النقابة الوطنية لبحارة الصيد الساحلي والصيد بأعالي البحار بالمغرب: بيان

Print Friendly

انتقل الحجم الإجمالي الوطني للثروات السمكية المصطادة من 954 ألف طن سنة 2004 إلى مليون و 355 ألف طن سنة 2015، أي بزيادة أكثر من 400 ألف طن خلال 12 سنة. وهذا يعني تزايد الكميات المصطادة خلال الفترة المذكورة بنسبة تفوق 42%.(تزايد سنوي قدره 3,5%). وهذا ما عمق استنزاف الثروة السمكية ان لم نقل القضاء النهائي على مواردنا السمكية. (معطيات احصائية نسبيةولا تعكس حقيقة الأمور بالنظرلانتشار النهب والسوق السوداء وعدم ادراج محصول اسطول الصيد الأجنبي…)
يتم تصدير معظم هده المحاصيل، ويستحود الصيد باعالي البحار على مجمل هده المصطادات حيث انتقل مجموع حصيلته من 75 ألف طن سنة 2004 إلى 454 ألف طن سنة 2015، أي بزيادة 379 ألف طن خلال 12 سنة. وهذا يعني تزايد الكميات المصطادة خلال الفترة المذكورة بنسبة 505%.(تزايد سنوي قدره 42%). فيما تراوح مصطادات الصيد الساحلي مكانها حيث انتقلت الكميات المصطادة من 862 ألف طن سنة 2004 إلى 894 ألف طن سنة 2015، أي بزيادة 32 ألف طن فقط خلال 12 سنة. وهذا يعني تزايد الكميات المصطادة خلال الفترة المذكورة بنسبة 3,7% فقط. (تزايد سنوي يقل عن 0,7%).
لقد اهدت الدولة في طبق من دهب المنطقة الاطلسية الجنوبية لاعالي البحار، وسمحت لارباب المصانع بالاستحواد على مصايد الاسماك السطحية الصغيرة، واصبحت مراكب الاعالي تستحود على القسم الاعظم من هده المصطادات لينتقل حجم الأسماك السطحية المصطادة من 45 ألف طن سنة 2004 إلى 373 ألف طن سنة 2015، أي بزيادة 328 أطنان خلال 12 سنة. وهذا يعني أن الكميات المصطادة تزايدت بنسبة 731% خلال الفترة المذكورة،اي أنها شهدت تزايدا سنويا بلغ 60%.
تضاعف حجم الكميات المصطادة من الأسماك السطحية(السردين، الأنشوفا، الماكرو، الشينشار…) العائدة لأسطول الصيد بأعالي البحار بأكثر من 7 أضعاف خلال 12 سنة، مقابل ركود تام للكميات التي تصطادها مراكب الصيد الساحي، إذ انتقل حجم الأسماك السطحية العائدة لهذه الأخيرة، من 748 ألف طن سنة 2004 إلى 758 ألف طن سنة 2015، أي بزيادة 10 أطنان فقط خلال 12 سنة. وهذا يعني أن الكميات المصطادة تزايدت بنسبة 1,3% فقط خلال الفترة المذكورة. أي أنها شهدت تزايدا سنويا قدره 0,1%.
اما مراكب التبريد التي لا تدخل في الاحصائيات المذكورة انفا فقد انتقل حجم محاصيلها من من 174036 سنة 2010 الى 375 781 سنة 2015 أي بزيادة قدرها 201745 طن.
ايها البحارة اجمعون
ان اكتضاض مراكب الصيد الساحلي صنف السردين بميناء العيون التي تفوق المئة وحدة، هو نتيجة منطقية للتوزيع غير العادل للثروة السمكية بين اصناف الصيد، وهو مظهر من مظاهر التهميش والاقصاء، اذ تركزت جل مراكب صيد السردين المحرومة من منطقة س في مصيدة شمال بوجدور، وميناء العيون لن يستطيع استيعاب محاصيل تلك المراكب نظرا لضعف بنياته التحتية من جهة، ونتيجة فوضى دخول البحر والخروج منه من طرف المراكب.
شن ارباب مراكب الصيد الساحلي عدة اضرابات خلال السنوات الاخيرة ضد بعض اجراءات الدولة التي تقلص حجم ارباحهم، لكن دون تحقيق أي مطلب، بل نجحت الدولة في تنفيذ سياستها المعادية للتوزيع العادل للثروة السمكية، فاختار ارباب المراكب الهجوم على البحارة، فزادوا من طول يوم العمل وقساوته وحرمت البحارة خصوصا بميناء العيون من يوم الراحة الاسبوعية، وتواطأت مع التجار والسماسرة للتلاعب بمبيعات محاصيل الصيد، وزاد تفشي ظاهرة السوق السوداء، وساهم تحرير تمن السردين والغاء الكرياج في تفاقم المشكل، وانتشر الفساد امام اعين المسؤولين، واثر هذا كله على الاوضاع الاجتماعية لبحارة الصيد الساحلي سردين، من خلال تلقيهم اجور متدنية، وهشاشة الحماية الاجتماعية مما يسبب تشريد البحارة والاسر اثناء تقاعدهم او في حالة العجز الدائم او الوفاة…
ايها البحارة اجمعون
ان ازمة تصريف محاصيل صيد السردين بالعيون سببها الرئيسي هو سياسة التصدير التي تنهجها الدولة واهمال السوق الداخلية. ويتجلى هذا في أن 16 كيلوغرام هو معدل استهلاك الفرد المغربي سنويا في افق 2020، معدل دون المعدل العالمي الحالي المحدد في 20 كلغ للفرد سنويا. ويزيد من تكريس حيف التوزيع غير العادل للثروة السمكية وحرمان عموم الكادحين منها مضاربات السماسرة الذين يشترون سمك السردين مثلا باقل من درهم ليبيعوه في الدار البيضاء على سبيل المثال لا الحصر ب 20 واحيانا ثلاثون درهما، وهذا ما يفسر الاغتناء السريع للوسطاء في قطاع الصيد الساحلي بمجمله وليس فقط تجار الاسماك السطحية.
ايها البحارة اجمعون
ان تحسين اوضاعنا الاجتماعية مرتبط اساسا من جهة بالنضال من اجل الحرية النقابية والحق في الاحتجاج والتنظيم ومن جهة اخرى بتوزيع خيرات البحر بشكل عادل، وهذا يقتضي النضال من اجل الغاء كل اشكال الاستغلال المفرط لمصايدنا البحرية، بالنضال ضد الاتفاقيات الجائرة، وضد الصيد الجائر الدي تمارسه مراكب الصيد باعالي البحار ومراكب الصيد بالتبريد RSW، ويستتبع هذا النضال ضد سياسة تهريب خيراتنا البحرية الى الاسواق العالمية، والنضال من اجل تحسين وتطوير شبكة توزيع السمك الداخلية ومنع كل التلاعبات والمضارابات في اسعارها وهكدا سيتحسن معدل الاستهلاك الفردي السنوي للمغاربة، وسيتحسن غدائهم، انه نضال شامل ضد اليوتيس وعواقبه الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة.
ان النضال ضد نتعرض له من تهميش واقصاء واستغلال واستعباد بمراكب الصيد يبدأ بالمطالبة بالمطالب الاولية، وهي احترام توقيت دخول البحر والخروج منه، واحترام اوقات الراحة خصوصا يوم الراحة الاسبوعية وايام الاعياد، ومن اجل تحسين اوضاعنا الاجتماعية لابد من النضال ضد السوق السوداء، ومضاربات السماسرة، وضد “الروتور” …الخ
شاركت نقابتنا في الملتقى الأفرقاني الثاني في تونس لمنظمات النضال بافريقيا، وساهمنا في تأسيس شبكة شمال افريقيا من اجل السيادة الغذائية، وحضر أطوار هذه الأنشطة النضالية المناضل محمد أبرغاز ممثلا عن نقابتنا التي يدخل نضالها اليومي في نطاق الدفاع عن السيادة على الثروات البحرية، التي تشكل مكونا رئيسيا من السيادة الغذائية للشعب المغربي. وهذا ينسجم ونضالنا من أجل حقوق البحارة ومكاسبهم، ومن أجل التوزيع العادل للثروة السمكية، وللثروة عموما.
ايها البحارة اجمعون

انخرطوا بكثافة في نقابتكم الوطنية، تنظموا في صفوفها، ارفعوا راية النضال الكفاحي على خط الشهيد عبد الله موناصير
حرر بتاريخ: 13 يوليوز 2017