لنوقف أقصى اليمين: لنتحرك من أجل انتخاب لولا في الجولة الثانية! (بيان مكتب  الأممية الرابعة التنفيذي)

الأممية, بيانات19 أكتوبر، 2026

بيان مكتب  الأممية الرابعة التنفيذي

اتسمت جولة انتخابات الرئاسة البرازيلية الأولى، يوم 4 أكتوبر، باستئناف الهجوم الانتخابي لأقصى اليمين، في ختام ولاية لولا الثالثة. وتصدر فلافيو بولسونارو الدورة الأولى ب 47,03% من الأصوات، مقابل 45,16% للولا، متجاوزا إياه بأكثر من مليوني صوت. كما أحرز أقصى اليمين تقدمًا في البرلمان و في الولايات، إذ فاز حزب بولسونارو بـ 121 مقعدًا في مجلس النواب (من إجمالي 513 مقعدًا) وأصبح أول قوة في مجلس الشيوخ.

وتؤكد هذه النتائج رسوخ أشد الاجنحة راديكالية في أقصى اليمين (البولسونارية)، بعد أربع سنوات من هزيمة جاير بولسونارو، المسجون حالياً بسبب مشاركته في محاولة انقلاب في العام 2023. لكنها تعبر أيضًا عن أزمة عميقة في النظام السياسي البرازيلي، لا سيما في قمة السلطة القضائية، الغارقة في الامتيازات وشبهات الفساد – حيث تورط العديد من أعضائها في فضيحة علاقات مع مصرفي محتال. ونظرًا للدور التقدمي السابق للمحكمة العليا  في كبح جماح تجاوزات بولسونارو ومحاكمته على محاولته الانقلابية، أصبح قطاع من الشعب يربط بينها وبين الحكومة، وبالتالي يرفض كلاهما.

علاوة على ذلك، لم تستجب سياسة لولا المعتدلة والتوفيقية لتطلعات الجماهير، ما أدى إلى تفاقم سخط استطاعت أقصى اليمين استغلاله بعرض نفسه كقوة مناهضة للنظام.

ويستند مشروع طغمة بولسونارو – وهي عائلة مافياوية مرتبطة في البداية بميليشيات إجرامية في ريو دي جانيرو – إلى تحالف بين أشد الاجنحة الليبرالية تطرفا ومعاداة للديمقراطية في قطاع الصناعة الزراعية، والبنوك والصناديق المالية، والتجارة الكبيرة، والصناعيين، والتيارات الدينية فائقة النزعة المحافظة، باعتماد على قسم من صغار ضباط  القوات المسلحة وأفراد الشرطة العسكرية. ويجمع هذا المشروع برنامجا اقتصاديا للتفكيك العنيف للحقوق الاجتماعية وحقوق الشغيلة والنساء وأشخاص مجتمع الميم LGBT+، إلى هجوم على الحريات الديمقراطية وعلى البيئة، لا سيما في النظم البيئية الكبرى في الأمازون والسيرادو.

يتجاوز الرهان حدود البرازيل بكثير. ويعول دونالد ترامب، بعد أن كثف تدخلاته في أمريكا اللاتينية وأفلح في تأمين انتخاب حلفاء له، من أمريكا الوسطى إلى أقصى الجنوب، على فلافيو بولسونارو  ليكون حليفاً في المقام الأول. ومن شأن فوز طغمته أن يعرض للخطر سيادة أكبر دول أمريكا اللاتينية وأعظمها أهمية استراتيجية، ويهدد المنطقة برمتها.

تُظهر ردود الفعل الأولى من نصف سكان البلد الذين لا يرغبون في عودة آل بولسونارو أن المجتمع البرازيلي لم يخضع. ففي مطلع الشهر، تظاهر آلاف طلاب المدارس الثانوية والجامعات في المدن الكبرى والمتوسطة ضد الفاشية. واستعادت حملة لولا زخمها على شبكات التواصل الاجتماعي. ويقوم قادة حركات وبرلمانيون يساريون، ومنهم المنتخبون على قوائم حزب الاشتراكية والحرية، بتنظيم فرق «تعبئة انتخابية» في الشوارع والأحياء، والمشاركة في التجمعات، ودعوة الممتنعين عن التصويت إلى التصويت لصالح لولا.

إن نضال الشعب البرازيلي ضد أقصى اليمين، ومن أجل الحقوق الاجتماعية، والحريات، والاستقلال في مواجهة الإمبريالية الأمريكية، هو نضالنا أيضًا. في اللحظة الراهنة، من أجل ضمان عدم حدوث تراجع، ولكي يحافظ الشغيلة والشباب والسكان السود والسكان الأصليون وجميع البرازيليين المضطهدين على حقهم في النضال والتعبير، و يُتاح لديهم إمكان منع خضوع البرازيل لواشنطن، فإن نضالنا هو نضال من أجل إعادة انتخاب لولا.

فليكن  لولا رئيسا يوم  25 أكتوبر!

12 أكتوبر 2026

شارك المقالة

اقرأ أيضا