مؤتمر مناهض لحلف الناتو في إسطنبول: نجاح يسهم في النضال ضد الإمبريالية

بلا حدود4 أكتوبر، 2026

بقلم؛ أوراز أيدين

عُقد مؤتمر دولي مناهض للإمبريالية من أجل السلام في 4 يوليو 2026 في اسطنبول، تركيا، بينما كان البلد بأسره عرضة لقمع لا هوادة فيه من قبل النظام مع اقتراب موعد قمة الناتو. وقد أتاح هذا المؤتمر اجتماع عدة آلاف من المناضلين/ت.
قبل أسبوع من انعقاد القمة السنوية للمنظمة الإرهابية للرأسمالية العالمية، قام نظام الرئيس التركي أردوغان، من أجل استقبال «صديقه» ترامب على النحو اللائق، بتقييد حركة التنقل في العاصمة إلى حد أدنى، وشرع في إجراء مئات الاعتقالات بعشرات المداهمات، بما في ذلك ضد الأحزاب والجماعات الثورية.
جرى المؤتمر المناهض للإمبريالية المنظم بمبادرة من «لا لحلف الناتو» في أجواء حالة طوارئ. إذ تم احتجاز تقريبا جميع الوفود الأجنبية التي حضرت للمشاركة لعدة ساعات في المطار واستجوابها من قبل الشرطة حول أسباب وجودها في تركيا. وعقب تدخلات نواب حزب شغيلة تركيا (TIP) لدى وزارتي الداخلية والخارجية، أُطلق سراح العديد من المشاركين. بيد أن وفود إيطاليا وفنلندا وألمانيا أُبعِدت إلى بلدانها، بموجب قرار مشترك من الحكومات المعنية.
وعُقدت القمة المضادة بمشاركة عدة وفود من اليونان وبلجيكا ولبنان والمملكة المتحدة وجمهورية التشيك وألمانيا والولايات المتحدة والسويد وإيطاليا وصربيا. ومثلت «الأممية الرابعة» جيبو موكندي نغاندو. كما شاركت منظمة «OKDE-Spartakos»، وهي عضو في الفرع اليوناني للأممية الرابعة، في المؤتمر. وللأسف، لم يتمكن المشارك البرازيلي من حزب الحرية و الاشتراكية من حضور المؤتمر بسبب عدم حصوله على تأشيرة دخول. كما أرسلت تيارات تروتسكية دولية متنوعة، مثل CWI اللجنة من أجل أممية عمالية و ICL الرابطو الشيوعية الدولية و UIT-CI وحدة الشغيلة العالمية – أممية رابعة وفودًا للمشاركة.
حدود المؤتمر
برغم أن المؤتمر كان فرصة احتجاج على تقارب حلف الناتو وسياساته العسكرية، ولإظهار إرادة لا هوادة فيها في مكافحة الإمبريالية، ولا سيما ضد طموحاتها الافتراسية في الشرق الأوسط، من المهم تسليط الضوء على بعض الحدود.
أولاً، نظمت المؤتمر مبادرة «لا لحلف الناتو»، التي أسستها قيادة حزب شغيلة تركيا TİP وأعضاء من هذا الحزب. لذلك لم تكن هذه مبادرة واسعة النطاق وتعددية، حتى وإن تم الاتصال ببعض المنظمات الثورية المتعاطفة، دون نتائج ملموسة. بيد انه لم توجه أي دعوة مفتوحة إلى مختلف تيارات اليسار الراديكالي، أو النقابات، الخ. ويعود السبب الرئيسي إلى رغبة تجنب نقاشات لا تنتهي، تغذيها ردود الفعل العصبوية والهوياتية والتنافسية لدى قسم كبير من اليسار التركي – وهي ظاهرة ليست بالطبع حصرية بتركيا، بل تمتد على نطاق واسع على صعيد دولي، كما لاحظنا مرارًا . ومن المرجح جدًّا أن هكذا نقاشات من شأنها تعطيل التنظيم وجعل عقد المؤتمر شبه مستحيل. كما كان من الصعب تنظيم المظاهرة المناهضة لحلف الناتو التي جرت في اليوم التالي بسبب المشاكل المذكورة سابقًا. وتجدر الإشارة إلى أنه في هذه المظاهرة، التي جمعت ما يزيد قليلاً عن 2000 شخص وشارك فيها زهاء كامل طيف اليسار الثوري، كان نصف المتظاهرين من أعضاء حزب شغيلة تركيا TİP، ولا سيما من شبابه.
ومن نقاط الضعف الأخرى، التي غالبًا ما تُلاحظ في اجتماعات من هذا النوع، غياب أي نقاشات أو تفاعلات حقيقية بين المشاركين، حيث اكتفى كل متحدث بعرض مواقف منظمته.
بيان مناهض للإمبريالية ملتبس
أما البيان الختامي، فيبدو لنا مرضياً بشكل عام، بالنظر إلى السياق السياسي والظروف الراهنة التي نُظمت فيها القمة المضادة المناهضة لحلف الناتو. ويركز النص بشكل خاص على الإمبريالية الغربية وذراعها المسلح، اللذين تمت إدانتهما من منظور أممي ومناهض للرأسمالية ونسوي وايكولوجي . بيد أن الحيز المخصص لعلاقات الدولة التركية مع حلف الناتو وتقاليد النضال ضده بين ثوريي هذا البلد قد يبدو غير متناسب بالنسبة لبيان دولي. ورغم عدم الإشارة صراحةً إلى موقف روسيا والصين ضمن التراتبية الإمبريالية، يشير النص بوضوح إلى غزو أوكرانيا، ووجود كتل إمبريالية مختلفة، فضلاً عن معارضة أي شكل من أشكال الاحتلال، وقد تم انتقاد العدوان الروسي في بعض المداخلات. علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه في بلد تهيمن فيه أشكال متنوعة من الاصطفافية داخل اليسار، أدان الحزب الشيوعي التركي (TİP) غزو موسكو لأوكرانيا وأيد الانتفاضة الشعبية في إيران.
أولوية مناهضة حلف الناتو
ومع ذلك، من المهم التذكير بأن الهدف كان تحديدًا التنظيم ردًّا على قمة حلف الناتو، في سياق الهجمات العسكرية التي يشنها الإمبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك العدوان على إيران واستمرار الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. لذا فمن الطبيعي أن يستهدف النص حلف الناتو بشكل أساسي.
من الضروري بالتأكيد خوض نضال أيديولوجي ضد هيمنة الاصطفافية. لكن من المهم بنفس القدر أن نضع في اعتبارنا أن الإمبريالية الغربية هي العدو الرئيسي بالنسبة لعدد كبير من بلدان الجنوب: عدو ملموس، تتجذر حقيقته المادية في تاريخ هذه الدول وحاضرها على حد سواء.
وهذا هو حال تركيا، التي اتسم ماضيها بالمذابح والاغتيالات السياسية التي ارتكبتها تشكيلات مكافحة حرب العصابات المرتبطة بحلف الناتو، وحيث يجعل وجود قواعد عسكرية تابعة لحلف الناتو منها أحد نقاط الدعم الرئيسية لضمان المصالح الجيوسياسية للإمبريالية الغربية في المنطقة.
إن معاداة أمريكا شعور سائد ومتجذر تاريخياً في قطاعات واسعة من المجتمع، وعلى هذا الأساس يتجذر ما نسميه الاصطفافية. اصطفافية لا يمكن اعتبارها مجرد انحراف أيديولوجي واستراتيجي فحسب، بل نتيجة لجملة هزائم منيت بها الحركة العمالية العالمية، ولا سيما منظور الاشتراكية الثورية التي تنطلق من القاعدة، وتتميز بالإدارة الذاتية والديمقراطية.
لذا فإن النضال الأيديولوجي والاستراتيجي الواجب خوضه هو نضال طويل الأمد، لا يمكننا خوضه بمقاطعة المبادرات الدولية المختلفة التي تهيمن عليها ردود الفعل الاصطفافية بل بالبناء والنضال جنبًا إلى جنب.
ويختتم النص بالتموقع في إطار الاستمرارية السياسية لمؤتمر بورتو أليغري المناهض للفاشية، والندوة العالمية عبر إنترنت المناهضة للعسكرة، والتحركات ضد مجموعة السبع» التي جرت هذا العام، ويعلن دعمه للمؤتمرات المناهضة للفاشية المقررة في الأرجنتين وبورتوريكو، ويضع نصب عينيه هدف إعداد مؤتمر مناهض للإمبريالية والفاشية على نطاق البلقان. ومع ذلك، سيشكل ذلك تحديًا كبيرًا، حيث سيكون من المستحيل هذه المرة تجاهل القضية الأوكرانية.

4 سبتمبر 2026

بيان القمة الدولية المناهضة للإمبريالية من أجل السلام: جبهة مشتركة ضد الناتو والإمبريالية والحرب

بينما تنظم منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، آلة حرب الإمبريالية الغربية، قمتها في تركيا، اجتمعنا في اسطنبول لتأكيد عزمنا على تكثيف النضال المناهض للإمبريالية من أجل السلام ضد الناتو والإمبريالية والنزعة العسكرية والنظام القائم على الحرب. الناتو ليس «تحالفاً دفاعياً»، بل هو الأداة الرئيسية للتدخل الأجنبي والهيمنة العسكرية والاحتلالات والانقلابات والعقوبات وسباق التسلح. تجري التضحية بمصالح الشعوب من أجل مصالح الطبقات الحاكمة، واحتكارات الأسلحة، وشركات الطاقة، والكتل الإمبريالية، والمتواطئين معها محليا.
هذا التجمع ليس مجرد مظاهرة. إنه دليل على عزمنا على بناء نضال مشترك من أجل السلام في مواجهة القادة الذين يحاولون الحفاظ على نظامهم العالمي بإغراق العالم في دوامة حروب لا نهاية لها. إن العسكرة وإغلاق أنقرة في اثناء قمة الناتو، حيث أعيد تنظيم المدينة وفقًا لإجراءات وقيود أمنية، قد أثبتت مرة أخرى أن التجمعات الإمبريالية لا تُنظم من أجل أمن الشعوب، بل لقمعها. إن رفض دخول بعض أعضاء الوفد الدولي الذين جاءوا لحضور قمتنا وطردهم يشكلان هجوماً مباشراً على التضامن الدولي وحق القوى المناهضة للإمبريالية في التجمع.
لا يمكن أن يقتصر النضال من أجل السلام على الدعوة إلى إنهاء الحروب. بل يجب أن يستهدف النظام الذي يولدها. تُصاغ سياسات التدمير بشكل مشترك من قبل احتكارات الأسلحة، ورأس المال المالي، والبيروقراطيات العسكرية، ومؤسسات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والأنظمة المتواطئة. وكما تنظم القوى الإمبريالية ورأس المال أنفسهم على الصعيد الدولي، يجب أن ينظم نضال الشعوب من أجل السلام والحرية على هذا الصعيد أيضًا. يجب أن تتجسد مناهضة الإمبريالية في التمرد الجماعي للعمال والشباب والنساء والمهاجرين ونشطاء السلام والاشتراكيين وجميع القوى التقدمية.
بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، لم تختفِ منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). بل على العكس، لم تتوقف عن خلق أعداء جدد، ومجالات تدخل جديدة، وذرائع جديدة للحرب. فإذا كان العدوان العسكري الذي يشنه حلف الناتو يُبرر في الماضي بحجج مثل «الخطر الشيوعي»، ثم «مكافحة الإرهاب»، و«التدخل الإنساني»، و«الاستقرار»، إلخ، فقد تم اليوم التخلي عن كل الخطاب «الإنساني» و«الديمقراطي»، وأصبح خطر التوسع الإمبريالي أكثر وضوحاً. إن طموح حلف الناتو في التوسع لم يجعل العالم أكثر أماناً، بل جعله أكثر هشاشة وعرضة للنزاعات.
إن الاحتلال والحصار والفصل العنصري والإبادة الجماعية التي تُرتكب في فلسطين تكشف عن الوجه الأكثر فظاعة للإمبريالية. وتستمر سياسة المذابح التي تنتهجها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة وحلف الناتو والدول الأوروبية. إن الإفلات من العقاب الذي تحظى به إسرائيل ينبع من هذا التعاون. ولهذا السبب يجب أن نتضامن مع فلسطين، ونشجب الحلفاء المزيفين، ونمارس الضغط على جميع الدول التي تزود إسرائيل بالسلاح. إن العدوان المستمر على غزة، والهجمات الإسرائيلية على لبنان وإيران، والتدخلات الإمبريالية المستمرة في سوريا، والتوترات العسكرية التي تمتد من البحر الأحمر إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، وغزو أوكرانيا، وتسارع سباق التسلح في أوروبا، كلها أمور تثبت أن حلف الناتو والقوى الإمبريالية تُعد العالم لحروب على نطاق لم يسبق له مثيل.
تؤدي تركيا ، منذ انضمامها إلى حلف الناتو في العام 1952، دورًا أساسيًّا في الاستراتيجية الأمنية الإمبريالية. وبفضل المنشآت العسكرية مثل قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة، وقاعدة كوريجيك للرادار في مالاطيا، وقيادة الحلفاء البرية التابعة لحلف الناتو (LANDCOM) في إزمير، تُعد تركيا لاعباً حاسماً في عمليات حلف الناتو الإقليمية. وقد كانت هذه القواعد بمثابة مراكز عصبية لتخطيط العمليات العسكرية وتنفيذها، من العراق وسوريا إلى أفغانستان وعبر غرب آسيا. وعندما يُستخدم إقليم ما لعمليات عسكرية، فلا يمكن اعتباره خارج نطاق الصراع، حتى لو لم يشارك فيه بشكل مباشر.
حافظت تركيا على مر السنين، وبشكل خاص في عهد نظام أردوغان، على علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وحلف الناتو، في الوقت الذي طورت فيه علاقة مميزة مع إسرائيل، جرت في الخفاء. إن وجودها العسكري في سوريا، وعملياتها العابرة للحدود، وتدخلاتها التي تنتهك إرادة شعوب المنطقة، تكشف عن طموحات الطبقات الحاكمة التركية التوسعية. تقدم تركيا نفسها على أنها وسيط قادر على التفاوض مع جميع الدول، لكن هذه الصورة تخفي تعاونها مع القوى الإمبريالية. إن استمرار العلاقات التجارية والدبلوماسية والعسكرية مع إسرائيل يسلط الضوء على نفاق تصريحاتها المتعلقة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني. إن الوجود العسكري في شمال قبرص، وتكاثر القواعد العسكرية، ودورها في السباق على موارد الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وتدخلاتها في سوريا، كلها أمور تشهد على طموحات تركيا الإقليمية.
على الرغم من توجه الدولة ورأس المال التركيين، فإن الاشتراكيين في تركيا يتمتعون بتقليد قوي من المقاومة ضد حلف الناتو والإمبريالية. لطالما جمع الحراك التركي المناهض للإمبريالية بين معارضة حلف الناتو والمطالبة بالسيادة. واليوم، مستمدين قوتهم من هذا التاريخ، يتمثل الهدفان الرئيسيان للثوريين الأتراك والأكراد في منع تركيا من الاستمرار في لعب هذا الدور في المنطقة ومعارضة أفعالها المستقبلية.
إن هدف تخصيص 5٪ من الإنفاق على الدفاع، المفروض على دول حلف الناتو، يؤدي إلى تحويل الموارد العامة إلى احتكارات صناعة الأسلحة. وبالمثل، فإن تطبيع الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية باسم «الردع» أو «الأمن القومي» أمر غير مقبول. هذه الأسلحة لا تضمن أمن أي شعب، بل تشكل، على العكس، تهديدًا لكل أشكال الحياة. ولا يقتصر دور سباق التسلح على تأجيج العدوان في السياسة الخارجية فحسب، بل إنه يعزز أيضًا الاستبداد داخل الحدود الوطنية. إن الهيمنة الإمبريالية العدوانية التي تجسدها منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحلفاؤها، وصعود اليمين المتطرف في أوروبا، والنظام القومي الأمني في تركيا، كلها جوانب لنظام عالمي غامض واحد. ويستغل هذا النظام خطر الحرب لتبرير تشديد الرقابة على الحدود، وكراهية الأجانب، وتجريم المعارضة، والسياسات المعادية للشغيلة.
كما أن هذا النظام المظلم نفسه يُكثف الهجمات على الحقوق المكتسبة للنساء والأشخاص من مجتمع الميم LGBTQI+. تعزز النزعة العسكرية والسلطوية النموذج الأسري الأبوي، ساعية إلى حصر النساء في عبء الرعاية، والهشاشة، ونظام الطاعة، واستهداف النساء والأشخاص من مجتمع الميم من أجل فرض انضباط المجتمع وفقًا لقيم رجعية وقومية وأبوية. تؤدي سياسات الحرب إلى الاحتلال والتدخل في الخارج، والقمع والسلطة الأبوية والسيطرة الاجتماعية داخل البلد. ومع تزايد الميزانيات العسكرية، تُنتهك الحقوق في التعليم والرعاية الصحية والسكن والضمان الاجتماعي وخدمات الرعاية والحياة الكريمة. الطبقة العاملة محكوم عليها بأجور أقل، وضرائب أثقل، ومزيد من عدم الاستقرار، وفقر متزايد. بالنسبة لرأس المال، اقتصاد الحرب مرادف للربح. أما بالنسبة للعمال، فهو يعني أزمة غلاء المعيشة، والبطالة، والمديونية، وفقدان الحقوق الاجتماعية، ووجود بلا مستقبل.
التدمير البيئي والنزعة العسكرية أمران لا ينفصلان. فآلات الحرب، والقواعد العسكرية، والتنافس على الطاقة الأحفورية، والصراعات من أجل السيطرة على مسارات الطاقة، وصناعة الأسلحة، كلها تدمر الطبيعة والأراضي الزراعية والموارد ومساحات المعيشة. ولا يمكن أن يُعهد بمستقبل الشعوب إلى المستفيدين من الحرب.
ولهذا السبب، تعني معارضة حلف الناتو معارضة الكتل العسكرية ومحاربة الاستبداد والعنصرية والقومية والسلطة الأبوية وتدمير البيئة والفقر والسياسات المعادية للعمال. إن النضال من أجل السلام لا يقتصر على المطالبة بإنهاء الحرب. بل هو نضال للدفاع عن حق الشعوب في الحياة، والمساواة، والحرية، والعمل، والطبيعة، ومستقبل خالٍ من الحرب والاستغلال.
وتشكل هذه المسؤوليات، الموروثة عن القمة، نداءً قوياً للتضامن من أجل بناء جبهة مشتركة ضد الحرب الإمبريالية، وحلف الناتو، وسباق التسلح، والاستبداد، والأيديولوجيات الإمبريالية، والنظام الأبوي، والعنصرية، وتدمير البيئة، والسياسات المعادية للعمال. يجب اعتبار هذه القمة خطوة أولى نحو إقامة اشكال تعاون واتخاذ إجراءات أعمق، مثل عقد اجتماعات وتنظيم مظاهرات إقليمية ضد الإمبريالية وإعادة التسلح الإقليمي. وانطلاقًا من الاستمرارية السياسية للمؤتمر الدولي المناهض للفاشية في بورتو أليغري، والندوة العالمية المناهضة للعسكرة عبر الإنترنت، والتحركات ضد مجموعة السبع (G7)، والمؤتمر الدولي المناهض للإمبريالية من أجل السلام، سنعمل في الأشهر المقبلة على تعزيز التحركات ضد مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31)، الذي سيعقد في أنطاليا، تركيا، في نوفمبر 2026. كما سندعم المؤتمرات المناهضة للفاشية المقررة في بورتوريكو والأرجنتين، وسنعمل جاهدين على التحضير لمؤتمر مناهض للإمبريالية والفاشية على نطاق البلقان.
ولدعم هذا الخط السياسي بشكل ملموس، نورد مطالبنا أدناه:
• حل حلف الناتو، واغلاق جميع القواعد العسكرية! لا للأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية!
• مساندة جميع الشعوب المستعمرة والمحتلة في مواجهة القوى الإمبريالية!
• دعم المقاومة الفلسطينية ضد الإبادة الجماعية الصهيونية! قطع جميع العلاقات التجارية والدبلوماسية والعسكرية مع إسرائيل وفرض حظر على الأسلحة! إعادة توجيه الميزانيات العسكرية نحو الصحة والتعليم ووسائل العيش بكرامة!
• التضامن المناهض للإمبريالية والنضال الأممي جنبًا إلى جنب مع الشعب الفنزويلي الذي ضربه الزلزال؛ ومع الشعب الكوبي الخاضع للحصار والحظر
• ! فلنبن التضامن والنضال المشترك ضد استفزازات السياسات العسكرية والتهديدات القومية للحكومتين التركية واليونانية!
من البلقان إلى غرب آسيا: تنسيق مستمر ودائم ضد العدوان الإمبريالي وتنظيم تحركات جديدة! لندافع عن الحياة في مواجهة اقتصاد الحرب، والقمع الأبوي، وتدمير البيئة!

ترجمة : جريدة المناضل-ة

شارك المقالة

اقرأ أيضا