العراق: شجاعة شعب ينتفض في وجه قتلة فاسدين.

  • انتفاضة شعبية ضد نظام الفساد والقهر

انطلقت موجة النضال الشعبي من مدينة البصرة جنوب العراق مند يوليوز 2018 باعتصامات ومسيرات شعبية غاضبة واقتحام حقول للنفط وقطع الطرق… سرعان ما تمددت الاحتجاجات لتشمل مدن وسط وجنوب البلد: الناصرية –العمارة –الكوت –الديوانية –السماوة –النجف –كربلاء –البصرة –بابل –ميسان -دي قار- بغداد.

 إننا أمام أضخم موجة نضال شعبي تشهده تلك المناطق مند انتفاضة 1991 ضد نظام صدام حسين.

انطلق الاحتجاج الشعبي مطالبا بتشغيل العاطلين عن العمل في الشركات النفطية. جرى الاعتصام وقطع الطرق بوجه العاملين ومحاولة للاقتحام مناطق انتاج النفط… أطلقت قوات الحراسة النار وسقط شهيد وجرحى في صفوف المتظاهرين السلميين. ازداد الغضب الشعبي بتفجر أزمة انقطاع الكهرباء في عز الصيف (يصل إلى 7 ساعات يوميا) والتسمم بسبب المياه الملوثة، فتوسعت رقعة الاحتجاجات لمدن عديدة، وبرزت مطالب شعبية بخدمات عمومية جيدة، وتوفير الشغل للعاطلين… يقف نظام الفساد الطائفي عقبة أمام تحقيق هذه المطالب.

ردت قوات القمع بعنف على المحتجين مستعملة القنابل الغازية والضرب بالعصي الكهربائية والرمي بالرصاص وحملات اعتقال وتعذيب في السجون.

 الأحزاب السياسية الطائفية والمرجعيات الدينية أعلن اغلبها دعم مطالب تحسين الخدمات، ورفض قمع المحتجين، ودعت لحماية الممتلكات… فيما فضل آخرون الصمت وترقب ما ستؤول إليه الأحداث. أما قادة المليشيات المسلحة كـ”هادي العامري” أمين عام منظمة “بدر” فيتهم “مجاميع مندسة بتنفيذ مؤامرة أمريكية سعودية” كما فصائل المقاومة الإسلامية في العراق التي اتهمت النضال الشعبي بتهيئة مشروع أمريكي سعودي يستهدف العراق وتلك حجة لجأ لها من قبلهم القذافي وعلي صالح وبشار.

لقد فتح إطلاق التهديدات واشتداد القمع وسقوط قتلى جراء إطلاق النار على المحتجين فصلا جديدا في الانتفاضة ودفعها إلى ممارسة عنف دفاعي ضد ما حدد كأعداء لمطامحها. وليس غريبا أن يكون ذلك سببا في تراجع زخمها الشعبي الأشد خطرا على أولائك الأعداء الذين عملوا على تخريبه بافتعال أجواء عنف أفتعلوها.

قام الغاضبون بإشعال النار في أبواب القصور الرئاسية في منطقة الكورنيش المطلة على شط العرب التي يتخذ منها الحشد الشعبي مقرات له، واحرقوا جزءا من مقراته، واقتحموا مقر القنصلية الإيرانية وحرقوا محتوياتها، وأنزلوا العلم الإيراني، ورفعوا مكانه العلم العراقي، ورددوا شعارات (ايران برة برة والبصرة حرة حرة)، كما تمت محاصرة القنصلية الأمريكية دون التمكن من اقتحامها.

لقد أحرق المحتجون دار استراحة المحافظ ونائبه ومقرات عديدة: منظمة بدر/ حزب الفضيلة/ عصائب الحق / اهل الحق/ حزب الدعوة/ قناة العراقية / إذاعة النخيل / قناة الغدير / قناة الفرات / كتائب سيد الشهداء/ حركة ارادة / حركة النجباء/ سريا الخرساني / أنصار الله/ الأوفياء/ البدلاء/ حركة ثار الله/.

أدركت الحكومة العراقية خطورة ما يجرى وسارعت لتحريك القوات العسكرية صوب المدينة بالتزامن مع اللجوء إلى كل آليات الاحتواء الممكنة، من تحريك شيوخ القبائل ورجال الدين، وتقديم الوعود للمحتجين عبر حزمة إجراءات عاجلة تتمثل في:

1– حل مجلس إدارة مطار النجف وإقالة قيادات أمنية أخرى (قائد شرطة النجف/قائد العمليات البصرة/ توقيف والتحقيق مع حراس القنصلية الإيرانية بالبصرة بتهم التقصير).

2– تخصيص 3 ملايير دولار للبصرة

3– توجيه الميزانية الحالية لتحلية المياه (تشييد 8 محطات للتحلية)

4– حل أزمة الكهرباء

5– توفير الخدمات الصحية

6– تشكيل لجنة عمل لأعمار البصرة

7– زيادة حصص المحافظة من المياه (دي قار /المثني/ الديوانية)

-8- تخصيص 1000 وظيفة عاجلة للبصرة (تقدم للترشح 300000 ألف شخص)

أعطت تلك القرارات نتائج عكسية فقد ازداد الغضب الشعبي بسبب عدم إقرارها التلقائي من قبل ما دامت المخصصات المالية متوفرة أو كونها مجرد وعود كاذبة غايتها امتصاص النقمة وربح الوقت.

تحاول الأحزاب الطائفية المتنافسة استعمال النضال الشعبي الحالي للضغط على منافسيها، من أجل تكوين أكبر كتلة برلمانية تسمح لها بتشكيل الحكومة (وكر الفساد).

مند بداية الاحتجاج الحالي سقط 29 شهيد برصاص قوات البوليس وقناصة مقرات المليشيا والأحزاب الطائفية. إنها حصيلة ثقيلة تبين المعسكر الذي ينتمي إليه مطلقي النار أولائك.

  • الغضب الشعبي ليست المرة الأولى

انتفض شعب العراق، بعد عقود من أهوال لا يصدقها العقل: ديكتاتورية بعثية شبه فاشية، وحرب مدمرة ضد إيران من 1979 واستمرت ثمان سنوات، وحصار إمبريالي إجرامي منذ 1991 وفرض برنامج (النفط مقابل الغداء) السيئ الذكر سنة 1995، وغزو عسكري سنة 2003 باسم تدمير أسلحة الدمار الشامل ذريعة الاحتلال المباشر للبلد وتفكيك أوصاله ونهب ثرواته وتدمير ما تبقى من بنيته التحتية. تلى ذلك انهيار شامل للبلد وانفلات خرافي للميليشيا الطائفية وحروب الانتقام الرجعي باسم الهوية أشعلت نيرانها إرثا آسنا نشطه النظام البعثي لمصلحته في سياقات خاصة، وغدته مصلحة الاستعمار الأمريكي الراغب في ضرب وحدة المدافعين عن استقلال البلد، وخاضت في ذات المستنقع قوى إقليمية حولت ساحة العراق لميدان صراع نفوذ أحد أسلحته الفتاكة السعار الطائفي. أخيرا صعود القاعدة وبعدها “داعش” ومثيلاتها من عصابات القتل الديني المتعددة الأسماء والطوائف. ناهيك عن الفساد الخرافي في نهب الثروة وتهريب العملة وصفقات توزيع الغنائم المتأتية من أموال الشعب العراقي بين قادة المليشيا وزعماء الطوائف وشيوخ القبائل على أنقاض خراب وطن وترك شعبه من كل الأطياف واللغات والأعراق فريسة للبطالة والأمراض المزمنة والتلوث البيئي وانعدام الخدمات وجبروت عصابات تخنق أنفاسه.

رغم ذلك، ورغم جبروت المليشيا الطائفة المنتشرة والمدججة بالسلاح، يقاتل شعب العراق أعداءه في كل مرة ويفاجئهم بقدرته على الوقوف منتصبا ليناضل من أجل حقوقه ويذكرهم بجرائمهم رغم إدراكه التام أن لا حد لجبروتهم.

سنة 2011 شهدت العاصمة العراقية بغداد احتجاجات شعبية للمطالبة بالشغل وتحسين الخدمات وضد الفساد في سياق السيرورة الثورية التي عرفتها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حينها.

وفي2012/2013  اندلعت احتجاجات شعبية بمحافظات ذات غالبية “سنية” ضد ما اعتبرته تهميشا وإقصاء طائفيا تتعرض له تلك المناطق بقيادة الشيوخ وبدعم الزعامات السياسية الباحثة عن أدوات ضغط لعقد التفاهمات مع خصومهم من شيوخ وزعامات سياسية حول توزيع المناصب والميزانيات الإقليمية… أقيمت ساحات اعتصام مركزية وأنشئت منابر للخطابة.

تعاملت حكومة “نوري المالكي” بقمع شديد مع تظاهرات “الفلوجة” وعموم “الانبار” و”الموصل” باستعمال المروحيات واقتحام المعتصمات بالدبابات وإحراق للخيام، مما خلف أعدادا كبيرة من القتلى ومئات الجرحى والاعتقالات بالجملة. بررت الحكومة لجوئها لذاك العنف الدموي بكون الاحتجاجات الشعبية تلك غطاء للإرهابيين من القاعدة وفلول البعثيين.

لم تحض الاحتجاجات بدعم وتضامن باقي المناطق العراقية بسبب الانقسامات الطائفية العميقة في صفوف كادحي شعب العراق، اعتبر ضحايا القمع أنهم عرضة لتصفية حساب طائفي، وأذكى الأحقاد في صفوفهم وتقهقروا لمزيد من التقوقع الطائفي.

كانت تلك فرصة صعود “داعش” اللاحق وتمردها بدءا من 2014 وانتهاء باحتلالها لمدينة الموصل وما نتج عن ذلك من كوارث إنسانية في العراق وتأثيره المخرب على ثورة الشعب السوري.

وفي سنة 2015 قامت احتجاجات بمدن عراقية عديدة على رأسها بغداد ضد الفساد ولأجل توفير الخدمات العمومية وفرص الشغل للعاطلين.

وفي سنة 2016 احتجاجات ببغداد واقتحام للمنطقة الخضراء (مقر البرلمان والمجمع الحكومي) للمطالبة بتحسين الخدمات وظروف العيش.

يبرز تجدد واستمرار منحى النضالات الشعبية بالعراق في الصعود منذ 2011 وإلى غاية 2018، بالرغم أن البلد وجواره الإقليمي عرف خلال نفس الفترة سطوع أشد أنواع الهمجيات في التاريخ الحالي. كما تبرز تلك النضالات أنه كلما طفح الكيل بالشعب وتحدى مخاطر الرعب الطائفي وقمع الدولة كلما كانت تدخلت قوى سياسية طائفية على خط التفاوض وتنصب نفسها لسانه كما الحال في 2015 حيث تشكلت تنسيقيات “للحراك المدني” سرعان ما ابتلعت بفعل تحرك التيار الصدري الذي أصبح المتحدث باسمها.

  • جذور الانتفاضة: أوضاع تعفنت ويستحيل تحملها

يصدر العراق 4.3 مليون برميل يوميا بينها 3.5 مليون برميل من حقول البصرة الذي يصدر عبر موانئها والعوامات الأحادية المطلة على الخليج، تشكل الموارد النفطية %89 من عائدات الميزانية العامة للدولة وتمثل %99 من مجموع الصادرات العراقية لكنها لا توفر إلا نسب ضئيلة جدا من الوظائف لأن الشركات النفطية الأجنبية لا تشغل عمالا عراقيين إلا نادرا.

تضم البصرة 15 حقلا نفطيا عملاقا باحتياط نفطي مؤكد يزيد عن 65 مليار برميل مشكلا بذلك %59 من إجمالي الاحتياط النفطي العراقي المثبت. وتنتج البصرة من النفط 60 مليون دولار يوميا. تنفث الحقول النفطية انبعاث غازات سوداء سامة تؤدي للإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات حيث تسجل يوميا 15 إلى 16 إصابة بسرطان الأطفال حسب احصاءات مستشفى الأورام بالمدينة (شيد بمنحة أمريكية) الذي استقبل بين 2005/2010، 9000 إصابة ما مثل 8 أضعاف مجموع الإصابات في التسعينات تحت وطأة الحصار الدولي الرهيب التي سجل حينها 1160 حالة فقط رغم أن الشكوك قوية حول عدم دقة الأرقام الرسمية التي لا تعكس حجم الكارثة.

تصل الحرارة في الصيف بمدينة البصرة إلى ما فوق 50 درجة مع رطوبة خانقة تتجاوز %80. يهرب الناس من جحيم الحر بالمبردات الكهربائية إن وجدوا إليها سبيلا ولشرب المياه حتى لا يصابوا بالتجفف القاتل.

تتزود البصرة بحاجياتها الكهربائية من إيران. قامت الأخيرة بوقف عملية تصدير الكهرباء بدعوى ارتفاع الطلب الداخلي وعدم تسديد ديون على الطرف العراقي علما أن اجمالي ما سدده العراق مقابل استيراد الكهرباء من إيران يقدر ب 6 مليارات دولار وهو ما يكفي لبناء 17 محطة كهربائية من شأنها حل أزمة نقص الكهرباء بالبلد ،انه النهب باسم الدين.

في ذات الوقت نقل أزيد من 30 ألف شخص إلى المستشفى بسبب تسمم المياه الملوثة وعجزت الأخيرة عن تقديم الخدمات الضرورية بسبب وضعها المزري وتقادم تجهيزاتها وقلة الأطر.

يواجه العراق (خصوصا الجنوب) خطرا حقيقيا يهدد أمنه المائي فالمؤشرات المائية العالمية تؤكد أن النهرين العظيمين (دجلة والفرات) لن يكون ممكنا مستقبلا أن تصل إلى المصب (شط العرب) وإنها مهددة بالاجتفاف في المدى المنظور مما يهدد البصرة بالجفاف والعطش.

تلعب الدول الاقليمية (إيران تم تركيا) دورا مدمرا للوضع الايكولوجي العام للعراق باعتبارها دول منبع. فايران، غيرت روافد مائية رئيسية كانت تمر على العراق (بتحويل مياه نهر كارون عن الصب بشط العرب بمنطقة الأهواز الإيرانية) فخسر الأخير مصادر مائية هائلة كما شيدت عشرات السدود وحكمت على مساحات عراقية شاسعة بالجفاف.بل دفعت بضخ مياه “البزل” المالحة باتجاه الأراضي العراقية والذي أغرق مناطق حدودية ومنها البصرة مما أدى إلي رفع نسب الملوحة المرتفعة أصلا وازدياد التصحر وتقلص الأراضي الفلاحية وفاقم التملح بالبصرة ارتفاع المد البحري بعد تراجع صبيب النهريين مما ألحق أضرارا كبيرة بمناطق قرب شط العرب.

حصلت عملية تحديث البنيات التحتية للمدينة سنة 1989 عقب انتهاء الحرب العراقية الإيرانية التي دمرت المدينة تماما. ازداد عدد سكان المدينة وتقادمت تلك البنيات وبددت ثروات طائلة بلا حسيب. توجد البصرة على حدود ثلاث دول، السعودية، إيران والكويت حيث تحاديها مدن أفضل حال في حين تغوص في رمال التصحر والعطش والتلوث والمخاطر الأمنية وانتشار المخدرات وانهيار الخدمات وانتشار المليشيات.

سكان البصرة يعتقدون أنهم قدموا تضحيات كبيرة عقب انسحاب الجيش العراقي من الكويت سنة 1991 وما تعرضوا له من فتك بيد جيوش صدام وما أدوه في المعارك ضد “داعش” بعد أحداث 2014.

ليست البصرة إلا مثالا ملموسا عن أوضاع شعب العراق بمختلف مناطقه حيث يحكم أغنياء الحروب الطائفية برعاية قوى إمبريالية وإقليمية ويقتسمون السيطرة على الريع النفطي وتخترقهم خصومات وصراعات، لكن يوحدهم العداء المطلق لوحدة كادحي العراق وتحرره من السيطرة الاستعمارية والطغيان الطائفي.

أكدت اللجنة المالية في البرلمان العراقي تكبد البلد لخسارة قيمتها 360 مليار دولار 2006/2014 بسبب الفساد المالي وهو ما أكدته منظمة الشفافية الدولية التي أدرجت العراق ضمن أسوء الدول فسادا في مؤشرات مدركات الفساد حيث يحتل المرتبة 169 عالميا والرتبة 16 عربيا وتنقيطه 18 على 100 وحسب قطاعات انتشار الفساد تتربع الأحزاب السياسية على قائمة الفساد متبوعة بالهيئات الدينية.

ان مفجر غضب الشعب يوجد في ظروف قاسية عصية عن التحمل وهي تربة بزوغ عصر النضالات الشعبية التي دخلها شعب العراق وستستمر إلى أن يتم القضاء على نظام أمراء الطوائف الفاسد والتحرر من السيطرة الاستعمارية وتحكم قوي الرجعية الإقليمية.

  • دروس الانتفاضة الأخيرة.

أبانت النضالات الأخيرة نضجا أعمق في أساليب النضال مقارنة بسابقاتها فقد تنوعت أشكالها من تمركز التظاهر في الساحات الكبرى وسط المدينة والسير نحو الأحياء الشعبية، محاصرة الحقول النفطية، محاولة إغلاق المواني والمنافذ الحدودية قطع الطرق التجارية مع بغداد، الأمر الذي يعكس رغبة واعية بوقف الإنتاج والتداول لأهم مورد اقتصادي للدولة وكسلاح ضغط فعال لإجبار “عصابة الحكام” على الخضوع للمطالب الشعبية.

كما أظهر الغضب الشعبي الموجه ضد بعض المقرات الرسمية ومقرات المليشيا والطوائف والقنصلية الايرانية وعى المنتفضين بمعسكر أعدائهم وأصل البلاء، وهذه خطوة جبارة للتحرر من سموم أيديولوجيا الأغلال الطائفية التي كبلت إرادة شعب العراق وحالت دون وحدته في وجه مستغليه من مختلف الطوائف المتحالفين فعليا مع من ينتهك سيادة العراق من قوى أجنبية.

لا شك أن التاريخ السياسي للعراق الموسوم بماضي ديكتاتوري فكك عميقا تنظيمات الطبقة العاملة (السياسية والنقابية)، حال فاقمه عقود من الحصار والتوغل الإمبريالي وحروب لا تنتهي. كل هذا، ينزل بثقله السلبي على النضالات الشعبية الحالية. لكن الأكيد أن تحويل الغضب الشعبي الحالي إلى نضال لكل كادحي العراق سيكون مطهرات فعالة من سموم الانقسام الطائفي وهي مهمة اليسار الاشتراكي الثوري بالعراق الذي تنفتح أمامه فرص جديدة لبناء من الأعماق لبديل مناقض لمشاريع الرجعيات الدينية والقومية التي تنتعش في مستنقعات عراق ما بعد غزو 2003 وعلى اليسار العالمي تقديم الدعم والتضامن الأممي.

بقلم، أحمد أنور

====

Print Friendly, PDF & Email