جواب الدولة لسكان جرادة المحتجين: لا بديل اقتصادي، فقط القمع وتلقي عنف السياسات النيوليبرالية

Print Friendly, PDF & Email

أنهت الدولة تماطلها في الاستجابة لمطالب السكان المحتجين بجرادة المغربية طلبا لبديل اقتصادي حقيقي يرفع التهميش والنكبة التي تعانيها المنطقة لسنوات طوال، لقد أطلقت كامل قوتها القمعية لاعتقال أبرز نشطاء الفعل النضالي الجاري مند حوالي 75 يوما، في حين نقل آخرون إلى المستشفى جراء التنكيل القمعي.
نزل المحتجون في المدينة إلى الشوارع يوميا في إطار برنامج نضالي سطره السكان ردا على وعود الحكومة الزائفة يمتد لعشرة أيام، واليوم 10 مارس 2018 شهدت جرادة تدخلات قمعية ومداهمات للمنازل اعتقل خلالها مناضلون.
في الحين، أطلق المحتجون، الذين كانوا يعبؤون لمسيرة يوم الأحد 11 مارس وهي مسيرة لعموم المنطقة مقرر انطلاقها خارج المدينة، نداءات للالتحاق أمام مقر الأمن بالمدينة للمطالبة بتسريح المعتقلين، وبالفعل تمت تلبية النداء وتنظيم احتجاج جماهيري أمام مركز الأمن هناك. وردد المحتجون شعارات من بينها: “الموت ولا المذلة” و”سلمية، سلمية، لا حجرة، لا جنوية”.
وإلى حين كتابة هذه السطور، لا تزال الجماهير مرابطة أمام مفوضية الشرطة حتى إطلاق سراح المعتقلين (حسب الأخبار المتداولة ثلاثة مناضلين أحدهم المناضل مصطفى ادعينن).
وللتذكير، خرج سكان مدينة جرادة في مسيرات احتجاجية منذ نهاية شهر دجنبر الماضي، بعد وفاة شقيقين في بئر لاستخراج الفحم، ورفعوا شعارات تطالب ببديل اقتصادي حقيقي للمدينة وضواحيها.
تريد الدولة أن تنهي احتجاج المتضررين من سياساتها التقشفية الصارمة بالقمع بعد تبين أن الوعود والتضليل، وجهود المتعاونين معها، لم تنل النجاح المأمول. لقد خنقت نضال منطقة الريف، شمال المغرب، بالاعتقال والقمع، والمحاكمات الماراثونية، والتطويق الرهيب… وهي سائرة في تنفيذ الأمر ذاته بالمدينة العمالية المناضلة جرادة.
كي لا يخنق احتجاج السكان المشروع، لا بد له من نصرة من باقي مناطق المغرب. التضامن الطبقي أوجب واجبات اللحظة السياسية التي يجتازها كادحو المغرب المتسمة بقمع الحريات وخنقها.

الرفيق سين