الحرب من أجل بقاء أردوغان تعني الفقر والموت بالنسبة لنا!

إعلان الفرع التركي للأممية الرابعة

مرة أخرى، قرر أردوغان لعب ورقة الموت. إن النظام القائم، الذي لا بديل لديه سوى استخدام الأسلحة بوجه أي علامة ضعف أو هزيمة من أجل أن يترسخ، قرر مرة أخرى جر البلد وجميع شعوب المنطقة إلى كارثة.

لم يرد النظام عندما خيمت الدولة الإسلامية على حدود تركيا ودخلت العصابات الجهادية المراكز المدينية بقنابلها على ساحاتنا؛ وفتحت أساليب حكمه الباب أمام كل ذلك. وهو لا يحتمل أدنى إنجاز للشعب الكردي، الذي دافع بروحه عن أبسط القيم الإنسانية ضد القتلة. ولا يتردد هذا النظام في إعلان التعبئة للقضاء على تهديد وهمي، في سياق الأزمة الاقتصادية الحالية والفقر والبطالة، لإرسال أبناء آلاف العمال إلى الجبهة حيث سيسيرون نحو الموت.

تؤكد المغامرة السورية للقصر الرئاسي، التي تعزز العداء ضد الأكراد، أنها توفر الأمن على حدود البلاد وأنها تلتمس دعم الرأي العام بحجج لا تصدق، من قبيل أنهم سيعيدون توطين اللاجئين في “مناطقهم” التي تم إخلاؤها، وكل هذا لا يمكن أن يكون إلا كارثة لشعوب المنطقة

رغم أنه من المعروف أنه لا يمكن لأحد أن يتوقع إجراءً إيجابياً من مجنون البيت الأبيض، إلا أنه من الواضح أيضًا أن موقف الجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة، وخاصة الكرملين ودمشق، لن يكون له أثر إيجابي بالنسبة للبلد. من المحتمل أن يكون لتدخل الجيش السوري الجاري آثار ضارة على تجربة روجافا في الحكم الذاتي والتقدم الديمقراطي. أما بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، فهو في حد ذاته مليء نفاقا ولامسؤولية أظهرها تجاه المهاجرين من خلال اتفاقه البغيض مع تركيا، الذي يهدد أردوغان بإلغائه.

من ناحية أخرى، يتضح أن ما حدث لم يكن مرتبطًا بـ “بقاء الدولة” بل ببقاء أردوغان وحلفائه، أولئك الذين كانوا يُعتبرون تهديدًا لهذه الدولة يدعمون الدعوة للحرب. هذا يدل على أن المعارضة، التي كان من المفترض أن تكون شاملة ومستدامة، هشة للغاية وبعيدة عن تقاسم قيم مشتركة. لقد نجح النظام مرة أخرى في جر المعارضة خلفه عبر لعب ورقة الحرب المقيتة هذه.

مع تآكل أسس القصر الرئاسي، فإن واجب إدابة المناخ العسكري والشوفيني، وإطلاق النضال من أجل السلام والخبز، يقع مجددا على عاتق الاشتراكيين والعمال والقوى الديمقراطية. الخطوة الأولى هي أن نطلق شعارنا بكل قوتنا وإيماننا: لا للحرب، السلام الآن!

المسار الجديد من أجل الديمقراطية الاشتراكية، الفرع التركي للأممية الرابعة/ Sosyalist Demokrasi için Yeniyol

المصدر: https://npa2009.org/news/international/war-for-survival-derdogan-signifies-poverty-and-mort-for-nou

ترجمة جريدة المناضل-ة. 18 أكتوبر 2019

Print Friendly, PDF & Email