من أجل إضراب عام متجدد حتى تحقيق المطالب

Print Friendly, PDF & Email

البيان للتحميل: Greve 3-I-2019 

دعت التنسيقيات الوطنية الفئوية ونقابات شغيلة التعليم، إلى خوض إضراب وطني يوم الخميس 3 يناير 2019، مرفق بوقفات أمام النيابات الإقليمية، وبمسيرة احتجاج انطلاقا من أمام إدارة الموارد البشرية صوب وزارة الوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة، بدءاً  من الساعة 11 صباحا.

جاءت الدعوة بمبادرة من الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، ودعمتها باقي تنسيقيات فئات التعليم، ونقابات وطنية. ويأتي الإضراب بعد جملة احتجاجات خاضتها التنسيقيات الفئوية معزولة عن بعضها البعض، وفي سياق امتناع قيادات النقابات العمالية عن خوض نضال حازم ضد تعديات الدولة على الوظيفة العمومية ومكتسبات شغيلتها.

يطالب المضربون بإلغاء التعاقد، والاستجابة لمطالب فئات متضررة عديدة (الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، الأساتذة المتدربون، حاملو الشهادات، الدكاترة، المقصيون من خارج السلم، المتصرفون والمساعدون الإداريون والمساعدون التقنيون، ضحايا النظامين، الإدارة التربوية، الزنزانة 9، ملحقو الإدارة والاقتصاد، أطر التوجيه، المفتشون، والدرجة الجديدة للفئات المحرومة: أساتذة الابتدائي والإعدادي…)، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، وإقرار نظام أساسي جديد يلبى مطالب اجراء التعليم…

هذه الوحدة في الدعوة إلى الإضراب بقطاع التعليم بداية رد على سعي الدولة لتمرير تعدياتها باستهداف انتقائي لكل فئة على حدة، عملا بقاعدة الظالمين في كل مكان:فرق تسد. إنها  خطوة أولى نحو الرد الجماعي المطلوب على هجوم الدولة الشامل، جهد ينبغي تعزيزه بتنسيق نضالي حقيقي بين مختلف تنسيقيات شغيلة التعليم حول ملف مطلبي وبرنامج نضالي موحدين (اجتماعات مشتركة ودعم متبادل وخطة نضال مشترك).

كما يقتضي الدعم الحقيقي لهذه المبادرة الوحدوية وقف مهازل “الحوار الاجتماعي”، ووضع برنامج نضال يجند تدريجيا قوى الطبقة العاملة برمتها، أي انخراط أجراء القطاع الخاص، بمختلف قطاعات الإنتاج والنقل والخدمات، لما لديهم من قدرة على شل آلة الاقتصاد. فتضافر كفاح أجراء القطاعين العام والخاص هو الكفيل لبناء ميزان قوى بوجه العدو الطبقي، والتمكن من تنفيذ إضراب عام وطني شامل متجدد، بتسيير ديمقراطي بواسطة لجان الإضراب المنتخبة، حتى استجابة الدولة للمطالب وعلى رأسها إلغاء كل المخططات التخريبية للوظيفة العمومية وأنظمة تقاعد أجراء الدولة، والتعاقد وإلغاء الاقتطاع من أجور المضربين… وسحب مشروع المنع العملي للإضراب، وكافة مطالب تحسين الوضع المعيشي، وظروف العمل، والحماية الاجتماعية، والخدمات العمومية، والحرية النقابية وكافة الحريات الديمقراطية.

الطبقة العاملة  قادرة على وقف تعدي البرجوازية ودولتها، وعلى صيانة المكاسب وعلى انتزاع أخرى حقيقية، لكنها بحاجة الى الوحدة والروح الكفاحية، إي إلى خط نضال يعيد الى الشغيلة الثقة في منظماتهم.

فلتكن مبادرة يناير 2019 الإضرابية فاتحة برنامج نضالي طبقي يوحد مختلف فئات أجراء الدولة والقطاع الخاص، ويفرض على قيادات النقابات الدعوة لخطوات نضال تقطع مع أساليب المناوشة غير المجدية والاستجداء.

لنناضل لأجل تخصيص الأموال لتعليم عمومي جيد ومجاني، بدل استنزافها لأداء ديون لا شرعية، ومن أجل الاستجابة لمطالب شغيلة التعليم، والكف عن تدمير مكاسب الاستقرار المهني.

وحدتنا سبيل انتصارنا

تيار المناضل-ة  فاتح يناير 2019