المقاطعة: دروس ومنظورات للنضال

Print Friendly, PDF & Email

 

 

جاهدت حكومات الواجهة، منذ فرض تطبيق برنامج التقويم الهيكلي، على تطبيق وصفات نيوليبرالية مدمرة لمكاسب ميزان قوى ما بعد الاستقلال. جرى التراجع عن السلم المتحرك للأجور والأسعار، ووجهت فلاحة المغرب نحو التصدير في حين ربط أمننا الغذائي بالاستيراد، ما يجعل أسعار المواد الأساسية مرتبطة بتقلبات السوق العالمية.

اجتهدت حكومات الواجهة، منذ “حكومة التناوب” حتى “حكومة العدالة والتنمية”، في تطبيق أوامر البنك العالمي المتعلق بإلغاء دعم عن المواد الأساسية (طاقة، مواد غذائية…). ومنذ ذاك العهد بدأت موجة الأسعار في التضخم مدمرة قدرة كادحي المغرب الشرائية. وترسخ هذا مؤخرا بتحرير صرف الدرهم الذي جعل الأسعار المحلية لمواد الاستهلاك تتأثر بتقلبات سعر صرف العملة.

هذا هو السبب الرئيس لغلاء الأسعار وليس فقط احتكار الشركات واقتصاد الريع وعدم تطبيق معايير المنافسة، كما توهم بذلك المعارضة الزائفة الكادحين. تنشر هذه المعارضة أضاليلها الأيديولوجية التي تخدم مصلحة أقسام البرجوازية المتضررة من وزن الملكية وبطانتها الاقتصادي.

أوهام المعارضة الليبرالية

كعادتها- منذ قدم تاريخها- تضع المعارضة الليبرالية سقفا سياسيا لمعركة المقاطعة، مؤكدة أن هدف هذه الأخيرة هو وضع حد لجمع السلطة والمال. وكأن القوة الاقتصادية لا تتيح لمن يحوزها قوة سياسية يستغلها لتنمية مصالحه الاقتصادية. تنتقد هذه المعارضة زواج المال والسلطة، فقط لأن أقسام البرجوازية التي تدافع عنها محرومة من هذا الامتياز.

تسعى هذه الأقسام إلى انتزاع مكاسب اقتصادية (احترام قواعد المنافسة الشريفة، وتنقية رأسمالية المغرب من شوائب ما يطلقون عليه ريعا) تكون أساس قوتها السياسية التي ستستعملها بدورها لانتزاع مزيد من المكاسب الاقتصادية ولاستعمالها ضد الكادحين يوم يقومون ضد سلطتها الاقتصادية والسياسية… إنه تنويع لحلم قديم للمعارضة البرجوازية منذ الحركة الوطنية: تقاسم السلطة مع الملكية وإنماء رأسمالية “نقية”.

ما يسهل مأمورية الليبرالية المعارضة أن المقاطعة في حد ذاتها كشكل للنضال، لا يستهدف القضاء على اقتصاد السوق الفوضوي واستبداله باقتصاد مخطط، بل تستهدف تعديل أحد قوانينه: قانون العرض والطلب. إن مقاطعة بعض المنتوجات تخلق بالضرورة فائضا في عرض السلع بتقليص الطلب عليها، ويؤدي هذا إلى انخفاض أسعارها.

لكن ما لم يجر القضاء على اقتصاد السوق، فإن قانون العرض والطلب مرشح دائما للتعديل في الاتجاه المعاكس، ما أن يبدأ الطلب من جديد في الارتفاع حتى تستأنف الأسعار تحليقها الجنوني، خصوصا إذا استحضرنا السياق النيوليبرالي لسياسات الدولة التي تشجع هذا المنحى.

إن مطلب المعارضة الليبرالية بدوره لا يقدم حلا جذريا لظاهرة ارتفاع الأسعار، فمطلب القضاء على احتكار شركات كبرى لتوزيع مواد الاستهلاك الأساسية، يعني فتح الباب أمام ما يطلقون عليه “منافسة شريفة”. لكن يتناسى الليبراليون أن الاحتكار هو الابن الشرعي للمنافسة الحرة منذ فجر الرأسمالية. فقانون القيمة يفرض على الرأسماليين التنافس على خفض أكلاف إنتاج سلعهم قصد رفع حجم ربحهم، وهذا الأخير ليس إلا تعبيرا نقديا عن فائض القيمة، ذلك العمل المجاني الذي ينتزعه الرأسماليون من العمال المأجورين.

تؤدي المنافسة إلى إفلاس الرأسماليين غير القادرين على مجاراة متطلباته، ويتمركز رأس المال ويتركز في أيد قلة قليلة من الرأسماليين ومن ثمة ينشأ الاحتكار. لقد سنت البلدان الرأسمالية المتقدمة منذ القرن التاسع قوانين ضد الاحتكار، لكنها تتعرض للفشل على صخرة قوانين الاقتصاد الرأسمالي العنيدة.

كما أن المنافسة في شروط التأخر التكنولوجي في بلد متخلف مثل المغرب، تجعل من خفض الأجور الشرط المتوفر الوحيد لخفض أكلاف الإنتاج. ويعني هذا خفض القدرة الشرائية للعمال، وهي مرادف آخر لغلاء الأسعار، ما دامت الأجور الفعلية غير قادرة على تأمين حاجات الأسر العمالية.

المقاطعة: إبداع الكادحين

شهد المغرب موجة احتجاجات (في القرى والمدن) ضد الهجوم على قدرة الكادحين الشرائية، كان أهمها احتجاجات كادحي طاطا ضد فرض التسعيرة على الخدمات الصحية سنة 2005، انتفاضة كادحة صفرو ضد ارتفاع الأسعار -207- نضال ساكنة بوعرفة ضد غلاء الأسعار، وتأسست تنسيقيات مناهضة الأسعار سنة 2007،  وكفاح كادحي مراكش ضد غلاء الكهرباء في 2012، وكادحي طنجة ضد شركة امانديس  التوزيع الكهرباء في 2015، واستمر نضال الكادحين العفوية والمنظمة ضد تدمير قدرتهم الشرائية.

واجهت الدولة هذه الاحتجاجات بالقمع، وقضمت الحدود الدنيا من حرية التعبير والاحتجاج التي انتزعها الكادحون بنضالاتهم. جرى اعتقال مناضلين وناشطين لمجرد نشرهم تدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي. ونجحت إلى حد كبير في جعل منظماتهم (خاصة النقابات) بتعاون مع بيرقراطياتها، متواطئة في هذا الهجوم، بحصر النضال العمالي في منظور التماس “الحوار”، وعزله عن النضال الشعبي.

أمام كماشة قمع احتجاجات الشارع (الريف، جرادة)، وجمود منظمات النضال، التجأ كادحو المغرب للدفاع عن قدرتهم الشرائية، إلى استعمال وسائل التواصل الاجتماعي مستلهمين تجارب عالمية في هذا الشأن.

نجحت مقاطعة عينة من مواد الاستهلاك الشعبي، نجاحا منقطع النظير، والتقط الكادحون الدعوة الافتراضية ونقلوها إلى الواقع وكسوها لحما وعظما، بمقاطعتهم لهذه المواد، ما جعل هذه الشركات تتعرض لخسائر وترفع شكاياتها لدولة الرأسماليين، هذه الأخيرة أمرت حكومة واجهتها للتصرف ومواجهة هذه الخطوة النضالية الشعبية غير المسبوقة.

بعد مرحلة تجاهل تام (على غرار تكتيكها مع جميع نضالات الكادحين)، انتقلت الدولة إلى تحقير هذه النضالات (كما حاولت تشويه حراك الريف بتهمة الانفصالية والعمالة للخارج). أجج هذا التعامل المقاطعة وجعل الكادحين أشد تمسكا بها بعد أن تأكدوا من فعاليتها: إصابة الشركات في مقتل وعجز الدولة عن مواجهتها بمألوف أشكال القمع. انتقلت الدولة إلى الاستعداد للهجوم، بإعلان الناطق الرسمي لحكومة الواجهة أن المقاطعة تضر بالاقتصاد الوطني متذرعا بمصلحة آلاف الفلاحين!! وهدد باعتقال الداعين للمقاطعة بتهمة الترويج لأخبار زائفة.

أبانت الحكومة بالتجربة العملية، أنها حكومة الرأسماليين والناطق الرسمي بمصالح البرجوازية وأداتها القمعية في مواجهة التطلعات الشعبية. وتأكد الداعون للمقاطعة على صفحات الفايس من حقيقة طالما كررها الماركسيون الثوريون في دعايتهم؛ وهي أن الحكومة والدولة ملك للرأسماليين، عكس دعاية الليبراليين- مرة أخرى- التي تريد إيهام الكادحين بأن الحكومة تنحاز لأصحاب الشركات الكبرى، وكأن جهاز الدولة مستقل عن الطبقات كي يتاح له القيام بدور الحكم بينها. الحكومة لا تنحاز، فهي أصلا جهاز الطبقة الظالمة بامتياز لقمع الطبقات المظلومة.

لمواجهة المقاطعة التجأت الحكومة إلى ترويج أخبار زائفة متبنية رواية الشركات المقاطعة حول حجم أرباحها وتضرر “الاقتصاد الوطني”.

يستهدف تهديد حكومة الواجهة اعتقال الداعين للمقاطعة أو المشاركين فيها، الانفراد بعينة من المقاطعين ومعاقبتهم بغرامات مالية باهظة عبرة للآخرين. وغاية ذلك إرهاب الشرائح المترددة أو التي انضمت حديثا لموجة المقاطعة. وهو ما يجب مواجهته بالاستعداد النضالي للرد على أي هجوم قمعي على المقاطعين، ولن يتأتى هذا دون توسيع المقاطعة لتشمل أوسع الأوساط الشعبية، وتصليبها بمزيد من نقلها من الفضاء الافتراضي بزرع بنيات لنشر دعوتها عند الشرائح الشعبية غير المرتبطة بالانترنت.

المقاطعة الشعبية تتويج لمحطات النضال الشعبي ضد نتائج برنامج التقويم الهيكلي وإخضاع اقتصاد البلد لمتطلبات الرأسمال المحلي ومقتضيات العولمة الرأسمالية. يتعلم الشعب بالتجربة كيف يصنع أدوات النضال، وفي غمرة المقاطعة تجلى الإبداع الشعبي (حملات تشويه الشركات التي تمتص عرق الكادحين: كاريكاتير، فيديوهات، أغاني، فكاهة وتهكم). وفي نفس الوقت تقلد المقاطعون مسؤولية الرد على الهجمات التي تلحق المقاطعة الشعبية، هكذا يتدرب الشعب على الصراع السياسي والطبقي، ولا بد أن هذه التجربة ستغيره تماما كما غيرته الحراكات المتلاحقة (20 فبراير، حراك الريف، حراك جرادة).

دحضت هذه القريحة الشعبية التي لا تنضب أساطير وخرافات طالما روجت حول عجز الجماهير الفطري عن مواجهة الاستبداد والاستغلال، فما أن يزاح عنها عبء قيود التحكم البيروقراطي والتخبيل الليبرالي، حتى تبين آيات من الإبداع والخلق أو إعادة اكتشاف تقاليد النضال التي أقبرتها البيروقراطيات النقابية وأحزاب المعارضة الزائفة.

أسبقية المعارضة الليبرالية بإعلان الدعم

لكن ذكاء الليبرالية متفوق بحدة غريزته الطبقية، لذلك سارعت المعارضة الليبرالية إلى مساندة حملة المقاطعة منذ بدايتها مجدة في وضع سقف سياسي لها لا يتعدى حدود مصالحها الطبقية. في حين تباطأ اليسار الجذري، إن لم نقل بأن أطرافا منه استخفت بالمقاطعة وأخرى اعتبرتها معركة سياسوية وضربا تحت الحزام بين نفس الأقطاب السياسية الخادمة للنظام.

مخاطر تأخر انضمام اليسار الجذري

أخذ جزء من اليسار الجذري مسافة من المقاطعة الشعبية، وبدل التدخل فيها منذ البداية، اكتفى بطرح أسئلة حول الداعي لها، ومن سيستفيد منها، سياسيا (العدالة والتنمية) أو اقتصاديا (الشركات المنافسة)، وكل ذلك مبررات لعدم الانخراط ودعم المقاطعة.

يؤكد هذا حقيقة طالما أكدها التاريخ، واندرجت مذاك في المكاسب النظرية للحركة العمالية الثورية: يتفاجأ الثوريون بالثورة أكثر مما تتفاجأه به الطبقة والسلطة الحاكمتين. إن تباطؤ اليسار وتلكؤه في التدخل سياسيا لتوجيه المقاطعة أتاح لليبراليين مهلة وفرصة سانحة لنشر أوهامهم السياسية في صفوف الشعب المقاطع.

بعد تأكد نجاح المقاطعة، والهجوم عليها من طرف الأحزاب التي جرى اتهامها بالوقوف وراءها، سارع اليسار الجذري إلى تدارك خطأه، وتبنى باحتشام بداية مطالب المقاطعة مع إسداء نصائح تدل على غيرته، فيما اختار آخرون بلع لسانهم ووقف هجوماتهم حول المقاطعة.

إن تأخر اليسار الجذري والنقابات العمالية في الانخراط في حملة المقاطعة يرسخ ما بدأه حراك الريف، حول كون الأحزاب السياسية جزء من المشكل بدل أن تكون شريكا في الحل. وظهر هذا في تبني بعض المقاطعين شعارات “النقابات لا تمثلنا”، الواجب استبداله بـ”القيادات البيروقراطية للنقابات لا تمثلنا”.

يصعب هذا مأمورية اليسار الجذري الذي التحق متأخرا بالمقاطعة، لكن كما يقول الفرنسيون: ” تأخر المجيء أفضل من عدم المجيء”، ويؤكد أن قوة الدفق الجماهيري تجبر اليسار الجذري على تصحيح منظوراته، وعليه الآن بذل المزيد من الجهود للتغلب على المصاعب التي خلقها التحاقه المتأخر.

المقاطعة: تتويج وتطوير لسابق النضالات

لا يمكن عزل حدة المقاطعة وتوسعها الكبير عن السابق من نضالات وحراكات شعبية، حتى وهي تتعرض للقمع والانكماش. منذ منتصف العقد الأخير من القرن العشرين، توالت أمواج احتجاج عمالي وشعبي، متقدمة تارة ومتراجعة طورا.

لكن الظاهرة التي الجديرة بالانتباه هي تواتر هذه النضالات، فما أن يتوارى النضال في جهة حتى يظهر في هذه الجهة أو تلك. يدل هذا على شيء لا يلحظه الانطباعيون: أن شيئا ما كان يفور تحت المياه الراكدة، يقوم بإذكاء حماس النضال بشكل دوري، رغم التكلفة الهائلة التي يقدمها الشعب (اعتقالات، سجن، تعذيب، استشهاد…).

لن يكون بإمكان أي كان التكهن بما سيكون عليه المجرى النهائي لهذا النضال. إلا أن عقلا نيرا من شأنه أن يدرك أن الوقت سيحين يوما ما ليصبح في استطاعته توجيه ضرباته إلى العدو الطبقي وجهاز دولته، انتهاء بالقضاء النهائي عليه.

هذا العقل النير ليس طبعا نخبة مستنيرة، ولا قيادة معزولة متعالمة تكتفي بإلقاء دروسها على الجماهير من برجها العاجي. إنه حزب العمال الاشتراكي الثوري الذي يجب أن يبنى في معمان النضال وأفران الكفاح الجماهيري كما تجري في الميدان والملموس، إن أي تأخر في هذه المهمة، وأي تلكؤ في الالتحام بمبادرات الجماهير، سيكون ثمنها مكلفا: إما الهزيمة التامة، أو استفادة جزء من الطبقة الحاكمة من هذا النضال لتوسيع مكاسبها الاقتصادية والسياسية.

منظورات للنضال

يستدعي هذا الالتحام رفع مطالب لا تقف في حدود الوعي الذي جمدته المعارضة الليبرالية في حدود مصالحها الطبقية والسياسية، مطالب ترتقي بوعي الكادحين من محض مطالب لتحسين الوضع في ظل نفس النظام الاقتصادي والسياسي إلى مطالب تدمر في مجملها السلطة الاقتصادية للطبقة البرجوازية برمتها وسلطتها السياسية.

سيفيد فائدة جمة حركة النضال أن ترفع مطالب لمواجهة ادعاءات هذه الشركات، مطالب في صلب المعركة من أجل الديمقراطية التي لا تقتصر على السياسة، بل تشمل أيضا الاقتصاد؛ مطلب رفع السر التجاري لافتحاص مداخيل هذه الشركات وأرباحها والتأكد من ادعاءاتها.

جزء كبير من أرباح هذه الشركات لا يتأتى من احتكار توزيع المواد الأساسية، بل من اعتصار عمالها، وهو ما تسهله الدولة بتفصيل قانون الشغل على مقاس مصالح الرأسماليين وقمع العمل النقابي وإفساد القيادات النقابية. إن النضال ضد الغلاء لن يستقيم دون الدفاع عن القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين، فالتضخم وتحرير سعر الدرهم سيقضم قدرتهم أجورهم الفعلية على تغطية متطلبات حياتهم.

لا يستقيم أيضا النضال ضد الغلاء مع تجاهل مطلب شريحة مهمة من الشعب محرومة من الأجر، بفعل البطالة الجماهيرية والتسريحات، لذلك يقع مطلب التعويض عن البطالة والحق في العمل القار في صلب النضال ضد الغلاء.

إن معركة المقاطعة ستسهل تفتح أعين الكادحين على السياسة النقدية والمالية للدولة، فمنذ عقود وهذه الأخيرة تسخر لخدمة الرأسمال المحلي والعالمي ومؤسساته الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي).

تتذرع الدولة أن المقاطعة تضر بـ”الاقتصاد الوطني”، لكن ماذا يستفيد هذا الأخير من شركات تراكم الأرباح لكنها لا تساهم بأي فلس في ميزانية الدولة بفعل الإعفاءات الضريبية والتهرب الضريبي، كما أن قسما من هذه الشركات فروع لشركات أجنبية، وتقوم سنويا بترحيل الثروة التي خلقها العمال والكادحون إلى حساباتها في بنوك الخارج. يستدعي هذا ضرورة النضال من أجل “عدالة ضريبية” بفرض ضريبة تصاعدية على الثروة والقضاء على التهرب الضريبي.

كما أن السياسة النقدية بدورها وجه آخر للنزيف النقدي، فتحرير سعر الدرهم يهدد بالقضاء على مخزون البلد من العملة الصعبة، ما سيضطره إلى بذل المزيد لشرائها في السوق العالمية، دون أن ننسى دور الدوامة الجهنمية للمديونية الخارجية والداخلية التي لا تني تتراكم يوما عن يوم.

يستدعي هذا رفع مطلب التراجع عن سياسة تحرير سعر صرف الدرهم التي أمر بها البنك الدولي، وكذلك النضال ضد المديونية الخارجية.

دون منظور إجمالي للنضال ضد الغلاء، ستقف المقاطعة الشعبية في منتصف الطريق مخلفة طعم رماد في أفواه الذين يعقلون عليها آمالا عظيمة.

بقلم، أزنزار