسبة 20.8 في المائة وهجرة جماعية.

استبعاد من الانتفاضة

إن فهم من احتج من الشعب، ومن لم يحتج، أمر يكشف حدود الانتفاضة والفرص التي استغلتها النخبة لاحتوائها.

أدى التنظيم الرقمي عبر Discord و Instagram و VPN إلى خلق حواجز طبقية. فقد تطلب حيازة هاتف ذكي، واتصالاً موثوقاً به، ومهارات تقنية، وإجادة اللغة النيبالية أو الإنجليزية. أدى ذلك إلى استبعاد السكان القرويين (60 في المائة من سكان البلد)، والشباب الحضريين من الطبقة العاملة الذين لا يملكون أجهزة، وشغيلة القطاع غير الرسمي، والنساء اللواتي يواجهن تفاوتات في إمكان استعمال التقنية الرقمية، والمتحدثين باللغات الأصلية. وأدى الطابع الأفقي للانتفاضة وانعدام قيادة- المُشاد بهما باعتبارهما ديمقراطية جذرية – إلى تكرار التفاوتات لصالح من لديهم تعليم ومهارات تكنولوجية.

تكشف مسألة الفئة الاجتماعية المغلقة   casteعن تناقضات أعمق. طرح الناشط ميترا باريار في صحيفة The Kathmandu Post  السؤال التالي: ”هل سمع أحدكم ناشطًا من جيل زد Z يتحدث عن الوضع الصعب المستمر للداليت؟“[6] . يشكل الداليت 13.6 في المائة من السكان، لكنهم لا يشغلون سوى 5.6 في المائة من مقاعد البرلمان و2.4 في المائة من المناصب البيروقراطية. يبرز باريار بأن التركيز على الفساد والمحسوبية يحجب الكيفية التي يهيكل بها تراتب الفئات المغلقة الوصول إلى السلطة. يتعامل الخطاب ”المناهض للفساد“ مع الفساد على أنه فشل أخلاقي فردي بدلاً من دراسة الكيفية التي تهيكل بها شبكات الفئات المغلقة – التحالفات الزوجية، والوصول إلى التعليم، ووراثة الممتلكات، والوضع الطقوسي – مبادلات الفساد. ولا يمكن لـ ”الحكامة الجيدة“ معالجة هذا الأمر.

أكدت الإهانة التي تعرض لها الناشط الداليت خاجندرا سونار استمرار الإقصاء. فبعد ترشيحه وزيراً للعمل في 27 أكتوبر، تم سحب ترشيحه بعد ساعات بعد الكشف عن قضايا قانونية معلقة، وهي قضايا لم تتم إثارتها أبداً فيما يخص مرشحي الفئات المغلقة العليا. لم تجرؤ أي منظمة داليتية مهمة على الإدلاء بأي تصريحات.

ردت حركات القوميات والأقليات الأصلية بشكل دفاعي. والتزم اتحاد القوميات الأصلية في نيبال (NEFIN)، الذي يمثل 59 قومية تشكل 35 إلى 50 في المائة من السكان، الصمت. وبدأت أحزاب الأقليات الوطنية جهوداً للتوحيد في أكتوبر، ليس من أجل التقدم بمطالب جديدة، بل لأن بعض مجموعات جيل Z  كانت تدعو إلى ”إعادة النظر في الفيدرالية“، الأمر الذي يهدد المكاسب الدستورية التي تحققت في عام 2015. كما لم تصدر المنظمات النسوية الرئيسية أي بيانات بشأن كاركي، وهي أول امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء، ولكنها شخصية نخبوية من طبقة عليا تم اختيارها في مفاوضات بين العسكر، ولا تمثل أي حركات.

تكشف هذه الترسيمة تشتتا دفاعيا. فكل حركة قائمة على الهوية تحمي مكاسب محددة: حصص الداليت، والفيدرالية القائمة على الوحدات العرقية الوطنية، والاعتراف بالسكان الأصليين، وتمثيل النساء. وهناك القليل من التضامن بين الحركات حول المطالب المشتركة. وقد سهّل هذا الانقسام الاحتواء التكنوقراطي.

الإفلات من العقاب بما هو تصور مؤسسي

ليس ثمة أي أمارة على وجود مساءلة، فقد أسفر عنف الشرطة عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصاً، ولم يُتهم بالجرم أي ضابط، في حين تم اعتقال 423 متظاهراً. تظهر الأدلة الجنائية 34 حالة وفاة بسبب إصابات بالرصاص في الرأس والرقبة والصدر والبطن. ووصف شهود عيان الشرطة كيف أطلقت النار بشكل عشوائي لأكثر من ثلاث ساعات. أصيب جميع الضحايا تقريباً فوق الخصر، ما يشير إلى تصويب قاتل. أصيب شريام تشولاجين، البالغ من العمر 17 عاماً، بطلق ناري في الرأس بينما كان يبتعد وهو يصفق.

يتقن الأقوياء في نيبال كيفية التعامل مع ”الحوادث المحرجة“ مثل هذه. فقد تم تشكيل لجان تحقيق رسمية بعد كل قمع كبير: لجنة مالك عام 1990 للتحقيق في الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، ولجنة رايماجهي عام 2006 للتحقيق في جرائم القتل إبان احتجاجات جانا أندولان الثانية، ولجنة لال عام 2015 للتحقيق في وفاة نشطاء ماديسي (أقلية عرقية). وما من واحدة منها نشرت نتائج عملها. ولم تجر محاكمة أي مسؤول. ليس هذا ثمرة قصور بيروقراطي بل تصور مؤسسي. إن اللجان تفيد في امتصاص الغضب بواسطة الوعد بجراء تحقيق، وخلق انطباع بالمساءلة دون تفعيلها، وإتاحة مضي الوقت حتى ينصرف اهتمام الرأي العام عن الموضوع.

أعادت اللجنة المحدثة في 21 سبتمبر، برئاسة القاضي السابق غوري باهادور كاركي، إنتاج نفس السيناريو. فقد أعلنت، في منتصف أكتوبر، أنها تلقت ”زهاء 12“ شكوى، معظمها من رجال شرطة يوثقون الأضرار التي لحقت بهم. وأُرجعت الشكاوى الموجهة ضد أولي ووزير الداخلية إلى الشرطة، مع إعلان أن التحقيقات الجنائية تقع ضمن اختصاص الشرطة[7].

إن إجراء انتخابات في مارس 2026، في حين أن القتلة لم يحاكموا بعد، أمر ينزع الشرعية عن العملية الديمقراطية. ويعبر الإفلات من العقاب عن طبيعة تكوين الشرطة من حيث الفئة المغلقة/الطبقة الاجتماعية، فهي جهاز من الضباط من الفئة المغلقة العليا يصدرون الأوامر، بينما تدفع المجتمعات المهمشة الثمن بأرواحها. طالما لا تُفرض على قطاع الأمن كشوف حساب، لن تكون أي حركة آمنة.

أزمة اليسار التنظيمية

يمثل اندماج عشرة أحزاب يسارية في 5 نوفمبر 2025 في حزب شيوعي نيبالي جديد توحيدًا دفاعيًا، لا تجديدًا. جمع الاندماج الحزبَ الشيوعي النيبالي المركزي الماوي (بوشبا كمال داهال ”براشاندا“) والحزبَ الشيوعي النيبالي الموحد (مادهاف كومار نيبال) تحت راية ”الماركسية اللينينية“. أصبح براشاندا (66 عامًا) ومادهاف كومار نيبال (رئيس الوزراء السابق، 72 عامًا) المنسق والمنسق المشارك، وهما بالضبط الشخصيتان اللتان رفضهما جيل Z.

كما فسر أليكس دي جونغ في مجلة Viento Sur،  “يكمن جزء من مأساة نيبال في كون الحركة الماوية بقيادة براشاندا نشأت كحركة تمرد ثورية“ كانت تعد بتغيير جذري، واندمجت في النهاية في ما كانت تحاربه سابقا هياكل[8].  أدى الاندماج في عام 2006 إلى تفكيك البنية التحتية للتعبئة المستقلة، إذ جرى دمج جيش التحرير الشعبي أو تسريحه، وتم توجيه الكوادر المسلحة إلى الحملة الانتخابية، وضعفت المنظمات الشعبية بينما ركز القادة على المناصب الحكومية.

عمل جهاز الحزب عبر الدولة على تقسيم الحركات الاجتماعية: يجري التحكم في اتحادات الشغيلة بتعيينات حزبية، واستمالة أعضاء منظمات النساء بتمويل المنظمات غير الحكومية، ودمج نقابات الفلاحين في الهياكل الحزبية. وكما يبرز بيسواس في Sin Permiso، شهدت نيبال منذ عام 2008 أكثر من اثني عشر تغييراً في الحكومة بقيادة اليسار، ولم يسفر أي منها عن تنمية أو أوجه تقدم ديمقراطي [9].

يفسر هذا التحكمُ الحزبي في النقابات غيابَ الطبقة العاملة المنظمة في سبتمبر. فعلى الرغم من الدمار الاقتصادي والتقشف، لم تحدث إضرابات كبيرة. أطلق الاتحاد العام لنقابات عمال نيبال (GEFONT) حملات للحوار، وليس للتعبئة. وقاد الطلاب الانتفاضة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ولم ينظمها الشغيلة، ما يدل على أن النقابات التابعة للأحزاب فشلت في توجيه المظالم الاقتصادية نحو الصراع الطبقي.

هذا المسار – من الوعد بالتغيير إلى الاحتواء المؤسسي – مرآة ليسار أمريكا اللاتينية. بوليفيا: تحول الحركة من أجل الاشتراكية MAS من حركة اجتماعية إلى محسوبية. وفي الإكوادور: تحول Alianza PAIS من ثورة مواطنية إلى فساد. الترسيمة المشتركة: حركات تصل إلى السلطة الحكومية، وتمنح الأولوية للحكم على التغيير، والشباب يرفضها في النهاية. الدمج المؤسسي – وليس الهزيمة العسكرية – هو الآلية الرئيسية للتحييد.

الخلاصة: ما الذي يتطلبه التغيير؟

أظهرت انتفاضة سبتمبر أن بوسع تعبئة أفقية عفوية أن تطيح حكومات في غضون 48 ساعة. لكن الشهرين الأولين في عهد كاركي أسفرا عن استقرار دون تغيير: استمرار التعامل مع صندوق النقد الدولي، وإفلات قطاع الأمن من العقاب، وتكرار التهميش التقليدي.

أوجه الضعف التنظيمي هيكلية. تم تفكيك البنية التحتية للتكوين السياسي بعد الاندماج الماوي في عام 2006. وتخلق الرأسمالية القائمة على التحويلات المالية خيارات للخلاص الفردي عوض التنظيم الجماعي. وتعيد التعبئة الرقمية إنتاج الحواجز الطبقية. وتمنع سيطرة الأحزاب التنظيم المستقل على صعيد القاعدة. وتحمي الحركاتُ القائمة على الهوية المكاسبَ الخاصة دون بناء تضامن مشترك.

يقتضي قلبُ هذا الوضع بنيةً تنظيمية تتجاوز أدوات الأزمات، أي مساحات ماديةً (فيزيقية)، وآليات ديمقراطيةً، ومؤسسات تمد جسورا بين طلاب المدن وفلاحي الريف؛ وبرنامجا متقاطعا يربط بين الفئة المغلقة والجنس والعرق والطبقة الاجتماعية كبنيات متقاطعة بدلاً من مسارات متوازية؛ وتنظيم قروي يربط بين نضالات الفلاحين وطاقة الشباب الحضري.

التغيير مؤجل، وليس مهزوماً. لا يزال الاقتصاد السياسي لنيبال – المعتمد على التحويلات المالية، والمقيد من قبل صندوق النقد الدولي، والمبني على أساس الفئة المغلقة – ينتج أزمات. وطالما بقي القتلة دون محاكمة وواجهت المجتمعات المهمشة الإقصاء الهيكلي، ستواصل الشوارع التعبير عن نفسها.

تُظهر نيبال ما يحدث عندما تصل حركات إلى هياكل الدولة دون أن تُغيرها: تجري استمالة أعضائها، وتجريدهم من جذريتهم، وتحويلهم إلى مسيرين للنظام الذي وعدوا بتغييره. والسؤال الاستراتيجي هو: ما هي الأشكال التنظيمية، وما هي ممارسات التكوين السياسي، وما هي الروابط بين النضالات الحضرية والريفية، التي يمكن أن تقاوم الدمج المؤسسي؟ عندما تحدث الانتفاضة القادمة، ستحدد الإجابة على هذا السؤال ما إذا كانت الطاقة الشعبية ستتحول إلى سلطة شعبية أم ستتبدد مرة أخرى في إدارة الوضع الراهن.

******************************

الفئة المغلقة: (Caste) مجموعة اجتماعية وراثية، ومنطوية على نفسها وهرمية، ينتمي إليها الفرد منذ ولادته، مع قدرة محدودة للغاية على الارتقاء الاجتماعي. يتميز نظام الفئات المغلقة بالزواج الداخلي (الزواج داخل المجموعة نفسها) والوظائف الاجتماعية التي غالباً ما تكون مهنية ووراثية. وعلى الرغم من ارتباطه غالباً بالهند، توجد أنظمة مماثلة في مناطق أخرى من العالم، منها نيبال.(المترجم)

 المصدر: https://vientosur.info/como-la-contencion-tecnocratica-neutralizo-el-levantamiento-nepali/

إحالات

 [1] Human Rights Watch, « Népal : usage illégal de la force lors de la manifestation de la génération Z », 19 novembre 2025. Porte-parole : Meenakshi Ganguly.

[2] Aarati Ray, « How Nepal’s enraged Gen Z turned Discord into a political arena », The Kathmandu Post, 29 septembre 2025. https://kathmandupost.com/politics/2025/09/29/how-nepal-s-enraged-gen-z-turned-discord-into-a-political-arena

[3] Sankha Subhra Biswas, « Les manifestations au Népal sont le résultat d’une révolution bloquée », Viento Sur, 15 septembre 2025. https://vientosur.info/las-protestas-en-nepal-son-el-resultado-de-una-revolucion-bloqueada/

[4] Atul Chandra et Pramesh Pokharel, « Népal. Le soulèvement de la génération Z concerne l’emploi, la dignité et un modèle de développement défaillant », Resumen Latinoamericano, 10 septembre 2025. https://www.resumenlatinoamericano.org/2025/09/10/nepal-el-levantamiento-de-la-generacion-z-tiene-que-ver-con-el-empleo-la-dignidad-y-un-modelo-de-desarrollo-roto

[5] Roman Gautam, « Causes et conséquences de la « révolution » népalaise », Nueva Sociedad, 2025. https://nuso.org/articulo/nepal-revuelta-protestas-oli-comunismo-clase-politica-establishment-/

[6] Mitra Pariyar, « Gen Z movement and the Dalit cause », The Kathmandu Post, 10 novembre 2025. https://kathmandupost.com/columns/2025/11/10/gen-z-movement-and-the-dalit-cause

[7] The Kathmandu Post, « Inquiry commission plans interrogation gradually from junior police to then Prime Minister », 13 octobre 2025.

[8] Alex de Jong, « Las protestas en Nepal tienen raíces más profundas », Viento Sur, septembre 2025. https://vientosur.info/las-protestas-en-nepal-tienen-raices-mas-profundas/

[9] Sankha Subhra Biswas, « Népal : l’épuisement d’un processus démocratique révolutionnaire », Sin Permiso, 2025. https://www.sinpermiso.info/textos/nepal-el-agotamiento-de-un-proceso-democratico-revolucionario

شارك المقالة

اقرأ أيضا