صدور العدد 63 من جريدة المناضل-ة فبراير-مارس 2016 | المناضل-ة

صدور العدد 63 من جريدة المناضل-ة فبراير-مارس 2016

Print Friendly, PDF & Email

63  pdf غلاف للتحميل

من أجل إضراب عام، يجبر البرجوازية ودولتها على وقف تعدياتها وعلى تلبية مطالب الشغيلة

الإضراب العام: سلاح الكفاح العمالي الضروري

يستوجب إصرار الدولة على تنفيذ تعدياتها على العمال وعامة الكادحين أكثر من إضراب عام ليوم واحد. فهي صادقت في مجلسها الحكومي على مشروع نزع مكاسب بنظام تقاعد الموظفين، وسبق أن حاولت أو مررت مراسم قوانين مفككة لأنظمة الوظيفة العمومية، كان آخرها ما سمي خدمة صحية إجبارية الخاص بطلبة كليات الطب، وفصل توظيف المدرسين عن تكوينهم. هذا فضلا عن سياسة تقشف قاسية تلقي تبعات أزمة اقتصاد تابع متخلف على كاهل المتضررين أصلا من مصائبه المزمنة.

تدل كل معطيات إدارة بيروقراطية النقابات للإضراب العام على انعدام جدية، وتملص جلي من واجب تعبئة قوى الشغيلة لإرساء ضغط قوي على الدولة لدفعها للتفاوض وتلبية المطالب العمالية والشعبية: الزيادة في الأجور، وإنهاء تهشيش ظروف العمل والحياة، وخلق فرص شغل وفيرة تمتص البطالة الجماهيرية الدائمة، وزيادة القدرة الشرائية للطبقات الشعبية المفقرة من خلال نظام ضريبي يعفي الفقراء ويلقي العبء تصاعديا على مالكي الرأسمال والثروة والعقار ومواد الاستهلاك الباذخ… أي كل ما يتيح فعلا تحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز مقدرتهم النضالية

لقد سبق لنفس التنسيق النقابي الرباعي أن دعا لإضراب عام في الوظيفة العمومية، يوم 29 أكتوبر 2014، كبله بما أسماه دليلا للإضراب أفرغه من مضمونه الكفاحي: سلاح العمال لوقف عجلة الإنتاج والإدارة لإجبار مستغليهم على تلبية المطالب. بل طالبتهم بتعويض يوم الإضراب حرصا على مصلحة “الاقتصاد الوطني”…

هذا الوضع المتدهور للأغلبية الساحقة من العمال والكادحين، الناتج عن عقود سياسة تحملهم أعباء الأزمة المستعصية لاقتصاد تحتكر مزاياه أقلية مسيطرة على المال والسلطة، يستدعي إضرابا عاما قابلا للتمديد يعطل عجلة اقتصاد يعتصر عرق العمال والكادحين اعتصارا، ويلقي بهم إلى البؤس والحرمان من أبسط الحقوق، حتى الانتصاب في مواجهة هذا المصير المأساوي المفروض عليهم فرضا بقوة الإكراه…

المطلوب نضال حازم من أجل القطع مع سياسات نيوليبرالية مدمرة للحقوق والمكاسب تخصص الأرباح ومراكمتها من قبل أقلية متسلطة وجشعة، وتبني سياسة بديلة أساسها تلبية الحاجات الأولية الأساسية للبشر، ولن يتأتى ذلك دون إسقاط الاستبداد والتبعية، وقيام حكومة عمال وكادحين.

توجد ببلدنا مقاومة متنوعة لكنها بدائية ومفككة. يقوم الضحايا تباعا لتعيد كل فئة منهم مأساة الأخرى في مواجهة غير متكافئة مع دولة مستبدة لا تتردد في استعمال كامل قوتها لإخضاع المحتجين على سياساتها.

لم يمر بعد وقت طويل على تجربة حركة 20 فبراير، وهاهي بشائر انتعاشة نضالية تظهر، أولا مع سكان طنجة ضد الغلاء، وثانيا مع شباب رافض للخضوع وتدمير مستقبله: طلبة الطب والأساتذة المتدربون والممرضون العاطلون… استعاد هؤلاء دروس الحركة وتقاليد نضالها مضيفين لها تقاليد ودروسا جديدة، أثبتت كلها بالملموس الحاجة الملحة لمعبر سياسي لطبقة الأجراء يكون قاطرة لمعسكر الكادحين، ويوجه توقهم إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وتلكم أم مهام يسار مناضل يستحق أن ينظر له كقيادة ذات مصداقية تجذب جماهير العمال والكادحين للنضال وتنير طريقهم بدروس الحركة العمالية التاريخية وبمطالب معبأة وشاملة تضعهم في مواجهة حاسمة مع دولة ترفض التنازل وتلبية أبسط المطالب.

المناضل-ة

———————————————–

المحتويات:

– افتتاحية: الإضراب العام: سلاح الكفاح العمالي الضروري

سياسة

– 20 فبـــــراير: استلهام الدروس لمستقبل النضال العمالي-الشعبي (ص2)

– إضراب عام مفرغ من محتواه المطلبي والنضالي، إلى أين تسير الحركة النقابية بالمغرب؟ (ص3)
– حزب الأصالة والمعاصرة: ما طبيعته وما برنامجه السياسي؟ (ص4)

– المغرب: تغيير الدستور أسهل من طرد شركة فيوليا (أمانديس) (ص 5)
– الأساتذة/آت المتدربين: تعديات البرجوازية ومقاومة الكادحين (ص 6)

– أستاذات المستقبل: في معركة طويلة النفس ضد سياسة الدولة الرأسمالية التابعة بالمغرب (ص6)

– ملف التعليم:

– ماذا بعد 13 سنة من تطبيق الميثاق؟ (ص7-8)

– «رؤية استراتيجية للإصلاح 2015/2030»: ما لا يأتي بالتخريب، يأتي بمزيد من التخريب (ص 9-10)

– التعليم العالي تحت مطرقة الإصلاح… (ص11)

قضايا عمالية

– شركة مغرب الصلب (ستيل): إجبار العمال على العبودية أو التشريد الجماعي (ص12)

– الحالة النقابية في حوار مع مناضلين نقابيين (ص13-14)

– مسيرات دعم الاستبداد مقابل مسيرات مناهضته (ص 15)

قضايا أممية

– البورصات تتعثر … الرأسماليون هم من عليه دفع ثمن الأزمة! (ص 15)

– جنوب أفريقيا: انتصار الطلاب والعمال الهش لا ينهي المعركة (ص16)