الحركة النقابية الفرنسية :  بيان تضامن مع شعوب إيران المناضلة من  أجل العدالة الاجتماعية والمساواة و الحرية 

بلا حدود, بيانات28 فبراير، 2026

بيان منشور في العدد 63 من اسبوعية جريدة المناضل – ة

مرة أخرى، أغرقت جمهورية إيران الإسلامية ب في الدم الانتفاضة الشعبية الجماهيرية التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025.

ابتداءً من 8 يناير، ولمدة تزيد عن عشرة أيام، فرض النظام قطعاً شبه كامل للاتصالات والإنترنت من أجل شن واحدة من أعنف حملات القمع في تاريخه.

من طهران إلى مدن محافظتي لورستان وإيلام، حيث تعيش أقلية كردية ولورية، قام حرس الثورة وميليشيات النظام بتقتيل المتظاهرين باستخدام أسلحة ثقيلة. تم قتل جرحى في المستشفيات، بينما تم اختطاف آخرين ونقلهم إلى مراكز احتجاز.

برغم حجب المعلومات، انتشرت مقاطع فيديو تظهر عائلات تحاول التعرف على أقاربها في مشارح مرتجلة تفيض بأكياس الجثث.

جرى، في بعض الأحيان، تسليم الجثث مقابل اعترافات قسرية وكفالات باهظة وتحت التهديد.

وتم حفر مقابر جماعية على عجل لإخفاء حجم المجزرة.

لا تزال العديد من العائلات دون أخبار عن مفقوديها.

وفقًا لماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن إيران، فإن الحصيلة تبلغ ”عشرات الآلاف من الضحايا“. تسجل منظمة وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) ما لا يقل عن 41283 حالة اعتقال، وتشير بعض الأرقام إلى اعتقال أكثر من 100000 شخص.

يحول انعدام لجنة تحقيق مستقلة دون الحصول على حصيلة دقيقة. أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية عن إجراءات قضائية سريعة، مهدداً المعتقلين بعقوبة الإعدام. يتعرض جميع المعتقلين لسوء المعاملة والتعذيب.

ومع ذلك، لا تزال الاحتجاجات مستمرة. تتحول مراسم الحداد إلى أعمال احتجاج.

في العديد من الجامعات، يقاطع الطلاب الامتحانات ويطالبون بالإفراج عن زملائهم المسجونين.

ونشر عمال الصناعات المعدنية والبتروكيماوية بيانات تضامن مع العائلات المكلومة وانتقدوا عنف السلطة.

من جانبه، دعا مجلس تنسيق نقابات المعلمين في إيران إلى إغلاق المدارس يوم الأربعاء 18 فبراير، تكريماً لذكرى الطلاب الذين قتلتهم السلطة، وتضامناً مع أقاربهم.

على الرغم من الألم، فإن الغضب عميق وجذوة الاحتجاج متقدة.

تفاقم التضخم المفرط منذ ديسمبر، وكشفت الديكتاتورية مرة أخرى عن وجهها الحقيقي. منذ عام 2017، شهدت إيران خمس انتفاضات كبرى، مما يدل على الرفض الشامل لنظام حكم مستمر منذ 47 عامًا. في مواجهة أزمات متعددة وعميقة، لم يعد النظام يحكم إلا بالرعب.

في هذا السياق، قرر دونالد ترامب نشر أسطول في الخليج الفارسي، مهدداً بالتدخل العسكري لانتزاع تنازلات في إطار مفاوضات جديدة. وهو موقف مدفوع بمصالح اقتصادية وجيوسياسية، دون مراعاة للتطلعات الاجتماعية والديمقراطية للشعب.

في الوقت نفسه، تشهد الجالية الإيرانية في الخارج هجوماً من قبل الملكيين، تروج له وسائل الإعلام السائدة على نطاق واسع، حول رضا بهلوي و”مشروع ازدهار إيران“ الذي يقدمه، باعتباره بديلاً عن الجمهورية الإسلامية.

هذا البرنامج الاستبدادي والمتطرف الليبرالي يتعارض تماماً مع المطالب الاجتماعية والديمقراطية التي يرفعها الشباب والنساء والعمال والأقليات القومية، الذين لا يريدون الجمهورية الإسلامية ولا العودة إلى الماضي. إنهم يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية والحق في تقرير المصير.

ترفض منظماتنا أي تدخل عسكري خارجي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة والخسائر المدنية. لا يمكن أن يأتي تحرير شعوب إيران إلا من داخل البلاد.

نرفض أن يتم استغلال آمال ونضالات شعوب إيران والتضحية بها باسم الواقعية السياسية.

نحن نلتزم إلى جانب المناضلين في الشتات الذين يسعون إلى إيصال أصوات أولئك الذين يناضلون في إيران من أجل إنهاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن أجل العدالة الاجتماعية والمساواة والحرية.

نطالب بما يلي:

  • الوقف الفوري للقمع؛
  • الإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين لممارستهم حقوقهم الأساسية؛
  • الوقف الفوري للإعدامات وإلغاء عقوبة الإعدام؛
  • حرية التنظيم والتظاهر؛
  • فرض عقوبات دولية على القادة الإيرانيين وعائلاتهم؛
  • رفع العقوبات الاقتصادية والسياسية المفروضة على السكان.

باريس، 23 فبراير 2026

الكنفدرالية الفرنسي الديمقراطية للشغل (CFDT)

الكنفدرالية العامة للشغل (CGT)

الفدرالية  النقابية الموحدة (FSU)

اتحاد النقابات Solidaires

الاتحاد الوطني للنقابات المستقلة (UNSA)

شارك المقالة

اقرأ أيضا