بيان مساندة لفيليب بوتو  وللحزب الجديد المعادي للرأسمالية (ح.ج.م.ر)

Print Friendly

 

 

   تعد الانتخابات الفرنسية القادمة ذات اهمية محورية لمستقبل أوربا. فصعود اليمين المتطرف الجديد برئاسة مارين لوبين يشكل تحديا لكل القوى السياسية الديموقراطية والمعادية للنيوليبرالية ،لا نستطيع التغاضي عنه، باعتباره جزءا من ظاهرة أعم لصعود رد فعل سلطوي في أوربا والولايات المتحدة. حيث تعيش القوى السياسية التقليدية (الحزب الاشتراكي واليمين الديغولي)،التي شكلت صمام الأمان للنظام الجمهوري، أزمة في الهوية وفي مصداقية المشروع،بل فساد بعضها باد للعيان، كما هو الحال مع فيون Fillon. ومن جهة أخرى نجد قطاع من النخب يراهن على Marcon: هذا هو الجديد، لكنه يخص فقط الباطرونا وعالم الأعمال الذين وجدوا شكلا رائعا لهم لتجديد المشروع النيوليبرالي.

   تعكس الأزمة السياسية الرسمية أزمة اجتماعية عميقة أيضا: مجتمع ممزق بفعل سياسات التقشف والاقصاء، بمشاكل هوياتية، بحثا عن دولة الرخاء. مما ولد، من داخل هذا المشهد العام، عدة مقاومات: لا يجب ان ننسى نوي دوبو Nuit Debout  والتظاهرات المحفَّزة من طرف نقابة CGT والتي وضعت قوة الطبقة العاملة في المركز.

مما لاشك فيه أن اليسار لم يكن قادرا على تشكيل ترشيح موسَّع ووحدوي يجمِّع هذا النَّقم المحتمل بمشروع مضاد للتقشف، يضم قطاعات تمتد من الإصلاحية المناهضة للنيوليبرالية حتى القوى المناهضة للرأسمالية والثورية مثل ح.ج.م.ر NPA، التي قد تصير بديلا موثوقا أكثر من لوبين Le Pen. وتصبح مشروع جدار في وجه الصعود النيوفاشي، ملتزم بالحسم مع تقشف الاتحاد الأوربي وبمواجهة السلطة الاقتصادية وذلك لصالح الطبقات الشعبية.

   في ظل هذه الظروف، ومن منبر مناهضي الرأسمالية نودُّ أن نعبر عن دعمنا لترشيح فيليب بوتو Philippe Poutou  و لح.ج.م.ر: ترشيح مناهض للعنصرية وإيكولوجي ولصالح النساء ومناهض للرأسمالية، يضع الطبقة العاملة وما هو أممي في المركز، متطرقا لمواضيع مركزية للمشروع التحويلي، لا يلتفت لها بقية المرشحين. وواقع أن بوتو هو العامل الوحيد المرشح للرئاسيات، في مواجهة تشكيلة من السياسيين المحترفين، يبدو لنا بادرة إيجابية وذات قيمة رمزية عظمى. نتمنى أن تحصِّل أحسن النتائج الممكنة في ظل هاته الانتخابات الصعبة، وتساعد على جعل مناهضة الرأسمالية قطعة رئيسة في المعارك القادمة.

مناهضو-ات الرأسمالية /إسبانيا

الخميس 6 أبريل 2017