فرنسا، الطلاب والأجراء: نحو مايو 2018؟

Print Friendly, PDF & Email

 

 

بقلم، رينود م.

كرياح مايو 68: إن التوازي بين هذا الحدث السياسي الكبير والتعبئة الجارية اليوم ضد حكومة ماكرون يردده الجميع. ونحن بعيدون عن مجرد الاقتصار على صدفة زمنية بسيطة.

أولاً، هناك الشكل الذي تأخذه تعبئة الطلاب ضد الانتقاء الجامعي، وهي حركة احتلال جامعية تشمل العديد من الكليات، بعضها للمرة الأولى. وتعيد محاولة احتلال السوربون التي وقعت في الآونة الأخيرة -والإخلاء- التذكير بطرد الطلاب من المبنى الذي وقع 3 مايو 1968، مما أدى بعد أسبوع إلى «ليلة المتاريس» حيث تواجه الطلاب مع قوات CRS للدفاع عن الحي اللاتيني.

الشرارة الطلابية

دعما لطلاب جامعة السوربون الذين تعرضوا للقمع اندلعت أكبر حركة إضراب عام في تاريخ فرنسا يوم 13 مايو 1968، وأدت إلى تحد عميق للنظام الديغولي، وتسببت في أزمة سياسة كبرى. بعد 50 سنة، من الجيد البدء من جديد، وبناء هذا التقارب بين الطلاب والعامل، والذي سيكون أفضل طريقة للاحتفال بهذه الذكرى.

والحقيقة هي أنه إذا تحرك الطلاب اليوم، فإنهم يدافعون عن مكاسب جامعية نتجت عن نضال قاس خلال شهر مايو الرائع هذا. في 24 أبريل 1968، ناقش مجلس الوزراء التدابير المتوخاة «لمراقبة وتوحيد نمو أعداد الطلاب»، أي إدخال الانتقاء للجامعة. لقد ردعت الثورة الطبقات الحاكمة عن تبني هذا المشروع لفترة طويلة: توجب الانتظار حتى عام 1986 لإعادة المحاولة مع قانون Devaquet… وتراجعت مجددا بفعل الحركة النضالية التي واجهتها.

التقارب

واليوم، يعتقد ماكرون، وقد حفزه وضعه الجوبيتيري، وبسبب ردود الفعل القليلة التي أثارتها هجماته خلال الأشهر الأولى من ولايته، أنه يمكنه أن ينتزع منا هذا المكسب. إذا كان هناك حاليا عدد قليل جدا من أبناء العمال (حوالي 10 ٪ بينما يمثلون 29.2 ٪ من الشباب) في الجامعة، فإن مشروع الحكومة سيمنعهم ببساطة من ولوجها. والأمر متروك لنا كي نظهر له أنه مخطئ في الاعتقاد بأنه يستطيع تمرير إصلاحه المضاد، وأن نفرض جامعة حرة مفتوحة للجميع، وليس فقط على الورق.

هذه النقطة الأخيرة هي واحدة من الجوانب المركزية للتقارب مع العمال، وخاصة مع عمال السكك الحديدية. إذا ناضلنا إلى جانبهم، فذلك لأن أفق وجود جامعة يمكن لأطفالهم ولوجها يعنيهم أيضًا، تمامًا كما تهمنا جميعًا خدمة السكك الحديدية العمومية. وفوق كل شيء، تتمتع الحركة العمالية والحركة الطلابية بقدرة متفجرة كامنة تخيف أي حكومة: هذا هو الدرس الرئيسي الذي يمكن أن نتعلمه من 68 مايو. بعد 50 عامًا، يستمر النضال!