معركة الأساتذة/آت الذين فرض عليهم التعاقد بين المد والجزر

 

تفتح جريدة المناضل-ة مجددا صفحاتها لأراء مناضلين ومناضلات من تنسيقية الأساتذة/آت المفروض عليهم التعاقد، بمناسبة الدعوات الجارية لاستئناف معركتهم ضد مخطط التعاقد، وترقب أن يشهد الصيف المقبل نشاطا نضاليا للتنسيقية.
والبداية بهدا المقال الذي توصلت به الجريدة من مناضل التنسيقية الوطنية للأساتذة/آت المفروض عليهم التعاقد، الحسين وبهو. 
=================== 

كثير من متتبعي التنسيقية الوطنية يلاحظون باهتمام التطور النضالي وتأرجحه بين المد والجزر، شأنه في ذلك كباقي الحراكات ذات المطالب المشروعة التي تدخل في ٱفاق متفاوتة، وتتطلب حنكة ودهاء ومرونة في التعامل مع المعطيات وعدم استنزاف الطاقات المناضلة وإقبار الفعل النضالي في جبهات عميقة، تفوق قدرة القواعد، ومنه كان لزاما أن يمر مخاض التنسيقية من مجموعة من السبل حيث عرفت تارة هجومات متتالية من أجل الحسم مع النقيض، وتارة أخرى عدم المخاطرة وتراجعا تاكتيكيا فرضته الضرورة، وقد كان ٱخرها الرجوع إلى الأقسام ووقف تمديد الإضراب بناء على معطيات دقيقة أفرزتها الشروط الذاتية قبل الموضوعية، وبعد مرور السنة الدراسية وإجراء الإمتحانات الإشهادية،تم تسجيل تعطل أنشطة التنسيقية جزئيا بالرجوع إلى عوامل الضعف الذاتي كما سبقت الإشارة إلى ذلك، وكذا انشغال جل الأساتذة بإكمال المقررات الدراسية وإجراء الامتحانات الاشهادية ومسك النقط….، وبانقضائها حان الوقت لإستجماع القوى من جديد وتأثيث البيت الداخلي وبعث الروح في الهياكل المحلية والجهوية، وتقويتها وإعطائها نفسا جديدا، واستشراف الرؤى المستقبلية، والإستفادة من الدروس والتجارب التي تمت مراكمتها على مدار السنة، وفتح ٱفاق وٱليات جديدة في الصراع مع الدولة، وتفعيل ميكانيزمات التوقع، والابتعاد عن منطق الفعل ورد الفعل.
إن المهتم بشأن نضالات التنسيقية يستحيل بأي حال من الأحوال أن ينكر حجم المكتسبات التي تم ربحها، رغم عدم الحسم مع المطلب الحيوي والاستراتيجي ألا وهو تحقيق الإدماج وإسقاط مخطط التعاقد، ولكن تم بفضل صمود الأستاذات والأساتذة المراكمة الكمية من النضال(الانتقال من المطالبة بالأجرة، الشواهد،…)، إلى تحقيق القفزة النوعية منه (النضال من أجل الإدماج وإسقاط التعاقد)، في ظرف قياسي ربما كان يحتاج إلى سنين مديدة من الصمود والصبر والثبات، وخير مثال على ذلك نضالات الجيران الإخوان في الهم والنضال(تنسيقية أساتذة الزنزانة 9)، التي تمكنت من تحقيق تقدم كبير في الملف، خصوصا مع التضحيات الجسام التي قدمتها وانضباط منقطع النظير لجل قواعدها في مدة غير يسيرة، ما يجعلنا متفائلين لفكرة الوحدة النضالية مع الحلفاء الموضوعيين (تنسيقية حاملي الشهادات، تنسيقية الزنزانة 9، تنسيقية طلبة الطب…)، للوقوف كسد منيع أمام زحف الدولة على مكتسبات الشعب المغربي عامة والشغيلة التعليمية خاصة.
خلاصة القول معركة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد لا زالت مستمرة ما دام التعاقد ساريا، فقط يجب أخذ التجارب واستلهام الأدوات الكفيلة بإنهاء الصراع ولو بعد حين.

Print Friendly, PDF & Email