عمال مناجم سكساوة يعودون للاحتجاج مجددا من أجل صرف أجورهم 

Print Friendly, PDF & Email

 

 

 

مرة أخرى يدخل أزيد من 300 عامل بالشركة المنجمية (CMS) سكساوة معركة نضالية من أجل التعجيل بصرف أجورهم المتأخرة لأشهر. وسبق للعمال أن تلقوا وعودا عقب معارك خاضوها للسبب نفسه. يوم 10 نونبر2018، جرى لقاء بين المكتب النقابي للعمال وعامل عمالة شيشاوة الذي أخبرهم أنه تحدث مع مدير الشركة المنجمية سكساوة، وأن الأخير أكد له صرف أجور العمال يوم 19 نونبر. لكن الوعد لم ينفذ، فقرر العمال خوض معركة نضالية يوم 22 نونبر، ويوم 21 نونبر، اتصل بهم عامل شيشاوة وعقد معهم لقاء بحضور ممثل الشركة توج بمحضر يلتزم فيه مدير الشركة بصرف أجور العمال (شهرين) يوم 28 نونبر، لكن الشركة أخلت بالتزامها مجددا.

إثر ذلك، قرر العمال خوض معركة نضالية مفتوحة حتى الاستجابة لمطالبهم، ابتدأت يوم 29 و30 نونبر بمسيرة واعتصام أمام عمالة شيشاوة مرفوق بمبيت ليلي. ويوم الجمعة 30 نونبر2018

رفع العمال، بعد 72 ساعة من المبيت بالعراء، اعتصامهم أمام مقر عمالة أقليم شيشاوة تنديدا بوقف صرف رواتبهم من قبل إدارة المؤسسة المذكورة لمدة تفوق 6 أشهر.

وفي غياب اي استجابة لمطالبهم قرر العمال نقل معركتهم إلى مدينة مراكش، ونظموا وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 4 دجنبر 2018 أمام ولاية مراكش، واعتصام طيلة اليوم حتى الخامسة مساء. وهم عازمون لتصعيد نضالهم بخوض مسيرات في مراكش يومي الأربعاء والخميس المقبلين إن لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

ويوم الاربعاء 5 دجنبر مساء اعترضت قوات القمع مسيرة للعمال، قمعتها وأشبعت العمال سبا وشتما وإهانة. وكان العمال قد اعتصموا طيلة اليوم محتجين أمام ولاية مراكش. صمد العمال، وأجبروا السلطة على التفاوض، وتلقى العمال إخبارا بأنه جرى الاتصال بعامل عمالة شيشاوة وبمدير الشركة لعقد اجتماع إقليمي مع ممثلي العمال في شيشاوة يوم الجمعة 7 دجنبر2018. وممثلو العمال موجودن اليوم

اليوم الجمعة 7 دجنبر في شيشاوة للاجتماع، والعمال مرابطون بمراكش، وصامدون حتى الاستجابة لمطالبهم، وإلا استأنفوا برنامجهم النضالي المسطر، بما في ذلك نقل احتجاجهم إلى الرباط أمام البرلمان وأمام وزارة الطاقة والمعادن.

إن أوضاع العمال مأساوية. حدثت إغماءات إبان الاعتصام والمبيت الليلي نتيجة البرد القارس والجوع، وأصحاب الدكاكين التجارية بالتقسيط يرفضون تزويدهم بحاجاتهم الغذائية بسبب تراكم الديون على العمال. وهم الآن يفكرون أمام كل هذا التعنث، وعجز السلطة على إجبار رب عملهم بالاستجابة الفورية لمطلب صرف أجورهم… في خوض إضراب مفتوح عن الطعام.

تتذرع الشركة بأنها لم تستخرج أي معدن لفترة طويلة، وتقول أنها تتفهم مطالب المحتجين، لكنها غير قادرة على فعل أي شيء لصالحهم. يجب على العمال أن يطالبوا بتدقيق دفاتر حسابات الشركة للوقوف على وضعها الفعلي، وقبل ذلك، وبغض النظر عن ظروفها، أن تصرف مستحقاتهم فورا كي يتمكنوا من مواصلة العيش. فالشركة لا تنظر لأحوال العمال وهي تجني الأرباح، وهي معتادة على تأخير أجورهم لأشهر، وفوق ذلك تعتصرهم اعتصارا بظروف عمل شاقة وأجور زهيدة…

تقول السلطة، ومعها رب العمل: “فوق طاقتك لا تلام”. بالفعل، والعمال لا يلامون على تصعيد نضالهم لأن الأمر فاق طاقاتهم بكثير. غير أن السلطة سارعت لضرب العمال المحتجين، وهي تساير رب العمال في تماطله. إنه دليل آخر أن الدولة جهاز إكراه طبقي لإخضاع العمال لاستبداد الرأسماليين واستغلالهم.

النصر لمعركة العمال.

المراسل من مراكش.