لا لقمع نقابة عاملات الزراعة وعمالها، مزيدا من التنظيم والوحدة

المقصود من طرد النقابيين  فرض الاستغلال وتضخيم الأرباح.

لا لقمع نقابة عاملات الزراعة وعمالها، مزيدا من التنظيم والوحدة

مرة أخرى يتعرض نقابيون بالقطاع الزراعي للطرد بمبررات مصطنعة. قامت شركة ديروك بطرد كل من الفيزازي عتيقة والحداوي نورالدين والبوهالي عبد المومن. ومقصود رب العمل إشاعة الخوف بين العمال والعاملات وإبعادهم عن النقابة لفرض ظروف الاستغلال القاسية والحرمان من الحقوق. رب العمل همه الوحيد تضخيم الأرباح والمزيد من تراكم رأس المال على حساب القوت اليومي للشغيلة وعائلاتهم، وحالتهم الصحية ومستقبلهم. عمال الزراعة وعاملاتها يطالبون بحقهم في مساواة أجرة الفلاحة مع أجرة الصناعة، هذا ما يخافه رب العمل الفلاحي المستفيد من رخص اليد العاملة الزراعية، ولمنع تحقيق تلك المساواة يريد البرجوازيون تحطيم أداتها، أي التنظيم النقابي. ومن وسائل هذا التحطيم طرد المناضلات والمناضلين النقابيين.

كل المطالب العمالية تدفع رب العمل لمحاربة النقابة، وبدون النقابة سيصبح العمال والعاملات فريسة سهلة، وعبيدا خاضعين. لولا النقابة لبقي عمال الزراعة محرومين من التعويضات العائلية ومن العديد من الحقوق. إن للبرجوازيين سلطتهم يستمدونها من استحواذهم على وسائل الإنتاج، ومن السلطة السياسية لطبقتهم التي هي الدولة. وللعمال أدواتهم المضادة يدافعون بها عن أنفسهم هي التنظيم. التنظيم العمالي بمختلف أنواعه وقاية للعمال من الاستغلال الهمجي وطريقهم للتحرر منه، أي بناء مجتمع المساواة الاجتماعية والحرية والكرامة. التنظيم النقابي أولى درجات التنظيم العمالي، ويعمل أرباب العمل لتحطيمه بمختلف الطرق، والعمال يدافعون عن حقهم في التنظيم والتعبير والتظاهر ليحموا أنفسهم من همجية أرباب العمل. لهذا نحن مناضلو الطبقة العاملة نعتبر أي عدوان ضد  فرد واحد من مناضلينا ومناضلاتنا اعتداء علينا جميعا. ولذلك نعمل للتضامن مع ضحايا الطرد والقمع، ونعمل لنشر الوعي الطبقي، وعي أننا طبقة في جهة والبرجوازيون طبقة معادية في جهة أخرى. ونعمل لتقوية التنظيم العمالي وتطويره إلى مستويات متقدمة ستجعلنا قادرين على فرض بديل اجتماعي يحقق لنا الحياة الكريمة.

إن طبقتنا تتعرض بكل مناطق البلد لنفس القهر ولنفس القمع من طرف نفس الجهة: البرجوازيون ودولتهم. ولن ينفعنا طلب الرحمة من العدو، ولا خرافة التوفيق بين المصالح المتناقضة، خلاصنا الوحيد في توسيع التنظيم وتصليبه، وتحقيق اكبر وحدة نضالية بين الطبقة العمالية وباقي الفئات الشعبية الكادحة.

لا لطرد النقابيين، لا لقمع النقابة العمالية

مزيدا من التنظيم ووحدة النضال

25 أكتوبر 2018

 

شارك المقالة

اقرأ أيضا