المسيرات الجهوية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يوم 23 شتنبر 2018: محطة أخرى على درب إسقاط مخطط تفتيت وحدة الشغيلة وتهشيش أوضاعها والإجهاز على مكاسبها.

Print Friendly, PDF & Email

 

للتحميل: المسيرات الجهوية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يوم 23 شتنبر 2018

صمود الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وإصرارهم على استكمال معركتهم ليومي 29/30 غشت الماضيين له معاني بالغة الدلالة، أولها تطور كفاحيتهم وأدوات تنظيمهم وثانيا تقدمهم في فهم وتحديد متطلبات النضال لأجل تحقيق هدف إسقاط مشروع النظام الأساسي لموظفي الاكاديميات والإدماج الكامل في إطار النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.

لقد وعت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ما يحاك الآن ضد الشغيلة التعليمية برمتها، وتشكل اليوم رأس حربة النضال ضد مخططات تفتيت وحدة شغيلة التعليم وتهشيش أوضاع العاملين به المستمرة منذ تبني ميثاق العار الليبرالي للتربية على الخنوع للاستبداد ولليبرالية الجديدة. تلك المخططات التي لن يوقفها إلا نضال جماعي كفاحي غير مستعد للتضحية بالمكاسب التاريخية للشغيلة وللشعب المغربي مقابل سقط متاع البورجوازية التي قد تقدمه فيما يسمونه “حوارا اجتماعيا”.

تمثل مشاريع “أنظمة موظفي الأكاديميات” خطوة كبرى إلى الوراء، رغم ادعاء الدولة المنافق بأنها تضمن ترسيم الأساتذة المتعاقدين، دون أن تخبرنا حقيقة هذا الترسيم الذي يساوي في قيمته الفعلية ترسيم أجير لدى شركة مهددة بالإفلاس بشكل دائم. إن أنظمة موظفي الاكاديميات تجهز على مكاسب تاريخية لأجراء التعليم، في الاستقرار المهني وفي التقاعد وفي الضمانات التأديبية، وتفتح بابا واسعا للإجهاز على مكاسب الترقية، فضلا عن كونها ستساهم في المزيد من تفتيت وحدة الشغيلة على المستوى الوطني وتنويع أوضاعها، بجعلهم تابعين لاثني عشر أكاديمية، مما سيصعب مستقبلا بناء تعبئات موحدة لأجل مكاسب أو للنضال ضد تراجعات.

تسجل عدد من المنظمات النقابية تضامنها مع نضالات هذه الفئة التي تمثل الآن خمس الشغيلة، وهذا الأمر يمثل بعض وفاء لعلة وجود النقابات، لكن الأمر المطلوب، والذي يزن فعلا في ميزان الصراع، ليس التضامن بالبيانات والحضور الرمزي، بل بخلق تعبئة في صفوف عموم أجراء التعليم، هؤلاء المرشحون لكي يصبحوا في وضعية إلحاق بالأكاديميات مع ما يعني ذلك من تراجعات في اوضاعهم المهنية، تعبئة تفضي لتوحيد النضال بين الرسميين والمتعاقدين، لأجل نظام أساسي يُطور مكاسب الشغيلة ويشمل الجميع، ولأجل صد الهجوم القادم على التقاعد، والذي سيكون أقسى وأمر من “الإصلاحات المقياسية” السابقة، برفع مطلب إلحاق المتعاقدين بالصندوق المغربي للتعاقد مما سيوفر الأرضية ليس فقط لوقف مخطط الإجهاز عليه، بل كذلك لإسقاط التراجعات السابقة. تعبئة تقود إلى الطرح الجدي لقضية التعليم ببلدنا على بساط الصراع وتفتح إمكانية صد هجوم السياسات الليبرالية على القطاع وإعادة بناء منظمات نضال الشغيلة التعليمية لتكون في مستوى رفع التحديات المطروحة.

إننا في تيار المناضل- ة، ندعم بقوة نضالات التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وندعو الجميع، شغيلة تعليمية وأجراء وأجيرات ومنظمات نضال إلى دعمها وإلى الحضور المكثف في مسيراتها الجهوية يوم 23 شتنبر 2018، داعين الجميع لنسج وحدة نضال ميداني من أجل تحقيق مطالب الشغيلة التعليمية ومطالب الشعب المغربي في مدرسة متحررة من جشع رأس المال وتحكم الاستبداد، مدرسة تزرع بذور تغيير جدي للأوضاع في بلدنا، مدرسة أخرى غير تلك التي يبشر بها دعاة الرؤية الاستراتيجية للإجهاز على التعليم و”القانون الإطار” الذي يعني الإقرار بطبقية التعليم وبخدمته رأس المال ومالكيه بموجب القانون، والذي يتعين التعاون لإسقاطه بالنضال.

تيار المناضل ة

20 شتنبر 2018