بيان الأممية الرابعة: لا لنهب الولايات المتحدة لنفط فنزويلا! ليرحل ترامب وشركاته ومسؤولوه عن أمريكا اللاتينية!
بقلم؛ المكتب التنفيذي، 31 أغسطس 2026
أعلنت الحكومة النيوفاشية في البيت الأبيض، في الأسبوع الماضي، ما كان مرتقبا بالفعل منذ 3 يناير – تاريخ اختطافها لنيكولاس مادورو وسيليا فلوريس لاحتجازهما في سجن بنيويورك. أعلن ترامب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي عن إبرام «اتفاق» مزعوم مع حكومة ديلسي رودريغيز «المؤقتة» من أجل الاستيلاء، لمدة 100 عام، على 17 حقل نفط في فنزويلا، تقدر احتياطياتها بـ 65 مليار برميل، بهدف «إعادة تكوين احتياطيات» النفط الخام الأمريكية.
إن ما فرضته الإمبريالية على حكومتها العميلة في كاراكاس نهبٌ استعماري سافر. ليس هذا النوع من «الاتفاق» المفروض ممكنا سوى في إطار وضع استعماري صريح، وقد استقبله معظم أحزاب المعارضة اليمينية بصمت، والحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي الحاكم بتساهل. ويهدد هذا الوضع الطابع الجمهوري للأمة الجنوب أمريكية – ويلقي بظلال تهديد على المنطقة برمتها.
يبدي اليسار الجذري والحركة الشافيزية الأصلية مقاومة هامة في مواجهة إرساء نظام حماية، مبرزا أن الطبقة العاملة تعيد تنظيم صفوفها للنضال ضد الوضع الاستعماري، فيما يبدو أن بقايا التحالف العسكري-البوليسي قد تكيف مع الوضع الجديد.
خاتمة الاستسلام
في الأشهر الستة الأخيرة، قام النظام الذي يقوده الأخوان ديلسي وخورخي رودريغيز وديوسدادو كابيلو – الذين أصبحوا نواب حكام المستعمرة بعد خيانتهم لمادورو – بتعديل قوانين المحروقات واستغلال المناجم لضمان أفضل شروط الربح للشركات الأمريكية متعددة الجنسيات العاملة في قطاعي النفط والذهب. وقد اغتصبت الولايات المتحدة، خارج نطاق النظام القانوني الدولي، سلطة بيع نفط فنزويلا وإدارة هذه الأموال كما تشاء، مستوليةً على احتياطيات الذهب التي بقيت محفوظة في خزائن البنك المركزي الفنزويلي كأنها غنيمة حرب.
ويتجول مسؤولو «القيادة الجنوبية» ووكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية ووزارة الطاقة في الأراضي الفنزويلية كأنهم أسياد البلد، فيما جرت إعادة العلاقات مع الدولة الصهيونية إسرائيل. لقد تم محو أي بقايا من معاداة الإمبريالية بخضوع قادة فنزويلا الذليل لإدارة ترامب.
في غضون ذلك، أصبحت أوضاع العمال والعاملات لا تطاق أكثر فأكثر، مع حد أدنى للأجور يبلغ 15 سنتًا أمريكيًا في الشهر، في حين أن حقوق العمل المكتسبة بعد نضال شاق على مدى العقود الماضية قد زالت عمليًّا. بيد أن مساحات المقاومة تتكاثر دون أن نلمح حتى الآن قفزة نحو تنسيق وطني للنضالات الداخلية وضد الهجوم الاستعماري على البلد. ويشهد التنظيم الإقليمي للمظاهرات ضد انقطاع التيار الكهربائي، وضد هشاشة إمدادات مياه الشرب، وضد القمع الانتقائي، ومن أجل الأجور، على إعادة تشكيل النسيج الاجتماعي من القاعدة.
إن اتفاق النفط، الموقع بين دونالد ترامب وديلسي رودريغيز، يرهن، في هذا السياق بالغ الخطورة، حاضر الأمة الفنزويلية ومستقبلها، كما يهدد مجمل أمريكا اللاتينية.
ولهذا، تعبر الأممية الرابعة عن تضامنها مع الشعب والطبقة العاملة والمنظمات الثورية والطبقية في هذا البلد، داعمةً كل ما يسهم في تعزيز التنظيم والتنسيق اللذين يتيحان خوض تحركات ونضالات ستفشل الاتفاقات المخادعة المبرمة بين ترامب ورودريغيز. إن الشعار المنبثق من صميم الشعب، بعد زلازل يونيو، يلخص المبدأ الذي ندافع عنه في الأممية الرابعة: «الشعب وحده من ينقذ الشعب «.
فلتسقط الاتفاقات الاستعمارية بين ترامب ورودريغيز!
ليرحل ترامب وشركاته وجيشه عن فنزويلا وأمريكا اللاتينية!
مكتب الأممية الرابعة التنفيذي
اقرأ أيضا

