وفاة الرفيق امحمد التوزاني، مقتطف من مذكراته : تحضيرات لانطلاقة انتفاضة 3 مارس 1973  

سياسة15 مايو، 2026

فضلا عن اسهاماته بالممارسة و الأفكار طيلة حياته النضالية، في الحركة الثورية المغربية، خلف الرفيق امحمد التوزاني مذكرات بعنوان ” ثورة لم تكتمل، من معسكر الزبداني إلى معسكر السواني بليبيا إلى حمام بوحجار بالجزائر”.  صدرت طبعته الأولى  سنة 2018 عن مؤسسة آفاق  بمراكش.

ما من ريب أن مذكرات التوزاني  وثيقة بالغة الأهمية، من أحد قادة التجربة المخلصين لأهدافها. فالغالب من شهادات الاتحاديين إنما جرى الإدلاء بها من موقع التخلي عن أهداف التحرر الجذري، والتنكر لكل ما هو ثوري.

مذكرات امحمد التوزاني واحدة من ثلاث او اربع شهادات الأرفع قيمة.

نحيل، للاطلاع على الخلفية الأيديولوجية و السياسية لممارسة الرفيق امحمد التوزاني، على موقع مغرب الوقائع www.maroc-realites.com   المحتوي على مادة غنية من ادبيات حركة الاختيار الثوري التي اسهم الفقيد في بنائها.

وفيما يلي مقطع من المذكرات، تحفيزا لدراستها، ومقارنتها بنظيرتها، توخيا لتقييم اجمالي.

 جريدة المناضل-ة

من الاجتماع التمهيدي للقيادة بليبيا

إلى لقاءات الشهيد محمد بنونة بمجموعة من الدول

اجتماع القيادة في ليبيا في إطار التحضير لانتفاضة 3 مارس:

أتذكر الفترة التي انعقد فيها الاجتماع، وكان ذلك في أواخر غشت 1972 ، كنت مسؤولا على معسكر السواني بليبيا . لما عدت إلى المنزل، وجدت القيادة مجتمعة، لكن أول ما لاحظت هو وجود “الميد” أحمد الخير الفيكيكي، انتفضتُ وثَارَت شكوكي خصوصا بعد مسؤوليته في الاعتقالات التي شهدها المغرب في السبعينات. قصدت المرحوم الفقيه محمد البصري وهمست له : ألم توصني بالاحتياط منه؟ كيف يحضر إلى المنزل هنا ونحن نعرف ما جرى في السبعينات؟ إنه رجل مشبوه، أجاب بهدوء ولطف وقال لي؛ أترك الأمور تسير كما هي، مضيفا ؛ إننا نعلم باتصالاته مع مسؤولي الأمن بالداخل ونحن في حاجة إليه، إنه “عميل مزدوج”.

دام الاجتماع خمسة أيام بإقامة بن عاشور بحضور كل من المرحوم الفقيه محمد البصري ومحمد آيت قدور و “الميد” أحمد خير الدين والشهيد محمد بنونة. كان الاجتماع مغلقا في بدايته، مقتصرا على بعض أعضاء القيادة. بالنسبة لي، لم أكن أهتم بما يدور فيه، واعتبرت الأمر عاديا، فكل واحد يهتم بمهامه، لكن عندما استدعاني الشهيد محمد بنونة استمعت لجزء من خلاصات النقاش بين المسؤولين حول البلاد، فهمت بأن الأمر يتعلق

بتهييء عمل مسلح داخل المغرب سيتم إخباري بقرار تقسيم المغرب جغرافيا إلى خمس

مناطق عسكرية:

1 – منطقة الشمال. (سلسلة جبال الريف).

2 – منطقة الوسط (الأطلس المتوسط).

3 – منطقة الأطلس الكبير.

4 – منطقة شمال الأطلس الكبير.

5 – منطقة الأطلس الصغير.

فيما يخصني شخصيا علمت بتعييني كمسؤول عسكري فى منطقة الشمال صحبة الرفيق أحمد كرم والمرحوم عبد السلام اللالى، وهو من خريجى الكلية العسكرية بحمص،

وأحمد أوباري المتواجد حاليا ببروكسيل، والرفيق عمر زهرير المتواجد حاليا بألمانيا).

مع التذكير بأن كل مناضل عليه التكفل بأسلحته (ثلاث بنادق لكل واحد). بعد سماعي لكل التوضيحات، طلب مني الشهيد محمد بنونة إبداء رأيي فيما تم ذكره؛

– أولا: اعترضت على تعييني بمنطقة الشمال، لكوني أجهلها تماما.

– ثانيا: أعرف كلا من عبد السلام اللالي، الذي يعرفني باسمي الحقيقي، ونفس الأمر مع أحمد أوباري الذي تعرفت عليه من قبل في دمشق. وبالتالي فالجانب الأمني لم يتم الاهتمام به مع أنه جوهري في مثل هذه المهام.

– ثالثا: إدخال المناضلين للأسلحة، هو مخاطرة وخرق أمني آخر. ففي تقديري،

نحن لسنا في حاجة لإدخال أسلحة معنا، فأسلحتنا هي في يد خصمنا، وسنعمل بجميع الوسائل للحصول عليها في اللحظة المناسبة.

– رابعا: لابد من تقديم بعض التوضيحات المرتبطة بالوسائل المتوفرة:

(1) عدد المناضلين المستعدين للقتال داخل المغرب

(2) الأمور المتعلقة بالجانب اللوجستيكي،

(3) الوسائل المتعلقة بالتواصل

(4) الخرائط الطبوغرافية للمناطق، أو ما يقوم مقامها.

طلب الشهيد محمد بنونة من “الميد” ” أحمد الخير، الرد على تلك الملاحظات. فأكد الأخير توفر كل ما تم ذكره، مضيفا أن كل طلبات حسن جاهزة، يقصدنى (أنا)

 (محمد التوزاني). عندها توجهت إليه قائلا: إذا كان الأمر كذلك، أريد المزيد من التوضيحات:

س: كم عدد أفراد الخلية؟ الجواب: ثلاثة أفراد.

س: لأية منطقة ينتمي هؤلاء؟ الجواب: جلهم من سكان المنطقة الشمالية.

س: هل الجانب التمويني متوفر ؟ الجواب نعم متوفر.. فقد خصصنا 1500 درهم لكل خلية لمدة ثلاثة أشهر، مخزنة كمواد غذائية مأمونة، أي المصبرات والدقيق، كي لا نكرر الفوضى التي عاشها الشعب المغربي من طرف المقاومة في بداية الاستقلال الشكلي ممن سموا أنفسهم بجيش التحرير .

س التعبئة وسط الساكنة واستعدادها لاحتضاننا والدفاع عنا… الجواب: كل شيء تم الاهتمام به .

لاحظت انسحاب المرحوم محمد البصري وعدم حضوره لجزء من النقاش السابق، وعند عودته، توجه الشهيد محمد بنونة إلى المرحوم معيدا على أسماعه ما دار في غيابه. فأجاب “إنها أمور تقنية لا أكثر ولا أقل”. قلت له: آلسي محمد البصري، إنها قضايا جوهرية، المهم من كل ذلك، إذا كان كل شيء جاهزا كما سمعت، لم يبق لكم إلا تحديد ساعة الصفر.

اجتماعات الشهيد محمد بنونة في الجزائر في إطار التحضيرات للانتفاضة:

تفرغ محمد بنونة للوقوف على الوضعية التنظيمية بكل من وهران والجزائر العاصمة، حيث اجتمع بالعديد من المناضلين وتعرف على ظروف كل واحد منهم، واستعداده وإمكانياته وعلاقاته ومدى استفادته من دورات التداريب العسكرية.

وهنا وقف على الاختلالات التي كان مصدرها عناصر تعتبر قيادية ذات ارتباطات ملتبسة، كما أزعجته سلوكات المرتبطين بشبكات التهريب فى الحدود المغربية الجزائرية، وهو ما سيعكسه فى الرسالة التي سيبعث بها إلى الفقيه البصري، وهي مدرجة ضمن الوثائق في آخر الكتاب.

لقاءات تحضيرية واجتماع حاسم بباريس:

وفي حي مونمارت بباريس، سيقيم الشهيد أحمد بنونة فى استوديو صغير مزين بمكتبة تضم كتبا باللغة الألمانية، سيستقبل فيه بمعية محمد آيت قدور أطر الحزب بأوروبا، مسؤولين عن فروع بلجيكا وهولندا وألمانيا وفرنسا، كما استقبل مسؤولي فيدرالية الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وقتها الأخوين؛ أحمد الطالبي والعربي عجول حيث تعرف على الأوضاع الحزبية وسط المهاجرين والحركة الطلابية، بل واستقبل عددا من الأطر التي ابتعدت عن النشاط الحزبي لسبب أو لآخر. بعد سلسلة من اللقاءات، سيقرر الدعوة إلى عقد اجتماع موسع لتحضير انطلاق حركة مسلحة، والتي ستعرف فيها بعد بانتفاضة 3 مارس 1973 .

اجتماع فيل جويف بفرنسا (Ville juif)

هكذا بهذا الحي سيعقد اجتماع بمنزل تاجر مغربي يدعى عدي، دام يومين، ستحضره قيادات وأطر الحزب بالخارج، حضر بجانب محمد بنونة كل من محمد أيت قدور، ومحمد بنيحيى، وأحمد الطالبي المسعودي، والعربي عجول، وإبراهيم أو شلح القادم خصيصا من ليبيا مبعوثا من طرف البصري، الذي أصبح مستقرا بين ليبيا والجزائر، نظرا لإستراتيجية المنطقة بالنسبة لمتابعة العمل المسلح.

فى بداية الاجتماع، قدم محمد بنونة خلاصة لقاءاته التنظيمية فى ليبيا والجزائر وأوروبا، كما تحدث بإسهاب عن ضرورة انطلاق حرب العصابات فى هذه الظرفية بالذات، وأكد على أهمية إطلاق الشرارة الأولى، على أن يعتمد على التفاف الجماهير الشعبية والقوى الحية حولها من فلاحين وعمال وجنود، وأكد أن من شأن انطلاقها تسهيل مهمة قوى التغيير من داخل النظام نفسه من الضباط والجنود الطامحين للتغيير والثورة ضد النظام، واستعرض بإسهاب نماذج من تجارب ثورية عالمية بينت أنه على اطلاع واسع ودراية بمختلف تجارب الحركات الثورية والتحررية فى العالم، خاصة وأنه احتك بهذه الحركات والأحزاب من خلال احتكاكه بمؤسسي وأعضاء منظمة التضامن الإفريقي الأسيوي.. واستشهد أكثر من مرة بمقولات الشهيد المهدي بنبركة.

وخلال استعراضه للأوضاع التنظيمية في الجزائر، شخص بدقة متناهية الوضع التنظيمي والأطر التي يمكن الاعتماد عليها ، مبديا امتعاضه وتألمه من سلوك المكلفين بأمور ذات أهمية بمدينة الجزائر، ومنهم السيد أميد أحمد الخير، الذي يعتمد وسائل غير سليمة وغير نظيفة في التعامل، علاوة على أنه أساس الربط بين الحدود المغربية الجزائرية، الذي أعتمده الفقيه وأعطاه كل الإمكانيات، وقد شاطره الرأي كل من محمد بنيحيى ومحمد آيت قدور. يشار إلى أن بقية الحاضرين لا يعرفون الشيء الكثير عن الساحة الجزائرية والليبية ولا عن الشخص المنتقد أميد أحمد الخير .. لذا اكتفوا بالاستماع..

خصص اليوم الثاني من الاجتماع لمناقشة وصياغة برنامج الثورة، حيث نوقش بتفصيل، وتمت المصادقة على خطوطه الرئيسية، وهذه أهم المبادئ الواردة في برنامج الجبهة الوطنية لتحرير المغرب، كما سميت آنذاك :

1 – تحقيق وحدة التراب المغربي باسترجاع جميع المناطق الوطنية التي لا تزال تحت سيطرة الاستعمار.

2 – رفض تواجد أية قواعد عسكرية وقوات أجنبية في البلاد.

3 – تحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي بالحيلولة دون استغلال لطاقات البلاد المادية والبشرية من طرف القوى الاقتصادية العالمية.

4 – حماية المياه الإقليمية المغربية وخيراتها من السيطرة الأجنبية.

5- تحرير المواطن المغربي من كل أنواع الاستغلال الذي يمارسه النظام الإقطاعي والقوى الاحتكارية.

-6 انتخاب مجلس تأسيسي يضع دستورا للبلاد، يصبح ساري المفعول بعد مصادقة الشعب عليه.

-7- ضمان حرية التعبير والتنظيم السياسي والنقابي وحرية تأسيس الجمعيات والأندية الثقافية.

-8- تحقيق ثورة زراعية شاملة باسترجاع كل الأراضى المغربية التي سلبت من الفلاحين، وتصنيع البلاد، واسترجاع كل المصالح الاقتصادية الحيوية، وهو البرنامج الذي سيذاع وينشر فيما بعد باسم الجبهة الوطنية لتحرير المغرب.

انتهى الاجتماع بآخر قرار متخذ وهو إشعار الإخوة التالية أسماؤهم بضرورة الخروج من المغرب في أقرب وقت قبيل انطلاق شرارة العمل المسلح، وهم الإخوة عمر بنجلون، محمد الخصاصي[*]، الطيب بناني، عبد الغني بوستة. وهذا ما تم بالفعل، حيث التحق هؤلاء الإخوة بالخارج، باستثناء عمر بنجلون الذي رفض بشكل قاطع الخروج من المغرب.

وكانت الأخت فاطمة أعزائر (فاما) ضمن الأسماء المطلوب خروجها منذ 1969، إلا أنها رفضت الخروج رفضا باتا، وعاشت في سرية تامة تتنقل من منزل إلى منزل في الأحياء الشعبية بالدار البيضاء، منذ ذلك التاريخ حتى 1974.

آخر لقاء لي بمحمد بنونة في طرابلس:

رجع محمد بنونة إلى طرابلس وكان متوترا جدا، بعد دخوله المنزل وجد مجموعة من المناضلين، قبل أن ينهي تحيته شعر بالجميع يلتفون حوله متلهفين لمعرفة ما يحمله من أخبار جديدة. أقام  معنا ثلاثة أيام. وعندما هم بمغادرة المنزل، طلب مني مرافقته إلى الباب. كانت علامات الحزن بادية عليه، وقال لى ؛ بخصوص ما سبق أن قاله الميد أحمد الخير من كون كل شيء على ما يرام، الحقيقة هي عكس ذلك، هنا فهمت سبب حزنه وتوتره، واستطرد كل ما كان يعتبر جاهزا تبخر: الخلايا النائمة الأسلحة، التموين، الساكنة لاحتضان المقاتلين …. سنكون مجرد شرارة للثورة فى المغرب. أجبته؛ إذا كنا سنذهب كشرارة لإذكاء نار الثورة، فهى مهمة غير ذات جدوى، أنت تعلم كنا ننتظر هذه الفرصة التاريخية منذ مدة طويلة، وهيأنا أنفسنا لها، وبالتالى لابد لنا من استغلالها جيدا من أجل تحقيق هدف طالما حلمنا به. رد عليَّ وكأنه لم يهتم بما قلت له، المهم من كل هذا هل أنت على استعداد للدخول إلى المغرب؟ أجبته؛ نعم، فالأمر لا يحتاج لنقاش، وأضفت، لقد سبق لي أن أخبرتك بحاجتي إلى حذاء يحمل رقم 45، أجابني ستجد كل شيء عند سهير العربي الفكيكي. بعد ذلك، تحدث مع زين الدين قدور في نفس الأمر على ما أعتقد، ثم ودعنا وغادر المكان. كان هذا آخر لقاء لي مع الشهيد محمد بنونة.

استشهاد محمد بنونة ورفاقه

ما أذكره بعد ذلك، هو أنني جئت من المعسكر يوم الأربعاء 5 مارس، وهو اليوم الذي أقوم فيه بإذاعة بعض البرامج الخاصة بصوت التحرير”. وجدت في المنزل صخبا، وإبراهيم أو شلح واقفا أمام خريطة سياحية للمغرب، واضعا بضعة دبابيس ذات ألوان مختلفة . موزعة في نقاط على الخريطة. سألته ماذا حدث؟ وماذا تفعل؟ أجابني؛ لقد استشهد محمد بنونة وثلاثة من رفاقه الشهيد سليمان العلوي مولاي عمر، والشهيد آيت زايد العربي في 5 مارس 1973 في قرية أملاگو شمال كلميمة بعد حصول مواجهة مسلحة اثر تطويق المنزل بعد وشاية حدو امهرير بهم لقائد المنطقة. شعرت بدوران، لم أتحمل صدمة الخبر، كيف استشهد محمد بنونة ؟ فقد كنت أنتظر اتصالا منه كي ألتحق به، ومن ثم ندخل سوية إلى المغرب، ماذا حصل بالضبط ؟ تساؤلات كثيرة حيرتني ولا جواب.

كررت نفس السؤال على السيد إبراهيم ، ماذا تفعل؟ أجاب: سأسير الثورة من هنا عن طريق الإذاعة، فالعديد من المناضلين لا يزالون يقاتلون.. أريد دعمهم وفك الحصار عنهم. أجبته منتفضا وغاضبا: إن ما تقوم به مجرد خیال و هراء. أنت كما يبدو لي وكأنك فى غرفة عمليات عسكرية ” خريطتك هذه لا تفيدك فى شىء، ما ستقوم به لا علاقة له لا بالانتفاضة ولا بدعم المقاتلين….

شعرت بصدمتى الثانية، فإبراهيم المناضل المسؤول يتحدث بنوع من الاستخفاف واللامبالاة، وكأن الأمر عادى، أن يستشهد محمد بنونة ومعه مجموعة من المناضلين، ألا يستدعى الأمر الوقوف على ملابسات الحدث وظروفه وتقييم الوضع في الداخل؟ وعلى ضوء ذلك يمكن التصرف، إلا أن العكس هو الذي حدث، فإبراهيم المسؤول يريد تغيير الوضع وهو واقف أمام خريطة يعتقد أنه يمكن أن يضغط على زر من منطقة ما بليبيا ليتغير الوضع في المغرب، وكأنه يتحدث عن فيلم من أفلام الخيال “الغير علمي”، وإذا استشهد أحد المناضلين، فهو مجرد رقم من الأرقام، يمكن تعويضه برقم آخر ….

قلت لإبراهيم أريد المغادرة، اتصل بأحد المسؤولين واخبره بالأمر، لم يبق لدي مكان هنا بعد الذي حدث، شعرت بأن كل ما قمنا به والاستعدادات المرتبطة بالتغيير وسنوات الغربة والمشاق التي يصعب وصفها ، لم يبق هناك شيء مهم وكأننا كنا نصارع الرياح ….

قبل الحديث عن مغادرتي إلى الجزائر والدخول في مرحلة أخرى من مسيرتي النضالية، لا بد من الوقوف ولو بشكل مختصر عن أهم المحطات في هذه المرحلة المرتبطة أساسا بالانتفاضة المسلحة ل 3 مارس التي كان أحد أبطالها رفيقي الشهيد محمد بنونة الذي كانت تربطني به علاقة متميزة، وكنت سأرافقه إلى المغرب، لولا أن الظروف اتجهت اتجاها آخر .

  • السيد محمد  لخصاصی؛ رئيس سابق للاتحاد الوطنى لطلبة المغرب مسؤول سابق كذلك فى الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، بعد صدور العفو فى سنة 1980 سيتحمل مسؤوليات فى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، سيدخل البرلمان باسم الحزب. وسيصبح سفير المغرب بالجمهورية العربية السورية.

شارك المقالة

اقرأ أيضا