من أجل تحقيق المطالب العمالية والشعبية: جميعا إلى مسيرة 20 فبراير بالرباط، على طريق إضراب عام قابل للتمديد

Print Friendly, PDF & Email

 

النداء-للتحميل

فيما تواصل البرجوازية ودولتها إفراط استغلال الأجراء، والتنكيل بمناضلي حراكي الريف وجرادة، ومجمل السياسة العدوانية إزاء الطبقات الشعبية، من تدمير لطفيف المكاسب الشعبية، تقف الحركة النضالية دون مستوى وقف الهجوم، وبالأحرى التقدم في تحسين الوضع الكارثي.

 وبعد سنوات من استجداء ما يسمى”الحوار الاجتماعي”، وحتى مع تدخل وزارة الداخلية فيه، لا تلقى المطالب العمالية والشعبية غير الاستهزاء المألوف.

هذا كله فيما الأعماق العمالية والشعبية زاخرة بطاقات نضالية كفيلة بقلب ميزان القوى وفرض المطالب لو وجدت نهجا كفاحيا يلمها في قوة موحدة واضحة الأهداف. وإن قسما من طاقة النضال، القسم العمالي، يجري تبديده في تحركات محدودة، مشتتة، ذات مطالب جزئية، وحتى فئوية. فيما طاقة النضال الشعبية لا تجد قناة للتعبير عن نفسها وتوحيد قوتها لغياب تنظيم على صعيد وطني كفيل لذلك.

ومن جديد، أكدت التجربة الملموسة أن عدوان الرأسماليين ودولتهم يتطلب ردا عماليا وشعبيا موحدا. فلا الإضرابات ببعض القطاعات، ولا البرامج الاحتجاجية المحدودة، مثل مسيرة الكونفدرالية الى طنجة  يوم 11 يناير2019، ولا برنامج الاتحاد المغربي للشغل الاحتجاجي من 10 الى 20 يناير [مسيرات محلية وتجمعات ووقفات احتجاج]، ولا النضالات الفئوية، مثل خطوات بقطاع التعليم، نقابات وتنسيقيات، أتت  أكلها لحد الآن. فجلي وواضح أنها خطوات مشتتة غير كافية لإجبار العدو الطبقي على تقديم تنازلات.

الحل في إضراب عام وطني وشعبي، تتوحد في تنظيمه كل قوى النضال بدون استثناء، حول مطالب تحسين الوضع المعيشي، وتأمين الحريات النقابية والديمقراطية وأولها إطلاق سراح كافة معتقلي الحراكات الشعبية. إضراب عام يشمل العمال بكل القطاعات، وصغار التجار والحرفيين، وكل مقهوري البلد. واستفادة من دروس خطوات سابقة سُميت إضرابا عاما دون أن تستوفي شروطه الفعلية، يجب تشكيل لجان تعبئة موحدة، تشارك فيها كل منظمات النضال، من نقابات وجمعيات مهنية، وجمعيات الفئات، وتنسيقيات النضال، وقوى سياسية مناضلة، لجان تعبئة في أماكن العمل، وفي الأحياء الشعبية لضمان فرصة نجاح حقيقية: النجاح في شل آلة الإنتاج والخدمات والنقل وآلة الإدارة شلا كاملا يبث الذعر في نفوس الظالمين، ويعيد للكادحين الثقة في النفس، وفي القدرة على دحر الظالمين.

لقد دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى إضراب عام وطني بالقطاع العام والجماعات الترابية يوم 20 فبراير المقبل، وهو نفس اليوم الذي سبق أن حددته تنسيقية الأساتذة المفروض عليهم التعاقد موعدا لمسيرة وطنية بالرباط، وكان من الحكمة النضالية أن تنضم إليها المركزية النقابية. إنها ولا شك فرصة لتوحيد كل القوى التواقة فعلا إلى النضال، القوى التي تقرن القول بالفعل، في برنامج نضال وطني يبدأ بالإضراب العام، الذي يجب أن يشمل القطاع الخاص، ويجعل من مسيرة 20 فبراير بالرباط مسيرة وطنية لجميع مقهوري المغرب تزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة. ولكي يعطي الإضراب العام كامل مفعوله يجب ان يكون قابلا للتمديد، ومنظما ذاتيا بلجان إضراب في أماكن العمل والأحياء الشعبية.

إنها خطة نضال حقيقية قابلة للتطبيق إن توفرت إرادة النضال لدى كل القوى المعنية، أي لدى كل الهيئات المنظمة المنتسبة إلى الحركة العمالية وإلى حركة النضال الشعبي.

  هذا طريق التقدم في تحقيق المطالب الأساسية، وسواه من مواصلة المألوف من هدر لقوى النضال، لن ينتج غير مزيد من الإحباط ومشاعر العجز لدى طبقتنا وكافة الكادحين، ما يفتح المجال للخيارات الرجعية المدمرة التي أبانت هول ما بوسعها أن تصنع في العديد من أقطار منطقتنا. إن الخط السائد في منظمات النضال العمالي اليوم، والذي يشلها من داخل، بمنطق “الشراكة الاجتماعية”، ويسد عليها طريق التضافر مع الحراكات الشعبية، إنما يمهد الطريق لتلك الخيارات المشؤومة.

النصر ممكن، ولدى الطبقة العاملة وعامة المقهورين القدرة على تحقيقه. واجبنا السير قُدما على هذا الطريق بروح طبقية وحدوية.

 تيار المناضل-ة ****  4 فبراير 2019