بوليفيا: تضامنٌ وحصيلةٌ

تتطلب الطبيعة الرجعية للانقلاب تضامنًا مع مقاومة الشعب البوليفي الذي ينظم نفسه ضد القمع ويطالب باستقالة الرئيسة المُغتصِبَة. لكن قوة الحركات المناهضة لموراليس يجب أن تُسائِلَ كل من يريد العمل من أجل التغيير الاجتماعي. 

في 21 أكتوبر، غداة الانتخابات العامة، أعلنت المحكمة الانتخابية العليا فوز إيفو موراليس بولاية رابعة متتالية. الفارق مع مرشح اليمين الحاصل على المرتبة الثانية (كارلوس ميسا، الرئيس السابق من 2003 إلى 2005) يكفي بموجب الدستور البوليفي كي لا تجرى الجولة الثانية1. هكذا استنكرت المعارضة صحة النتيجة واستندت على بيان صحفي في الوقت المناسب لمنظمة الدول الأمريكية (l’OEA) يشجب تزوير الانتخابات. إنها بداية الأزمة المفتوحة التي ستفضي إلى انقلاب حقيقي.

سوف ينتشر الاحتجاج على الانتخابات بسرعة، وذلك أساسًا بعد العطل المعلوماتي الذي أوقف أي إعلان للنتائج لمدة يوم تقريبًا، مانحا المصداقية لأطروحة التزوير. في البداية، دعا اليمين، ومعه منظمة الدول الأمريكية، إلى جولة ثانية للانتخابات الرئاسية. بعد أيام قليلة، قبل موراليس إجراء انتخابات جديدة، وفي 30 أكتوبر، رفض كارلوس ميسا اقتراح موراليس. في تلك الأثناء، اصطفت الشرطة بكثافة خلف المتظاهرين المناهضين لموراليس وقاد اليمين المتطرف المظاهرات. ثم كان كارلوس ميسا هو من طلب دعم القوات المسلحة دعوته لاستقالة موراليس، وهو ما فعلته يوم 10 نوفمبر.

وقعت الهجمات على مباني النقابات والحركة نحو الاشتراكية MAS (حزب الرئيس) قبل إعلان النتائج. انطلقت المظاهرات من الأحياء السكنية في لاباز وسوكري وتاريا. 

سرعان ما تحول حزب MAS من كونه حزبا حاكما إلى حزب مطارد. يشاهد الوزراء منازلهم تُحرق من قبل المتظاهرين المؤيدين لميسا، واستقال العديد من شخصيات MAS (رؤساء البلديات، الوزراء، إلخ) من أجل حماية أرواح عائلاتهم. جرى إطلاق العنان لليمين المتطرف، المنغرس بقوة في البلد “الأبيض” (أي بالنظر إلى العدد القليل جدًا من السكان الأصليين أو الميستيثو (الممزوجين)) في منطقة سانتا كروز)، خلف زعيم اللجنة المدنية المؤيدة لسانتا-كروز، لويس فرناندو كاماتشو، رجل أعمال ومحامي مالي، مذكور في وثائق بنما المسربة، وناشط سابق في منظمة اليمين المتطرف اتحاد شباب سانتا كروز  (UJC)، المتخصصة في مطاردة السكان الأصليين.

استقال موراليس تحت ضغط الجيش، في 11 نوفمبر، وخلفته جانين Áñez، النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ، 2. جرى تعيين الحكومة الجديدة مساء يوم 13 نوفمبر. في الثاني عشر من نوفمبر، بدأت أولى المظاهرات الضخمة الداعمة لموراليس. إن القمع، الغائب مع ذلك إبان الفظائع التي ارتكبها المتظاهرون اليمينيون المتطرفون، صارم ضد أولئك الذين يشجبون الانقلاب، بأكثر من عشرين قتيلاً. ثم تنشر جانين أنيز مرسومًا، رقم 4078، يأذن للجيش بالمشاركة في الحفاظ على النظام، ولا سيما تنصيصه على إعفاء الجيش من أي مسؤولية جنائية بشأن انتصابه بوجه الصراعات الاجتماعية. 

تقريران (3)، أحدهما من مركز الدراسات والبحوث السياسية (CEPR) في واشنطن والآخر من والتر ميبان، أستاذ متخصص في الاحتيال الانتخابي بجامعة ميشيغان، يشككان بقوة في استنتاجات منظمة الدول الأمريكية. وفقًا للتقريرين، فإن الأخطاء، الحقيقية والملاحظة، ليست أكثر من تلك التي تمت ملاحظتها بالفعل في عمليات انتخابية أخرى، كما هو الحال في ويسكونسن، وفي النمسا… إنهما لا يقولان إن الاحتيال كان مستحيلًا، بل إنه إذا حدث، فقد كان هامشيا. والحال، أن النتيجة الرسمية أعطت 47.08٪ لموراليس و36.51٪ لكارلوس ميسا. زاد هذا الفارق الصغير في فوز المعسكر الرئاسي مصداقية التشكيك بالنتيجة.

غير أن هذين التقريرين يظهران أن اليمين البوليفي والحكومات التي اعترفت على الفور بالرئيس الجديد، مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو البرازيل أو “رئيس” فنزويلا الذي أعلن ذاتيا، لا يلقون بالا للأدلة بل أرادوا الإطاحة بموراليس.  

أزمة سياسية قوية بدأت عام 2016

منذ 10 نوفمبر تضاعفت التعبئات الشعبية ضد الانقلاب، مما يدل بوضوح على أن الأمر يتعلق بمعارضة للانقلاب، ولكن ليس بالكامل دعما لموراليس، حتى لو كانت الحركة نحو الاشتراكية MAS هي من يؤطرها، إلى جانب جمعيات الأحياء.

يكمن التفسير في انعطاف الوضع السياسي في البلاد الذي بدأ عام 2016. بينما يحظر عليه الدستور الترشح من جديد، أراد موراليس الترشح للمرة الرابعة في الانتخابات الرئاسية. وللالتفاف على هذه العقبة، قام بتنظيم استفتاء في 21 فبراير 2016. وخسره بنسبة 51.3٪ من الناخبين المعارضين لهذا الإصلاح. على الرغم من ذلك، سيحصل من المحكمة العليا في 28 نوفمبر 2017 على عدم قانونية النتيجة بسبب حملة تشهيرية 4 وقبل كل شيء إمكانية ترشحه بالاعتماد على اتفاقيات دولية تعترف بحق كل فرد في أن يكون مرشحًا.

تؤكد رغبة البقاء الشديدة هذه في السلطة بكل الوسائل على القطيعة بين جزء كبير من السكان والحكومة، بما في ذلك مؤيديها.

على الجبهة الاقتصادية، بدأت بوليفيا تعاني أولى مشاكلها الهيكلية. أسس موراليس النمو الاقتصادي للبلاد عبر استغلال موارد باطن الأرض، لا سيما الهيدروكربونات، ولكن تدفقات العملات الأجنبية انهارت موازاة مع انخفاض أسعار المواد الأولية بدءً من عام 2014. أصبحت التجارة الخارجية تحقق عجزا. ولا سيما البرامج الاجتماعية، الممولة أساسا من الريع، التي شهدت تقلص أهدافها ومواردها.

عندما تتضافر أزمة سياسية مع بداية أزمة اقتصادية واجتماعية، فإن كل المكونات حاضرة لتطور أزمة النظام. لم يكن الرد السياسي لموراليس وMAS هو استخلاص الدروس من هذا الوضع الصعب بل لعب بطاقة “أنا أو الفوضى” المترجمة إلى اللغة المحلية عن طريق “أنا أو عودة الليبراليين الجدد”.

احتل اليمين واليمين المتطرف الفراغ الذي خلقته إدارة السلطة الزعاماتية من قبل موراليس. بما أنه فعل كل شيء كي لا يعترف بالسيادة الشعبية في استفتاء عام 2016، فقد كان من المشروع الاعتقاد بأنه لن يتوقف عند هذا الحد وأنه سيفعل كل شيء للفوز بالانتخابات، وهو رأي تعزز بالعطل المعلوماتي الذي أوقف استمرار عد الأصوات. عناصر عديدة ساعدت في نشر فكرة وجود تزوير.

إذا كانت المظاهرات ضد موراليس قوية وعنيفة، فإن المظاهرات التي تدافع عن النظام كانت ضعيفة، كما لو أن جزءً من معسكر موراليس يعتقد بالفعل التزوير سيناريوها ممكنًا. كانت معظم النقابات، في المعسكر الاجتماعي لموراليس، تنتظر إلى أن طالبت المركزية العمالية البوليفية (Centrale Ouvrière Bolivienne) نفسها برحيل موراليس، نتيجة تآكل القاعدة الاجتماعية لنظام حركة MAS منذ سنوات، التي تحولت إلى جهاز انتخابي في خدمة الرئيس. 

في حين جرى بناء السلطة السياسية حول القاعدة الاجتماعية المتحدرة من حركة MAS المكونة من الفلاحين وخاصة السكان الأصليين، فإن جزءً كبيرًا من الطبقات الوسطى الحضرية، وغالبًا البيضاء كما في سانتا كروز أو سوكري، جرى تحييده سياسياً خلال الفترة المزدهرة لكنه انقلب ضد موراليس منذ بداية الأزمة وخاصة منذ 2016. كانت، الطبقات الحضرية، محرك سقوط موراليس، مصطفة وراء راية اليمين واليمين المتطرف

شعبوية يسارية

كانت الإطاحة بنظام MAS ممكنة لأن شريحة كبيرة من ناخبي الحركة تنصلت من إعلان انتصار إيفو موراليس. ينبغي البحث عن السبب الرئيس لهذا الموقف الانتظاري في 13 سنة من فترة حكم موراليس.

أولاً، هناك تركيز شديد متزايد باستمرار للسلطة داخل جهاز الدولة، مقترنًا بالرغبة في الحصول على دعم الحركات الاجتماعية بكل الوسائل. ستكون هناك نقطتا قطيعة. أولاها غازولينازو gasolinazo: في ديسمبر 2010، قررت الحكومة زيادة سعر البنزين بنسبة 73٪، وسعر الديزل بنسبة 82٪. أجبرت التعبئات ضد هذا المرسوم الحكومة على التراجع. ثم، نزاع تبنيس Tipnis (أراضي السكان الأصليين والمنتزه الوطني Isiboro-Sécure) في ديسمبر 2011 الذي أثر على السكان الأصليين، العمود الفقري لناخبي موراليس. من أجل تعزيز سياستها الاستخراجية، قررت الحكومة بناء طريق يسمح بتنمية استغلال الموارد وإزالة الغابات وتطوير السياسات الزراعية الكثيفة، وهي طريق تعبر أراضي السكان الأصليين، ولاسيما أنها محمية دستوريا. قاد عنف القمع إلى انضمام عديد من منظمات السكان الأصليين لمعارضة السلطة، وكانت حاضرة الآن إلى جانب المعارضة التي قادت الانقلاب.

كما في بلدان أخرى، اتبعت السلطات مقاربة مزدوجة للحركات الاجتماعية. أولاً، دمجها في المؤسسات مقابل دعم توجهات السياسة الحكومية. وإذا كان هذا مستحيلاً، وأرادت هذه المنظمات الاجتماعية الحفاظ على استقلالها، يجري حفز انشقاقها، أو حتى تجريمها. تمكنوا بالفعل من تحطيم CIDOB (اتحاد الشعوب الأصلية في بوليفيا) وتحييد المركزية العمالية البوليفية COB. والنتيجة في غاية الوضوح. جزء من منظمات جماعات الكوكاليرو cocaleros، التي هي تاريخيا قاعدة تأسيس حركة MAS، اصطفت مع المعارضة في الاحتجاجات، إلى جانب النقابات العمالية وممثلي الشعوب الأصلية. 

في مجال المطالب الاجتماعية، بعد مرحلة خلق برامج اجتماعية في بداية الفترة (بين 2007 و2009) في مجال الصحة والتعليم على وجه الخصوص، بتمويل من ريع الهيدروكربونات، فإن قرار الحكومة بإصلاح قانون المعاشات التقاعدية في عام 2013 سوف يؤدي إلى نضال كبير بقيادة النقابات، مثل COB وبعض نقابات المناجم 5. يؤكد هذا الصراع حدوث تمزق في القاعدة العمالية لموراليس، المنظمة بقوة تاريخيا. تُوبع مئات العمال والقادة النقابيين بتهمة المشاركة في الإضراب، بينما في نفس الوقت، فإن أعلى مستويات البيروقراطية النقابية تنأى بنفسها عن الحركة وتساير. تُفسِّر القطيعة بين النقابيين المقموعين وأولئك الذين يدعمون النظام، إلى حد كبير، تقاعس COB بوجه الانقلاب. يرى جزء من العمال المنقَّبين أنفسهم في المعارضة منذ بضع سنوات (لا سيما عمال المناجم في منطقة هوانوني والقطاع الصحي) في حين أن التيار الموالي لحركة MAS، المسير لقيادة المركزية النقابية COB، لم يكن قادراً على التعبئة. تخترق هذه الاحتكاكات بين أنصار الحكومة وأولئك الذين يرغبون في الحفاظ على استقلالهم جميع المنظمات الاجتماعية، مثل التنسيق الوطني من أجل التغيير CONALCAM، وهو جهاز تنسيق بين المنظمات الاجتماعية الرئيسة في البلاد.

ترى حركة MAS – ولا سيما بالنسبة لزعيمها الأيديولوجي، نائب الرئيس جارسيا لينيرا، أن على الشعب أن يتجسد في قائد، وهنا موراليس – فإن الانجراف الاستبدادي وإرادة التشبث بالسلطة ليست سوى وسائل لقيادة السياسة لصالح الأكثر فقرا. إلا أن الخيارات الاقتصادية والسياسية أقل توافقا شيئا فشيئا مع الهدف “الاشتراكي” المعلن.  

تنمية تابعة 

يمكن فورا، بشيء من التمحيص، ملاحظة أن MAS اتبعت سياسة تنمية رأسمالية من قبل الدولة، بفرض التأميم على رأس المال الأجنبي (الهيدروكربونات) وفي الآن ذاته التفاوض مع البرجوازية الوطنية وخلق كامل لبرجوازية أهلية (من السكان الأصليين) بواسطة إنشاء تعاونيات زراعية أو تجارية أو منجمية. ولكن بسرعة، عندما أرادت الحكومة محاولة تنظيم هذه القطاعات، بدءً من العلامات الأولى على تباطؤ النمو في عام 2015، واجهت مقاومة شرسة وانتقال جزء منها إلى المعارضة 6.

ومع ذلك، فقد نفذت الحكومة سياسات اجتماعية واسعة النطاق مكنت من محاربة الفقر بصورة فعالة ورفع مستويات معيشة غالبية البوليفيين. انتقل معدل الفقر المدقع من 37.2٪ من السكان إلى 18.8٪ بين عامي 2005 و2014. وتضخمت حصة الصحة في ميزانية البلاد، من 3.5٪ إلى 11.5٪ بين 2005 و2014. كما جرى تنفيذ حملات لمحو الأمية (برنامج ” Yo si puedo seguir“ (إذا كان يمكنني الاستمرار))، مما مكّن من خفض معدل الأمية إلى 3.7٪ من السكان عام 2008 حيث استفاد حوالي 83000 شخص، غالبيتهم العظمى من النساء.

يعد إنشاء معاش تقاعدي توزيعي بموجب قانون عام 2010، بالإضافة إلى إرجاع سن التقاعد من 65 إلى 58 للرجال والنساء، تقدمًا اجتماعيًا كبيرًا يدل على أن الأمر ممكن، لا سيما في قارة حيث معظم المعاشات التقاعدية مُرَسْملة وحيث سن التقاعد أعلى بكثير من 60 سنة (لكن جرى إصلاح قانون التقاعد في اتجاه تقييدي عام 2013).

إذا كانت هذه السياسات الاجتماعية قد مكنت من فوز موراليس الانتخابي ثلاث مرات بنسب عالية، فإن التناقضات الناجمة عن خياراته الاقتصادية سوف تظهر بسرعة. بادئ ذي بدء، هناك جهد استغلال موارد باطن الأرض (الهيدروكربونات، الليثيوم..) التي توفر النقد الأجنبي وتسمح بتمويل البرامج الاجتماعية ولكنها تزيد من خضوع الاقتصاد البوليفي لتقلبات أسعار سوق المواد الأولية.

ثم هناك رغبة (مماثلة لما حدث في فنزويلا) لتطوير القطاع التعاوني بالتفكير في خلق ثقل مضاد للمقاولة الخاصة. والحال أنه، إذا زاد عدد التعاونيات بسرعة، فإن اندماجها الفعلي في الاقتصاد الرأسمالي قد أضعف هذا القطاع. لدرجة أن محاولات التنظيم (بالتعاون مع تعاونيات المنجميين أو cocaleros على سبيل المثال) قد أثارت مظاهرات ونضالات اتخذت منعطفًا مناهضا لموراليس. حاول هذا الأخير تحييد أرباب العمل البوليفيين بمنحهم دائمًا المزيد من الامتيازات، وهذا ما يفسر الدعم الذي حظي به قبل انتخابه عام 2014 لدى برجوازية سانتا كروز. إذا كانت الدولة تسيطر على قطاعات رئيسة معينة، فإن شراكات مع الشركات متعددة الجنسيات صارت واسعة الانتشار، بل وحتى الحوافز المالية والتشريعية لاستغلال المزيد من الأراضي وباطن الأرض. كما لم يكن هناك إصلاح زراعي، بل مجرد توزيع بسيط للأراضي التابعة للملك العام لصالح الفلاحين الفقراء. يمكننا أن نستمر مطولا بشأن التناقضات بين الخطاب والممارسة الفعلية، كما هو الحال في التعليم حيث يظل القطاع الخاص مزدهرًا كما كان دائمًا. أخيرًا، كان يمكن أن نتوقع من حكومة تعلن نفسها اشتراكية إصلاح قانون العمل بعمق للإطاحة بهيمنة أرباب العمل داخل المقاولات. هذا لم يحدث. 

التضامن والحصيلة 

التضامن مع مقاومة الشعب البوليفي الذي يتنظم في وجه القمع ويطالب باستقالة الرئيسة المغتصبة أمر مفروغ منه. ونفس الشيء بخصوص إدانة العنف الذي تمارسه القوات المسلحة المرتبطة بأرباب العمل البيض في معظمهم والعنصريين والمعتادين على الانقلابات العسكرية ضد الشعب البوليفي.

لكن قوة التعبئة المناهضة لموراليس يجب أن تسائِل أياًّ يريد العمل من أجل التغيير الاجتماعي. ينبغي البحث عن التفسير في حصيلة “النزعة التقدمية الأمريكولاتينية”. في فنزويلا، أنتجت هذه النزعة شافيز وقوانينه الاجتماعية، لكنها غرقت في الممارسة المادورية (نسبة للرئيس مادورو). وفي الإكوادور، لم يُخفِ “الكوريسيزم” (مشتق من اسم رافائيل كوريا، الرئيس من عام 2007 إلى عام 2017) أبدا أسلوبه “لا يمين ولا يسار” على الموضة العصرية والذي أنتج خلفًا ليبراليًا جديدًا هو لينين مورينو. والآن، يفرض جرد حصيلة “الإيفيزم” “évisme” نفسه (مصطلح وضعه نائب الرئيس جارسيا لنيرا)، هذا “الإيفيزم” المنتقل من “الأرض الأم” و” العيش الأفضل” إلى مجرد إدارة رأسمالية تحفّزها الدولة. 

بقلم باتريك غيلودات، 7ديسمبر 2019، Patrick Guillaudat

ترجمة جريدة المناضل-ة

 **************************** 

  1. في النظام الانتخابي البوليفي، إذا تجاوز مرشح 45٪ وكان الفارق بينه ومن يليه مباشرة أكثر من 10٪، فلا ضرورة لجولة ثانية ويتم انتخاب المرشح الأول. خلاف ذلك هناك جولة ثانية.
  2. على الرغم من أنها كانت في الدور البروتوكولي لخلافة موراليس، يتعين عليها الحصول على موافقة الجمعية الوطنية، وهو ما رفضته، وبالتالي انتهكت الدستور.
  3. هذان التقريران هما: ¿Qué sucedió en el recuento de votos de las elecciones de Bolivia de 2019 ? El papel de la Misión de Observación Electoral de la OEA par Guillaume Long, David Rosnick, Cavan Kharrazian et Kevin Cashman, CEPR, Novembre de 2019 et celui de Walter R. Mebane, Evidence Against Fraudulent Votes Being Decisive in the Bolivia 2019 Election.
  4. خلال الحملة الانتخابية، جرى تنظيم حملة تشويه واسعة في وسائل الإعلام تتهم موراليس بالفساد. سوف يستغرق الأمر حتى مايو 2016 كي تتخذ العدالة القرار لصالح موراليس.
  5. تشترط المركزية العمالية COB على وجه الخصوص، بالنظر إلى مقدار المعاشات الصغير، أن يجري حسابها على أساس 100٪ من الأجور الأخيرة وليس على 70٪.
  6. في أغسطس 2016، بعد وفاة مُتظاهرَين اثنين على يد الشرطة، جرى شنق نائب وزير الداخلية، رودولفو إيلانيس، الذي جاء للتفاوض، من قبل حشد من عمال المناجم منتمي لهذه التعاونيات.

المصدر: https://npa2009.org/idees/international/bolivie-solidarite-et-bilan

Print Friendly, PDF & Email