الجزائر: يوم الجمعة 28 من الحراك تعبيرا عن رفض الانتخابات الرئاسية

مرة أخرى، أصر رئيس الأركان أحمد قايد صالح في خطابه الأخير على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية، التي قدمها على أنها السبيل الوحيد والفريد للخروج من الأزمة النظامية التي تشهدها الجزائر. ويدعو رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح ومنسق هيئة الحوار الوطني والوساطة كريم يونس، المكلفان بالإشراف على قيادة المرحلة الانتقالية، الأحزابَ والجمعيات السياسية إلى مناقشة كيفيات تحضير الانتخابات.

لكن خطاب رئيس الأركان لم يقم سوى بتقوية عزم الجزائريين/ات الذين، مثل كل يوم ثلاثاء ويوم جمعة، قدموا استعراض قوة في الشارع. في يوم الجمعة، رددت الأناشيد والشعارات في الشوارع، على نطاق واسع: «لا صالح لا بن صالح، والنظام رايح رايح» «لا انتخابات رئاسية، ولا انقلاب عسكري، من أجل مرحلة انتقالية من أسفل» أو أيضا «نريد السير نحو دولة ديمقراطية واجتماعية». تعكس هذه الشعارات، في المقام الأول، الرفض القاطع لمرحلة انتقالية يقودها من أقدموا على تزكية ما نهج النظام من سياسات نيوليبرالية وممارسات مناهضة للديمقراطية، أساسا في ظل حكم بوتفليقة، وثانياً، طموح شعب ملتزم بالنضال حتى عزل النظام. حركة تعبر، بتنوعها، عن تشبتها بالحقوق والحريات الديمقراطية والاجتماعية.

دخول اجتماعي نضالي وتعبوي

اضطلع العمال/ات والطلبة/ات بدور رئيسي على صعيد الشعارات والالتزام منذ بداية الحراك. لا يزال الأولون يطالبون ويدعون إلى رحيل الزمرة البيروقراطية في المركزية النقابية (الاتحاد العام للعمال الجزائريين) التي لم تقم، بعد مؤتمرها الألعوبة المنعقد في 21 حزيران/يونيو، سوى بالاستعاضة عن عبد المجيد سيدي سعيد (الأمين السابق) وبعض أعضاء زمرته ببيروقراطية جديدة زكت الهجمات على عالم الشغل ومكاسب الحركة العمالية. وبوجه الطلبة/ات، يواصل النظام عناده، غير راغب في الاستسلام لمطالب الحراك. استمر هؤلاء الأخيرون في الاحتجاج كل يوم ثلاثاء، حتى أثناء فصل الصيف، وعادوا بشكل حاشد أثناء المسيرة الأخيرة يوم الثلاثاء، مطالبين بوحدة الطلب/ات على المستوى الوطني لبناء بديل سياسي قادر على إطاحة النظام.

بدأت الدعوات إلى الوحدة تنتشر في المدن بين الطلبة/ات والعمال/ات والنساء والعاطلين/ات… وتُشن حملة للتنظيم الذاتي عبر نقاشات عامة، أساسا في المدن الشمالية، لبناء سيرورة تأسيسية تضمن الانتقال الديمقراطي. إن الجمعية التأسيسية ذات السيادة ضرورية أكثر من أي وقت مضى لصياغة دستور جديد، مع رقابة شعبية من أسفل، لأن المصالح الطبقية في هذه الجمعية التأسيسية ستتواجه حول إصلاحات وقوانين وحقوق: نقطة البداية لصراع طبقات في طور أعلى.

بقلم، حماموش نونور، 11 سبتمبر عام 2019

مصدر الرابط:  https://npa2009.org/actualite/international/algerie-un-28e-vendredi-exprimant-le-refus-de-la-presidentielle

Print Friendly, PDF & Email