الولايات المتحدة الأمريكية: تناقضات سياسة بايدن الخارجية

بلا حدود13 يونيو، 2024

بقلم، دان لا بوتز

صحيفة مناهضة الرأسمالية -71 (12/06/2024) 

USA : les contradictions de la politique étrangère de Biden | L’Anticapitaliste (lanticapitaliste.org) 

 

نهاية الأسبوع الماضي، جرى، على حد سواء في الداخل والخارج، تسليط الضوء على التناقضات في سياسة جو بايدن الخارجية.

بمناسبة الذكرى الثمانين ليوم النصر، دعا جو بايدن في خطاب ألقاه، في مقبرة نورماندي الأمريكية في فرنسا، التحالفَ الغربي إلى الاتحاد مجددًا للدفاع عن الحرية والديمقراطية ضد “طاغية عازم على الهيمنة”، أي فلاديمير بوتين وحربه على أوكرانيا.

الحرية وسياسات نتنياهو

تساءل الرئيس الأمريكي أمام الحضور: “هل سنقف ضد الطغيان، ضد الشر، ضد الوحشية الساحقة للقبضة الحديدية”؟ في هذه الأثناء، أحاط عشرات الآلاف من الفلسطينيين وحلفائهم بالبيت الأبيض حاملين قائمة بأسماء آلاف الفلسطينيين الذين قتلتهم القبضة الحديدية في غزة. كانت هذه الأسماء منقوشة على لافتة حمراء ترمز إلى الخطوط الحمراء التي وضعها جو بايدن، والتي يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاهلها وتجاوزها.

إن تأكيد بايدن على أن الولايات المتحدة لا تزال زعيمة العالم الحر والديمقراطي، وتحفيز حلفاء أمريكا الأوروبيين على معارضة ديكتاتور مصمم على الغزو يتعارض مع حقيقة أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل. إنها فجوة تقسم الناخبين الديمقراطيين. أما المرشح الجمهوري دونالد ترامب فقد وحّد حزبه وقاعدته حول شخصيته الاستبدادية الكاريزمية وأجندته الرجعية التي تهدد بتقويض الديمقراطية الأمريكية وتدميرها. تستند حملة جو بايدن الانتخابية إلى حد كبير على الوعد بالدفاع عن الديمقراطية والحرية- حرية المرأة في اختيار الإجهاض أو التصويت أو إنشاء نقابة أو تنظيم مظاهرة للحقوق المدنية- التي يهددها فوز ترامب.

يتعرض الحزب الديمقراطي لضغوط هائلة، ويُعزى ذلك إلى حد كبير إلى دعم بايدن لإسرائيل. وقد ضغط التجمع التقدمي في الكونغرس على بايدن لكبح جماح إسرائيل وتحقيق وقف إطلاق النار، لكن التجمع نفسه انقسم حول هذه القضايا. فقد اتخذ الأعضاء التسعة في التجمع اليساري، بما في ذلك أربعة أعضاء من الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، المواقف الأكثر انتقادًا لسياسة بايدن الداعمة لإسرائيل، على الرغم من أنهم مترددون في انتقاد الرئيس بشدة خوفًا من تعريض إعادة انتخابه للخطر. من ناحية أخرى، ترك بعض النواب التجمع التقدمي لأنهم يشعرون أنه ينتقد إسرائيل أكثر من اللازم.

سياسة الهجرة

يمكن العثور على تناقض عميق آخر بين الخطاب والسياسة في سياسة بايدن المتعلقة بالهجرة. ففي خطاب ألقاه مؤخرًا حول سياسة الهجرة، قال بايدن لتمييز نفسه عن ترامب: “لن أشوه سمعة المهاجرين أبدًا. لن أقول أبدًا عن المهاجرين أنهم “يسممون دماء” البلد”.

قيلت هذه الكلمات عندما أعلن بايدن أنه يتبنى سياسة تشديد القيود على المهاجرين الذين يطلبون اللجوء على الحدود المكسيكية، وهي سياسة تشبه إلى حد كبير سياسة ترامب. حين يجري بلوغ مستوى 2,500 مهاجر غير موثق يوميًا، وهو ما يحدث كل يوم تقريبًا، سيجري إغلاق الحدود تمامًا بوجههم.

يتوحد الجمهوريون حول ترامب، قبل 150 يومًا من موعد الانتخابات، رغم إدانته الجنائية الأخيرة، بينما يتشتت الديمقراطيون بسبب افتقار بايدن إلى التماسك السياسي والأخلاقي.

ترجمة جريدة المناضل-ة

شارك المقالة

اقرأ أيضا