التهديد بالتدخل الأمريكي في فنزويلا. التضامن ضد الامبريالية

Print Friendly, PDF & Email

PST حــــــزب العمـّــــــال الاشــــــتـراكـي

   العنوان : 27 ، شارع زيغود يوسف ، الجزائر .الهاتف : 021.73.61.41 الفاكس: 021.71.47.72

التهديد بالتدخل الأمريكي في فنزويلا

التضامن ضد الامبريالية

في الوقت الذي يواجه فيه شعب فنزويلا أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية مروعة، تقوم الولايات المتحدة بتعبئة أتباعها من المعارضة الليبرالية المتشددة المحلية والفاشية والموالية للإمبريالية وكذلك حلفائهم الإقليميين من اليمين واليمين المتطرف ( كولومبيا وفنزويلا والأرجنتين…) بهدف واضح يتمثل في الإطاحة بنظام الرئيس نيكولاس مادورو.

الدخل الوقح في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة وفي خرق لنفس شرعيتهم الدولية ، فقد قرر الامبرياليون في أمريكا الشمالية وأوروبا الإنهاء من “دولة متمردة” ترفض للامتثال لإملاءاتهم منذ وصول هوغو تشافيز إلى السلطة.

إن الحجج المقدمة (الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان …) من طرف القوى التي تدعم عسكريا الأنظمة الإجرامية (المملكة العربية السعودية ، البحرين ، الإمارات العربية المتحدة …) التي تقتّل الشعب اليمني  منذ لأربع سنوات طويلة، لا تستند إلى أي أساس. القوى التي تدعم سياسيا الذين يسجنون معارضيهم أو يقتلون خصومهم ويقطعونهم إربا  في قنصلياتهم الخاصة!

يمكن أن نختلف مع نظام الرئيس مادورو ، ولا يوجد نظام سياسي في العالم خال من النقد ، ويمكننا ، بل لبد علينا ، أن نتضامن مع شعوبهم عندما تناضل من أجل مطالبها وحقوقها المشروعة. فالأمر متروك للشعب لتغيير الوضع وليس إلى القوى الامبريالية والاستعمارية التي تسمح لنفسها بالتدخل عسكريا في كل أرباع العالم.

سبب آخر للقلق هو السكوت الأصم السلطات الجزائرية، التي نم تحرك ساكنا، حتى الآن، و لو بردة فعل رسمية للتعبير عن موقف أولي للتضامن مع فنزويلا المهددة من قبل إمبريالية أمريكا الشمالية وأنظمة حكم اليمين واليمين المتطرف لأمريكا الجنوبية.

و لا كلمة دفاع عن مبادئ سيادة الدولة، ورفض التدخل الأجنبي والتهديدات والضغوط والعقوبات الإمبريالية. مثل هذا التقدير ليس مفاجئاً عندما يستعد عبد القادر مساهل للمشاركة في رئاسة الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي الجزائري-الأمريكي خلال الأيام قليلة المقبلة في واشنطن. يذكر البيان الصادر عن هذا الاجتماع من وزارة الخارجية أن إطار التعاون هذا “يعكس العلاقات الممتازة بين الجزائر والولايات المتحدة”! و لا شك لنا في ذلك …

إن عدم إدانة التهديدات والمناورات الأمريكية يؤكد على اضمحلال الدبلوماسية الجزائرية. في حين أن الإمبرياليين يذبحون في اليمن ويهددون بالتدخل في فنزويلا، استقبلت الحكومة محمد بن سلمان ، وأثبتت عدم قدرتها على منع العودة الدبلوماسية المنتصرة للكيان الصهيوني إلى الساحل: استعادة العلاقات مع تشاد ، وقريباً ، مع جارتنا مالي!

في مواجهة هذا الوضع الخطير للغاية ، يدين حزب العمال الاشتراكي:

  • كل التدخلات والتهديدات الإمبريالية الأمريكية ، والتي لها تقليد طويل من التدخل العسكري ودعم الانقلابات والدكتاتوريات العسكرية في المنطقة و كذلك الإمبريالية في الاتحاد الأوروبي. و التي تهدف أيضا عن طريق المناورات الدبلوماسية و السياسية والعقوبات الاقتصادية للإطاحة بالنظام السياسي لدولة ذات سيادة.
  • السكوت الأصم للحكومة الجزائرية، الذي إذا ما استمر، سيكون متواطئًا مع الإمبرياليين.

يدعو حزب العمال الاشتراكي جميع القوى المناهضة للإمبريالية، وبشكل أوسع، كل القوى المرتبطة بحق تقرير مصير الشعوب وسيادة الدول إلى:

  • التضامن مع الشعب الفنزويلي للدفاع عن سيادته الوطنية و وحدته إقليمه،
  • توفير الدعم الراسخ و الدائم لمقاومتها في حالة تدخل الإمبريالية أو رد الفعل الإقليمي (البرازيل، كولومبيا…) ،
  • دعوة الحكومة الجزائرية إلى اتخاذ موقف واضح ضد تهديدات الإمبريالية الأمريكية الشمالية و الأوروبية والتعبير عن تضامنها مع الشعب والدولة الفنزويلية المهددة من القوى الغربية الكبرى ،

التضامن السياسيً مع العمال والقطاعات الشعبية الفنزويلية ، الذين كانوا في الماضي الفاعلين في التعبئات الكبيرة جداً: الانتفاضة المسماة تمرد كاراكازو في عام 1989 ، المعركة المنتصرة ضد انقلاب شافيز عام 2002 ، و خلق فضاءات التنظيم الذاتي الحضري والريفي لأكثر من 15 سنة …

كما أن دعمنا يذهب بشكل طبيعي إلى منظمات اليسار المناهض للرأسمالية التي تكافح اليوم لإبراز بديل مستقل.

الجزائر 30 جانفي 2019

                                                                 الأمانة الوطنية