يوم الخميس 07 يناير 2016، نكلت قوى القمع بالأساتذة/آت المتدربين بمدن عدة، وكان تدخلها الأعنف في انزكان.

للتحميل أنقر/ي على الروابط:

يوم-الخميس-07 word -يناير-2016                                                    يوم-الخميس-07 PDF -يناير-2016

أراد الأساتذة/آت المتدربون الخروج في مسيرات متفرقة بستة مدن لمواصلة معركتهم النضالية من أجل إسقاط مرسومين حكوميين تراجعيين أحدهما قلص من قيمة المنحة “المالية” إلى النصف، والثاني يلغي حق المتخرج من معهد تكوين الأساتذة في الوظيفة العمومية كما جرت العادة في السابق. مرت زهاء ثلاثة أشهر من النضال في تجاهل تام من الدولة لمطالب الحركة المشروعة، واقتصر حضورها بإرسال فيالق القمع لحصار المحتجين و التعدي العنيف عليهم، وإشاعة التشويه الإعلامي للنيل من وحدتهم وإصرارهم.

أكد يوم 07 يناير 2015 حقيقة ناصعة مفادها أن جواب الدولة  على تطلعات الشباب لحفظ حقوقه وصيانة مكاسب تاريخية لن يكون إلا قمعا، وأنها منصاعة لإملاءات المؤسسات المالية الدولية الآمرة بتطبيق سياسة خفض الميزانيات الاجتماعية ومنها تفكيك الوظيفة العمومية وتجميد التوظيف.

تستهدف الدولة مباشرة تفكيك الوظيفة العمومية كلها وتعمد في ذلك لسياسة “فرق تسد”. استهدفت في الأول طلاب وطالبات الطب بقصد حرمانهم من التوظيف بعد التخرج، وهي الآن تجرب نفس الشيء مع الأساتذة/آت المتدربين ولاحقا أقسام أخرى من شغيلة القطاع العام، وهدفها الرئيسي إقرار العمل بالعقدة في الوظيفة العمومية  وتفكيك كل المكاسب المرتبطة بها، وهذا نفس ما تستهدفه أيضا عبر ما تسميه إصلاحا لأنظمة تقاعد الموظفين…

لقد نجح الأساتذة/آت المتدربون في لف التعاطف والتضامن الشعبيين مع معركتهم، لكن المؤسف جدا أن المركزيات النقابية مستنكفة عن القيام بواجبها نصرة لقضيتهم. مع ذلك برز تململ ايجابي في قاعدة النقابات ووسط شغيلة التعليم وخارجها: تضامن بحمل الشارة وبالدعم المادي، ووقفات احتجاجية… تضامن لا زال غير كاف لكنه مهم، ومن شأن توسيعه وتنسيقه جهويا ووطنيا أن يفيد أيما إفادة المعركة ضد المرسومين المشؤومين.

يوم-الخميس-07-يناير-2016

إنتبهوا أيها الأساتذة/آت المتدربون لما يجري في عمق المجتمع فهناك يوجد خزان النضال والتضامن والدعم الذي تحتاجه معركتكم. لا تترددوا في استثمار كل دعوات الاحتجاج ضد سياسات الدولة التي تطلقها النقابات لصالحكم.

يعد ضروريا ونافعا أن تدعو التنسيقية الوطنية للأساتذة/آت المتدربين  من خلال تعبئة المراكز القريبة من العاصمة، إلى جعل وقفة النقابات أمام البرلمان يوم 12 يناير الجاري فرصة للتأكيد على مطلبهم والاحتجاج ضد القمع والتجاهل.

ويمكن أيضا للتنسيقية الوطنية بالإضافة للدعوة لتشكيل لجان دعم محلية وجهوية ووطنية لمعركتهم، أن توجه الدعوة مباشرة للفروع النقابية لنقابات التعليم ونقابات عموم الموظفين من أجل التحرك في خطوات نضالية حقيقية داعمة للمعركة. ونفس الشيء بالنسبة للحركة الطلابية وحركة المعطلين وغيرهما.

وفوق كل ذلك، لا ينبغي على الأساتذة/آت المتدربين الالتفات إلى الدعوات التي ستطلب منهم الرجوع عن قرار المقاطعة مثلا، وكل الدعوات التي ستثبط هممهم. وأيضا ليس عليه قبول أي اشتراط لوقف معركتهم من أجل التفاوض، أو البحث عن وساطات لأجل ذلك. كل ما عليهم، لأن مطلبهم واضح وهم مصرون على بلوغه، المزيد من النضال والصمود، وبحث سبل تحويل التعاطف الشعبي إلى تعاطف ميداني ملموس.

توجد معركة الأساتذة/آت المتدربين في لحظة فارقة، وواجب القيادات النقابية وعلة وجودها الدعوة لتضامن فعلي، أقله إضراب في قطاع التعليم قابل للتمديد.

أيها النقابيون، أنصار البناء الكفاحي للنقابات بما هي منظمات نضال طبقي، بادروا ولا تترددوا في بدل كل أشكال التضامن والدعم للمعركة ضد المرسومين، وهي في الحقيقة معركة ضد تفكيك الوظيفة العمومية وضد خوصصة التعليم… وهي من صلب مهام الحركة النقابية ومبرر وجودها. وواجب التضامن الأولي يقتضي منكم وباستعجال حملة دعم مادي لتقوية صمود الأساتذة/آت، وتمكينهم من إنجاح أشكالهم النضالية خصوصا التي تستوجب التنقلات.

حميد العثماني، أستاذ متدرب

شارك المقالة

اقرأ أيضا