تضامنا مع النضال الديمقراطي في جامو وكشمير بيان مكتب الأممية الرابعة التنفيذي

بلا حدود, بيانات1 أغسطس، 2026
كانت الأسابيع الأخيرة مطبوعةً بتصعيد قمعي فتاك في جامو وكشمير الخاضعة لإدارة باكستان. ففي شهري يونيو ويوليو، قتلت القوات المسلحة الباكستانية ما لا يقل عن 90 شخصاً. وفي فترة ما بين 28 و30 يوليو وحدها، قُتل بالأقل 35 شخصًا في مدينة راوالاكوت. وقد أعقب هذا الحدثُ مذبحةً في مستهل يونيو لما أطلقت قوات الأمن النار على اعتصام، ما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن عشرة أشخاص في راوالاكوت.
تمثل موجة العنف الأخيرة هذه ردّ دولة باكستان على المظاهرات الشعبية المطالبة بالحقوق الديمقراطية والاجتماعية. وقد جرى تنظيم هذه المظاهرات بوجه خاص من قبل لجنة العمل الشعبي المشتركة (JAAC)، وهي حركة اجتماعية نشأت في السنوات الثلاث الماضية. تضم لجنة العمل الشعبي المشتركة مناضلين/ت من المجتمع المدني والقوى الديمقراطية ضمن حركة تطالب في آن واحد بمساعدة اقتصادية فورية لسكان جامو وكشمير وبالحقوق الديمقراطية.
ردت دولة باكستان على هذه الحركة الجماهيرية بجملة واسعة من الإجراءات القمعية الرامية إلى سحقها. بل إنها لجأت إلى تدابير أشبه بعقوبات جماعية بتقييد الوصول إلى الغذاء والرعاية الطبية. لكن على الرغم من المداهمات والاعتقالات والتعتيم الإعلامي واستخدام قوة مميتة، استمرت الحركة.
تُعتبر جامو وكشمير، على الورق، منطقة ذاتية الحكم لها برلمانها الخاص ورئيس وزرائها الخاص. لكن المنطقة مخضعة في الواقع لضرب من السيطرة من جانب دولة باكستان لا يمكن وصفه إلا بأنه استعماري. وتضمن دولة باكستان سيطرتها بشكل خاص بواسطة اثني عشر مقعدًا في برلمان جامو وكشمير (المجلس التشريعي)، مخصصة رسميًا لتمثيل لاجئين/ت جامو وكشمير الخاضعة لسيطرة الهند، والذين يعيشون الآن في باكستان. غير أن هذه المقاعد تخضع لتحكم دولة باكستان. وحركة جامو وكشمير محقة تمامًا في جعل إلغاء هذه المقاعد أحد العناصر الرئيسة في ميثاق مطالبها.
ورغم أن اللجوء إلى العنف ليس بأمر جديد لدى دولة باكستان، تمثل المذابح الأخيرة تصعيدًا ضاريا للقمع. وهي تدل على امتناع دولة باكستان عن الاستجابة لمطالب ديمقراطية مشروعة. لكن على الرغم من عنفها القاتل، لم تفلح دولة باكستان في تحطيم الحركة. فالتنظيم والمظاهرات مستمران، يجمعان عشرات الآف الأشخاص. وتجدر الإشارة بنحو خاص إلى نزول آلاف النساء إلى الشوارع. وهذا تطور جديد في سياسة جامو وكشمير دال على المساندة العريضة التي تحظى به الحركة الجارية. لقد أبان سكان جامو وكشمير الخاضعين لإدارة باكستان عن شجاعة وإصرار في مواجهة عنف فتاك وخطر وقوع مذابح جديد..
– إن الأممية الرابعة متضامنة مع سكان جامو وكشمير ومع المطالب المشروعة الواردة في برنامج لجنة العمل الشعبي المشتركة لجامو وكشمير
– ندعو القوى الديمقراطية والتقدمية في باكستان وفي جميع أنحاء العالم إلى إدانة القمع والعنف.
– نطالب بتحقيق العدالة بشأن حالات القتلى العديدة، وإجراء تحقيق مستقل في جرائم القتل، وانسحاب قوات الأمن، ووضع حد للقيود المفروضة على الحصول على الغذاء والوقود والرعاية الطبية.
وعلى غرار شعوب مضطهدة في أماكن أخرى من العالم، يحق لشعب جامو وكشمير أن يقرر مصيره بنفسه.
بيان من أمانة مكتب الأممية الرابعة التنفيذي – 31 يوليو/تموز 2026
شارك المقالة

اقرأ أيضا