ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ (ﺗﻮﻃﺌﺔ ﻟﻤﺨﺘﺎرات »اﻟﻤﺎرﻛﺴﻴﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﺤﺮر اﻟﻮﻃﻨﻲ«)
ﺗﺮﺟﻤﺔ: رﻫﺎم دروﻳﺶ
اﻟﻨﺺ اﻟﺘﺎﻟﻲ ﻫﻮ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻟـ ﺗﻮﻃﺌﺔ ﺟﻠﺒﻴﺮ اﻷﺷﻘﺮ ﻟﻜﺘﺎب ﻣﺨﺘﺎرات ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ اﻟﺬي ﺻﺪر ﻗﺒﻞ أﻳﺎم ﺑﻌﻨﻮان اﻟﻤﺎرﻛﺴﻴﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﺤﺮر اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻋﻦ دار ﺑﺮﻳﻞ اﻷﻛﺎدﻳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻠﺴﻠﺔ “اﻟﻤﺎدﻳﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ” )اﻟﻄﺒﻌﺔ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﻜﺘﺒﺎت، ﻋﻠﻰ أن ﻳﺼﺪر اﻟﻜﺘﺎب ﻓﻲ اﻟﻌﺎم اﻟﻘﺎدم ﺑﻐﻼف ورﻗﻲ(. وﻗﺪ ﺣﺮّر اﻟﻜﺘﺎب وﻛﺘﺐ ﻣﻘﺪﻣﺘﻪ ﻫﺸﺎم ﺻﻔﻲ ّ اﻟﺪﻳﻦ، وﻧﻘﻠﺖ اﻟﻨﺼﻮص ﻣﻦ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ إﻟﻰ اﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ أﻧﺠﻴﻼ ﺟﻴﻮرداﻧﻲ.
إذا ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ أي ﻣﻄّﻠﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎرﻛﺴﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ ذﻛﺮ اﺳﻢ ﻣﻔﻜﺮ ﻋﺮﺑﻲ ﻣﺎرﻛﺴﻲ ﺑﺎرز، ﺳﺘﺘﻀﻤﻦ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟﺐ، ﺑﺎﺣﺘﻤﺎل ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ أو ﺗﺴﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻣﺮات، أﺣﺪ اﻻﺳﻤﻴﻦ اﻟﺘﺎﻟﻴﻴﻦ: ﺳﻤﻴﺮ أﻣﻴﻦ أو ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ. وإذا ﻗﻠّﺼﺖ ﺳﺆاﻟﻚ ﻟﻴﻜﻮن ﻋﻦ ﻛُﺘّﺎبِ ﻣﺎرﻛﺴﻴﻴﻦ ﻛﺘﺒﻮا ﻣﻌﻈﻢ أﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻓﺴﻴﻜﻮن ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ اﻹﺟﺎﺑﺔ اﻷوﻟﻰ ﻋﻠﻰ اﻷرﺟﺢ وﺑﺎﺣﺘﻤﺎﻻت ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ. وﻗﺪ ﻛﺎن ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ، وﻫﻮ اﻻﺳﻢ اﻟﻤﺴﺘﻌﺎر ﻟﺤﺴﻦ ﺣﻤﺪان، أﺣﺪ أوﻟﺌﻚ اﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ اﻟﺬﻳﻦ رأوا أن اﻟﻨﻈﺮﻳﺔ اﻟﺜﻮرﻳﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻓﺼﻠﻬﺎ ﻋﻦ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ اﻟﺜﻮرﻳﺔ، واﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺮدﻋﻬﻢ ﺧﻄﺮ اﻟﺘﻌﺮض ﻟﻠﻘﺘﻞ ﻋﻦ اﻟﺘﺰاﻣﻬﻢ اﻟﻔﻌﻠﻲ ﺑﻘﻨﺎﻋﺎﺗﻬﻢ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ.
إن اﻻﻏﺘﻴﺎل ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻣﺠﺮﻣﻲ اﻟﺘﻴﺎرات اﻟﺮﺟﻌﻴﺔ ﻫﻮ ﻃﺒﻌﺎً ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ أﻋﻠﻰ أوﺳﻤﺔ اﻟﺸﺮف ﻟﺪى ﻣﻦ ﺗﻌﺮّض ﻟﻪ ﻣﻦ رﻣﻮز اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﻌﻤّﺎﻟﻴﺔ أﻣﺜﺎل ﺟﺎن ﺟﻮرﻳﺲ وروزا ﻟﻮﻛﺴﻤﺒﻮرغ. ﺑﻴﺪ أن ﺻﺪى ﻛﻞ اﻏﺘﻴﺎل ﻣﺘﻨﺎﺳﺐ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ وﻣﻘﺪار اﻟﺸﻬﺮة اﻟﺘﻲ ﻧﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ ذﻫﺐ ﺿﺤﻴﺘﻪ ﻗﺒﻞ وﻗﻮع اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ. ﻓﻘﺒﻞ وﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻠﻪ ﻋﻦ واﺣﺪ وﺧﻤﺴﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻣﺎﻳﻮ/أﻳﺎر ﻋﺎم 1987، وﻗﻒ ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ رﻣﺰاً ﺷﺎﻣﺨﺎً ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﻔﻜﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ وﺧﺼﻮﺻﺎ ً اﻟﻤﺎرﻛﺴﻲ ﻣﻨﻪ. ﻓﻘﺪ أﺻﺒﺢ أﺷﻬﺮ ﻣﻔﻜﺮي اﻟﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻓﻲ زﻣﻦ ﻧﻬﻀﺘﻪ اﻟﺘﻲ اﻧﻄﻠﻘﺖ ﻋﺎم 1968، ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮات ﻣﻦ اﻷﻓﻮل واﻟﺘﺤﻨّﻂ.
وخلال الخمسة عشر عاماً اللاحقة التي شملت النصف الأول من سنوات الحرب الأهلية اللبنانية الطويلة )1975-1990( ﺣﺘﻰ اﻻﺟﺘﻴﺎح اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻓﻲ ﻋﺎم – 1982 وﻫﻲ ﺳﻨﻮات ﻟﻌﺐ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺤﺰب دورا ً ﺑﺎﻟﻎ اﻷﻫﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺘﺎل ﺿﺪ ﺗﺪﺧﻞ اﻟﻘﻮات اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﻹﻧﻘﺎذ اﻟﻴﻤﻴﻦ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻋﺎم 1976، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺘﺎل ﺿﺪ اﻻﺟﺘﻴﺎﺣﺎت اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﻲ 1978 و– 1982 وﺻﻞ ﻋﺪد أﻋﻀﺎء اﻟﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ إﻟﻰ ذروة، وﻗُﺪّرت ﻋﻀﻮﻳﺘﻪ ﺑﺨﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ أﻟﻔﺎً ﻓﻲ ﺑﻠﺪً ﻗﺎرب ﻋﺪد ﺳﻜﺎﻧﻪ آﻧﺬاك اﻷرﺑﻌﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ. ﻓﺒﻌﺪ ﺗﺨﻠﺼﻪ ﻣﻦ ﻗﻴﻮده اﻟﺴﺘﺎﻟﻴﻨﻴﺔ، ﺗﺤﻮّل اﻟﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺑﺪءاً ﻣﻦ ﻋﺎم 1968 إﻟﻰ أﺣﺪ أﻛﺜﺮ اﻷﺣﺰاب اﻧﻔﺘﺎﺣﺎ وﺣﻴﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ اﻷﺣﺰاب اﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ وﺛﻴﻘﺔ اﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﻻﺗﺤﺎد اﻟﺴﻮﻓﻴﻴﺘﻲ، وﻫﻮ ﻣﺎ ﻣﻜّﻨﻪ ﻣﻦ اﻛﺘﺴﺎب دﻳﻨﺎﻣﻴﺔ اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وﺳﻴﺎﺳﺔ ﺟﺪﻳﺪة، واﻻﻧﺨﺮاط ﻓﻲ اﻟﺼﺮاع اﻹﻗﻠﻴﻤﻲ اﻟﺬي ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺼﺪّرﺗﻪ ﺑﻌﺪ ﺣﺮب ﻳﻮﻧﻴﻮ/ﺣﺰﻳﺮان 1967 اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ-اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ. وﻗﺪ ﻟﻌﺐ اﻟﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ دورا ً ﻣﻔﺼﻠﻴﺎً ﻓﻲ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، اﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺖ ﺑﺪورﻫﺎ ﻃﺮﻓﺎ ً أﺳﺎﺳﻴﺎً ﺧﻼل أوﻟﻰ ﺳﻨﻮات اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻣﺘﺤﺎﻟﻔﺔ ﻣﻊ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ. وﺑﻌﺪ اﻻﺟﺘﻴﺎح اﻟﻌﺴﻜﺮي اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻟﻨﺼﻒ ﻟﺒﻨﺎن ﻋﺎم 1982، ﻛﺎن اﻟﺤﺰب أول ﻣﻦ ﺷﻦ ّ وﻧﻈّﻢ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺿﺪ اﻻﺣﺘﻼل. ﻫﺬا وﺑﺪءاً ﻣﻦ ﻋﺎم 1973 ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺻﺪر أول أﻋﻤﺎﻟﻪ اﻟﻜﺒﺮى، أﺻﺒﺢ ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ ﻧﺠﻢ اﻟﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ اﻟﻔﻜﺮي ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺬروة. ﻓﺒﺈﺣﻴﺎﺋﻪ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪ اﻟﻤﺎرﻛﺴﻴﺔ اﻟﺜﻮرﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻘﻴّﺪة ﺑﺎﻟﻤﺎرﻛﺴﻴﺔ اﻟﺴﻮﻓﻴﻴﺘﻴﺔ اﻟﻤﺤﻨّﻄﺔ، ﺗﻨﺎﺳﺐ ﻓﻜﺮه اﻟﻤﺎرﻛﺴﻲ اﻟﻄﺮﻳﻒ واﻟﺨﻼّق ﻣﻊ ﻧﻬﻀﺔ اﻟﺤﺰب وﺷﻜّﻞ أﺳﻄﻊ ﻣﺜﺎل ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺪدﻳﺘﻪ اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة. ﺑﻴﺪ أن ّ أﻓﻜﺎر ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ ﻇﻠّﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻮم أﻛﺜﺮ ﺟﺬرﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﻬﺞ اﻟﺤﺰﺑﻲ اﻟﺮﺳﻤﻲ، وﻟﻢ ﻳُﻨﺘﺨﺐ إﻟﻰ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻟﺠﻨﺘﻪ اﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺳﻮى ﻗﺒﻞ وﻓﺎﺗﻪ ﺑﻮﻗﺖ ﻗﺼﻴﺮ.
ﺷﻜّﻞ اﻻﺟﺘﻴﺎح اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻟﻠﺒﻨﺎن ﻋﺎم 1982 ﻧﻘﻄﺔ ﺗﺤﻮل ﻣﺼﻴﺮي ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ. وﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻫﺪف َ اﻻﺣﺘﻼل اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ، ﻛﺎن اﻟﺤﺰب ﻫﺪﻓﻪ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ اﻷﺑﺮز. ﻓﻔﻲ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ اﻟﺘﻲ وﻗﻌﺖ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ، ﺑﺤﺜﺖ ﻗﻮات اﻻﺣﺘﻼل اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﺗﺐ اﻟﺤﺰب وﺻﺎدرت أﺳﻠﺤﺘﻪ، ﻛﻤﺎ ﺣﺎوﻟﺖ اﻋﺘﻘﺎل أﻋﻀﺎﺋﻪ اﻟﺒﺎرزﻳﻦ. أﻣﺎ اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ اﻷﺧﺮى اﻟﺘﻲ ﻧﺠﻤﺖ ﻋﻦ اﻻﺟﺘﻴﺎح واﻟﺘﻲ ﺳﻮف ﺗﺆﺛﺮ ﺗﺄﺛﻴﺮاً ﻛﺒﻴﺮاً ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺰب، ﻓﻬﻲ ﻇﻬﻮر ﺗﻴﺎر دﻳﻨﻲ ﺷﻴﻌﻲ ﻣﺪﻋﻮم ﻣﻦ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻹﻳﺮاﻧﻴﺔ، ﺑﻤﺎ أدّى إﻟﻰ اﻹﻋﻼن اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻋﻦ إﻧﺸﺎء ﺣﺰب اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﺎم 1985.
ﻧﻈّﻢ ﺣﺰب اﻟﻠﻪ ﻣﻘﺎوﻣﺔ إﺳﻼﻣﻴﺔ ﻧﺎﻓﺴﺖ ﺟﺒﻬﺔ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎن اﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻮن ﻗﺪ أﺳﺴﻮﻫﺎ. وﺳﻌﻰ إﻟﻰ اﺣﺘﻜﺎر اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮة وإﺿﻔﺎء ﻫﻮﻳﺔ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﺷﻴﻌﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻐﻴﺔ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻫﻴﻤﻨﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ اﻟﺸﻴﻌﻴﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ. وﻗﺪ ﻛﺎن ﻟﺤﺰب اﻟﻠﻪ ﻣﻨﺎﻓﺴﺎن رﺋﻴﺴﻴﺎن ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺼﺪد، اﻷول ﺷﻜّﻠﺘﻪ ﺣﺮﻛﺔ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﺷﻴﻌﻴﺔ أﺧﺮى ﻫﻲ ﺣﺮﻛﺔ أﻣﻞ، ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺤﺎﺿﻨﺔ اﻷﺻﻠﻴﺔ اﻟﺘﻲ اﻧﺸﻘﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻧﻮاة ﺣﺰب اﻟﻠﻪ اﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ. وﻗﺪ اﻧﺘﻬﻰ اﻷﻣﺮ إﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺗﺤﺖ رﻋﺎﻳﺔ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري، اﻟﻮﺻﻲ اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻛﺔ أﻣﻞ. وﻛﺎن اﻟﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ اﻟﻤﻨﺎﻓﺲ اﻟﺜﺎﻧﻲ، وﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻗﺎﻋﺪة واﺳﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺷﻴﻌﺔ ﺟﻨﻮب ﻟﺒﻨﺎن اﻟﺬﻳﻦ ﺷﻜّﻠﻮا ﻧﺴﺒﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﻋﻀﻮﻳﺘﻪ. أﻣﺎ وﺟﻬﺎ اﻟﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻷﻛﺜﺮ ﺷﻬﺮة واﻷﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺑﻴﻦ أﻋﻀﺎﺋﻪ اﻟﻤﻨﺤﺪرﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﻮب اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎن ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻣﻌﺮوﻓﺎً ﻛﻤﻔﻜﺮ أﻛﺜﺮ ﻣﻨﻪ ﻛﻘﺎﺋﺪ ﺣﺰﺑﻲ. أوﻟﻬﻤﺎ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺮوة اﻟﻤﻮﻟﻮد ﻋﺎم 1910 ﺑﺤﺴﺐ اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ، واﻟﺬي أرﺳﻠﺘﻪ أﺳﺮﺗﻪ إﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻨﺠﻒ اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ ﻟﺪراﺳﺔ اﻟﻌﻠﻮم اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ وﻫﻮ ﻻ ﻳﺰال ﻓﻲ ﺳﻦ اﻟﻤﺮاﻫﻘﺔ. وﺳﺘﻤﻜﻨﻪ ﻫﺬه اﻟﺨﻠﻔﻴﺔ اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﻋﻘﻮد ﻣﻦ ﻧﺸﺮ دراﺳﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻋﻦ اﻟﺘﻴﺎرات اﻟﻤﺎدﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﻠﺴﻔﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺻﺪرت ﻋﺎم 1978، وﻫﻲ دراﺳﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﻢ ﺗﺮﺟﻤﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪ إﻟﻰ أي ﻣﻦ اﻟﻠﻐﺎت اﻷوروﺑﻴﺔ. وﻗﺪ ﺟﺮى اﻏﺘﻴﺎل ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺮوة ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻓﺒﺮاﻳﺮ/ﺷﺒﺎط ﻋﺎم 1987 .
أﻣﺎ ﺛﺎﻧﻲ أﺑﺮز أﻋﻀﺎء اﻟﺤﺰب اﻟﺸﻴﻮﻋﻲ اﻟﻤﻨﺤﺪرﻳﻦ ﻣﻦ ﺟﻨﻮب ﻟﺒﻨﺎن ﻓﻜﺎن ﺣﺴﻦ ﺣﻤﺪان. وإذ ﺗﺮﻋﺮع ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﺷﻴﻮﻋﻴﺔ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﺴﻦ ﺣﻤﺪان أﻗﻞ ارﺗﺒﺎﻃﺎ ً ﺑﺠﺬوره اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، وﻫﺬا ﻣﺎ ﻳﺸﻴﺮ إﻟﻴﻪ اﺧﺘﻴﺎره ﻻﺳﻤﻪ اﻟﻤﺴﺘﻌﺎر، ﺣﻴﺚ ﻳﺪل ّ اﺳﻢ “ﻋﺎﻣﻞ” ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻘﻂ رأﺳﻪ ﻓﻲ ﺟﺒﻞ ﻋﺎﻣﻞ اﻟﻮاﻗﻊ ﻓﻲ ﺟﻨﻮب ﻟﺒﻨﺎن، ﻛﻤﺎ ﻳﺤﻴﻞ إﻟﻰ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﻤﺤﺒّﺒﺔ ﻟﻘﻠﺐ أي ّ ﻣﺎرﻛﺴﻲ. أﻣﺎ اﺳﻢ “ﻣﻬﺪي” ﻓﻴﺤﻴﻞ إﻟﻰ ﻣﻌﻨﻰ دﻳﻨﻲ ذي أﻫﻤﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻹﺳﻼم اﻟﺸﻴﻌﻲ. وﻗﺪ ﺟﺮى اﻏﺘﻴﺎل ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻣﺎﻳﻮ/أﻳﺎر ﻋﺎم 1987، ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ ﻣﻦ إﻟﻘﺎﺋﻪ ﻣﺮﺛﻴّﺔ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺮوة ﻓﻲ ﺟﻨﺎزة ﻫﺬا اﻷﺧﻴﺮ. ﻓﻲ اﻟﺤﺎدي ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻣﺎﻳﻮ/أﻳﺎر ﻋﺎم 2020، ﺗُﻮﻓﻴﺖ إﻳﻔﻠﻴﻦ ﺑﺮان اﻟﺘﻲ ﺷﺎرﻛﺖ ﺣﺴﻦ ﺣﻤﺪان ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻃﻴﻠﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﺎرب اﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً، وﻗﺪ اﻟﺘﻘﺎﻫﺎ أول ﻣﺮة ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻴﻮن اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺎ ﻃﺎﻟﺒﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ. ﻛﺎﻧﺖ إﻳﻔﻠﻴﻦ ﺣﻤﺪان ﻗﺪ ﻧﺸﺮت ﻗﺒﻞ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻣﺬﻛﺮات ﻣﺆﺛﺮة ﻋﻦ زوﺟﻬﺎ ﺑﻌﻨﻮان »رﺟﻞٌ ﻓﻲ ﺧُﻔّﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﺎر« )دار اﻟﻔﺎراﺑﻲ، ﺑﻴﺮوت، 2018(. ﻧُﺸﺮ اﻟﻜﺘﺎب ﻓﻲ ﻧﺴﺨﺔ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ اﻟﻠﻐﺔ، ﺗﺸﺎﺑﻚ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻨﺺ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ اﻷﺻﻠﻲ ﺑﺎﻟﺘﺮﺟﻤﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، وذﻟﻚ ﻓﻲ إﺷﺎرة رﻣﺰﻳﺔ إﻟﻰ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺮاﺑﻄﺖ ﻓﻴﻬﺎ وﺗﺸﺎﺑﻜﺖ ﺣﻴﺎة وﺛﻘﺎﻓﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ وإﻳﻔﻠﻴﻦ. وﺗﺘﺒﺪل ﻟﻐﺔ اﻟﻜﺘﺎب ﻋﻠﻰ ﻣﺪار أﺟﺰاﺋﻪ، ﻓﺘُﺨﺎﻃﺐ إﻳﻔﻠﻴﻦ ﺣﺴﻦ ﺑﺼﻴﻐﺔ اﻟﻤﺨﺎﻃَﺐ أﺣﻴﺎﻧﺎً، وﺗﺘﺤﺪث ﻋﻨﻪ ﺑﺼﻴﻐﺔ اﻟﻐﺎﺋﺐ ﻓﻲ أﺣﻴﺎن أﺧﺮى.
ﻫﺬا وﻳﻌﻄﻲ وﺻﻒ إﻳﻔﻠﻴﻦ ﻟﻠﻈﺮوف اﻟﺘﻲ أﺣﺎﻃﺖ ﺑﺎﻏﺘﻴﺎل ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ ﻓﻜﺮة ﻗﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﻔﻜﺮﻧﺎ اﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ:
” ﺗﻌﻮد ُ إﻟﻰ اﻟﻤﻨﺰل، ﻓﻲ واﺣﺪ ﻣﻦ أَﻣﺴﻴﺔ ﻧﻴﺴﺎن، ﺣﺎﻣﻼ ً ﺑﻴﺪك ﻧﺸﺮة دورﻳﺔ، وﺗﻘﻮل ﻟﻲ: “ﻫﺬا ﺣﻜﻢ اﻹﻋﺪام اﻟﻤﻨﺰَل ﺑﻲ!” وﺗﺮوح ﺗﻀﺤﻚ وﺗﻀﺤﻚ ﺿﺤﻜﺔ ﻣﺤﻤﻮﻣﺔ ﻣﻬﺘﺎﺟﺔ ﻣﻜﻬﺮﺑﺔ ﻓﻲ آن واﺣﺪ، وﻟﻜﻨﻬﺎ أﻳﻀﺎً ﻣﺘﺨﻤﺔ ﺑﺎﻻﻟﺘﺬاذ. أﻣﺎ اﻟﻤﺠﻠﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﺠﻠﺔ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺼﺎدرة أﺳﺒﻮﻋﻴﺎً ﻋﻦ ﺣﺰب اﻟﻠﻪ. وﺑﺈﺻﺒﻌﻚ، ﺗﺤﺪد ﺧﺎﺗﻤﺔ أﺣﺪ اﻟﻤﻘﺎﻻت، ﻓﺘﻘﺮؤﻫﺎ ﻟﻲ: “ﻟﻦ ﻳﻄﻮل اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺬي ﺧﻄﺐ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﺄﺗﻢ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺮوة ﻓﻲ دﻣﺸﻖ، ﺣﺘﻰ ﻳﺮى أن دوره ﻗﺪ أﺗﻰ”…
(اﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻣﺎﻳﻮ/أﻳﺎر) إﻧﻪ ﺷﺎرع ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت، ﺷﺎرع اﻟﺠﺰاﺋﺮ. آﻟﺔ اﻟﻤﻮت، اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻘﻮي ﺑﻬﺎ اﻟﺒﻐﻀﺎء اﻟﻤﺘﻌﺼﺒﺔ، ﺗﺘﺄﻫﺐ. ﺛﻤﺔ ﺳﻴﺎرة ﺗﺮﻛﻦ ﻛﻞ ﻳﻮم، ﻣﻨﺬ ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ، ﻗﺒﺎﻟﺔ ﻣﻨﺰﻟﻨﺎ. ﺳﻴﺎرة ﻻﺣﻈﻬﺎ أﻫﺎﻟﻲ اﻟﺤﻲ ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ. ﺳﻴﺎرة ب. م. ڤ. )BMW( ﺗﻨﺘﻈﺮ. ﺷﺎرع اﻟﺠﺰاﺋﺮ: إﻧﻚ اﻵن ﻓﻲ ﺟﻮار ﻗﺼﺮ ﻛﺘّﺎﻧﺔ. إﻧﻬﺎ اﻟﻌﺎﺷﺮة وﺧﻤﺲ دﻗﺎﺋﻖ. ﻫﻨﺎ، ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺳﺘُﻘﺘَﺮف ﻣﺄﺳﺎة اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ… ﻳﻈﻬﺮ ﻓﺠﺄة رﺟﻞ ﻣﻠﺜّﻢ، ﻳﺪﻧﻮ ﻣﻨﻚ ﻣﻨﺎدﻳﺎً: “دﻛﺘﻮر ﺣﺴﻦ ﺣﻤﺪان؟”. ﺗﺴﺘﺪﻳﺮ، وﺗﺮى اﻟﻴﺪ اﻟﻤﻤﺴﻜﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﺪس ﻣﺴﺪّدة إﻟﻴﻚ، ﻓﺘﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﻨﻒ. ﻳﻨﺪﻓﻊ إذّاك ﻣﻦ اﻟﺴﻴﺎرة آﺧﺮ، وﺑﻤﺴﺪس ﻣﺰوّد ﺑﻜﺎﺗﻢ ﻟﻠﺼﻮت ﻳﻄﻠﻖ اﻟﺮﺻﺎص ﻓﻲ اﻟﺮأس واﻟﺼﺪر واﻟﺒﻄﻦ. ﺗﻨﺰﻟﻖ أرﺿﺎً. اﻟﺪم ﺳﻴّﺎل. ﺗﻔﺮ ّ اﻟﺴﻴﺎرة ﺑﺎﻟﺮﺟﺎل اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻟﻤﻠﺜّﻤﻴﻦ ﻋﺒﺮ أزﻗﺔ اﻟﺰﻳﺪاﻧﻴﺔ. أﻳﺎ أﻧﺖ، ﻏﻴﺮ اﻟﻤﻬﺰوم، اﻟﺬي رأى اﻟﻤﻮت ﺑﺄمّ ﻋﻴﻨﻪ ﻳﻨﻘﺾّ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻨﺎوأه ﺑﺤﺮﻛﺔ ﻛﻔﺎﺣﻴﺔ أﺧﻴﺮة وﻧﻬﺎﺋﻴﺔ، ﺑﻤﻘﺎوﻣﺔ اﻟﺤﻴﺎة!
ﻛﺎﻧﺖ إﻳﻔﻠﻴﻦ ﺑﺮان ﺣﻤﺪان ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺻﺪور ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎب ﺑﻔﺎرغ اﻟﺼﺒﺮ. وﻛﺎﻧﺖ ﺳﻌﻴﺪة ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺑﺄن ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻗﺮّاء اﻟﻠﻐﺔ اﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻣﻦ اﻻﻃﻼع ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﺎرات ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎت ﻣﻬﺪي ﻋﺎﻣﻞ. ﻓﻘﺪّﻣﺖْ ﺟﻞّ ﻣﺎ ﺑﻮﺳﻌﻬﺎ ﻟﻠﺘﻌﺠﻴﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﻨﺸﺮ، ﻟﻜﻨﻬﺎ، ﻳﺎ ﻟﻸﺳﻒ، ﻟﻢ ﺗﻌﺶ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﺘﻤﺴﻚ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎب ﺑﻴﺪﻳﻬﺎ. وﻟﺬا، ﻓﺈن ﻫﺬه اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻬﺪاة ﻟﻬﺎ، ﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ إﻟﻰ اﻷﺑﺪ ﺑﺬﻛﺮى اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺧﻔّﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﺎر.
اﻟﻜﺎﺗﺐ: ﺟﻠﺒﻴﺮ اﻷﺷﻘﺮ
موقع رمان
اقرأ أيضا

