اللجنة العالمية للأممية الرابعة: التنظيم في مواجهة فوضى العالم

بلا حدود, سياسة3 أبريل، 2026

بقلم؛ تيري كونواي

انعقد أول اجتماع للجنة العالمية للأممية الرابعة، بعد المؤتمر العالمي الثامن عشر، في أمستردام في فبراير 2026، بحضور أكثر من 90 رفيقا ورفيقة.

افتتح الاجتماع، الذي يضم مبدئيا ممثلين/ت عن جميع المنظمات الأعضاء في الأممية الرابعة، بمناقشة حول طبيعة الإمبريالية اليوم – إلى أي مدى تزودنا النظريات الكلاسية، التي طورها لينين ولوكسمبورغ وغيرهما من منظري حركتنا التاريخيين، بالأدوات اللازمة لفهم الوضع الذي نواجه – بالإضافة إلى المناقشات حول سبل تغيير العالم لصالح الطبقة العاملة والمضطهدين/ت. هل يضع العالم متعدد الأقطاب، الذي تتعرض فيه الهيمنة الأمريكية للتهديد بسبب صعود  الصين الاقتصادي وكذلك غزو روسيا لأوكرانيا، هذه النظريات موضع تساؤل، أم أن من يعتقدون ذلك يسيئون تفسير النصوص القديمة؟ وما الممكن تعلمه من المنظرين/ت الأحدث عهدًا؟

بناء فهم شامل

ثم اتجه النقاش نحو استعراض الوضع الحالي في أنحاء العالم، مع جملة تقارير حول ميزان القوى في مختلف المناطق. واستكشف النقاش نقاط القوة والضعف في موقف ترامب في الولايات المتحدة، وبعض التوترات داخل قاعدة  ماغا؛ في أمريكا اللاتينية، بعد الهجوم على فنزويلا في بداية العام والتهديدات المستمرة ضد كوبا، بالإضافة إلى التدخل المتوقع في الانتخابات البرازيلية المقبلة، بالتوازي مع التواطؤ مع نوباو في الإكوادور وميلي في الأرجنتين، على سبيل المثال، وفقاً لمبدأ دانرو. تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية المستمرة للشرق الأوسط – برغم اختفاء الإبادة الجماعية الجارية للشعب الفلسطيني، والتي تتصاعد داخل الخط الأخضر والضفة الغربية، من عناوين الأخبار – وكذلك تصاعد التهديدات ضد إيران (عُقد اجتماعنا قبل الضربات العسكرية) ومكانة النظام السوري الجديد في هذه الخريطة. في أوروبا، استغلت الطبقات الحاكمة في القارة حرب روسيا على أوكرانيا ذريعةً لتكثيف العسكرة، بينما تنحرف السياسة في القارة نحو اليمين المتطرف، كما هو الحال في العديد من المناطق الأخرى. في الآن ذاته، يشكل تراجع الصناعة، مقترناً بأزمة مستوى المعيشة وتفاقم التفاوتات، جانباً متكرراً في الصورة العامة. ورغم عدم وجود تقرير محدد عن آسيا في هذا الجزء من الاجتماع، فقد أتاحت المساهمات الواردة من باكستان والفلبين واليابان الفرصة للتفكير في تأثير الوضع العام على بلدانهم.

آفاقنا النضالية

في أعقاب جملة اجتماعات اقليمية أتيحت فيها الفرصة للرفاق/ت لاستكشاف الوضع الذي نواجه بمزيد من التفصيل والعمل على مبادرات، اجتمع المشاركون لمناقشة أشكال المقاومة الجارية.

تحدث رفاق Sotsialnyi Rukh في أوكرانيا بقوة خاصة عن واقع الحياة تحت الاحتلال والحرب، في وضع يتوزع فيه عبء الحرب بشكل غير متكافئ. في الوقت نفسه، يكافحون ضد الإصلاحات التراجعية على صعيد الحقوق العمالية وفساد حكومة زيلينسكي، ومن أجل المساواة بين الجنسين وتضامناً مع الشعب الفلسطيني. كانت المداخلات القادمة من الولايات المتحدة مهمة أيضًا، حيث ذكّرت المشاركين بالصلة بين هجوم ترامب على أمريكا اللاتينية والحرب ضد المهاجرين داخل الولايات المتحدة نفسها، وناقشت حجم الرد على وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، لا سيما في مينيابوليس، ومشروع تعبئة جديدة تحت شعار «لا ملوك!» في 28 مارس. جاء التقرير الختامي لهذا القسم من رفاق من الصين واليابان وركز على مؤتمر هام للسلام في اليابان من المقرر عقده في وقت لاحق من هذا العام، والذي يتمتع بإمكانات حقيقية لتعبئة المناضلين/ت في جميع أنحاء شرق آسيا.

إجراءات ملموسة

ناقشت اللجنة العالمية أيضًا عددًا من المبادرات السياسية المهمة التي يشارك فيها رفاق من الأممية الرابعة بشكل مكثف. لم يكن من الممكن أن يأتي مؤتمر بورتو أليغري المناهض للفاشية في نهاية مارس في وقت أنسب من هذا، بالنظر إلى الفترة المضطربة التي نمر بها، وسيؤدي إلى اصدار نشرة توضح مواقف الأممية بشأن هذه القضايا. أدت النقاط المتعلقة باللقاءات الإيكولوجية الاشتراكية1 في بروكسل في مايو ومجموعة السبع2 في يونيو إلى اعتماد تصريحات تهدف إلى تشجيع المشاركة في هذه التحركات. كما أكدنا على أهمية المشاركة في الندوة العالمية المناهضة للعسكرة التي ستعقد في 4 أبريل استعدادًا لقمة مناهضة الناتو التي ستعقد في اسطنبول في شهر يوليو.

كما اعتمدنا قرارات تتعلق بتسارع عملية عسكرة العالم، بما في ذلك نصا تضامنيا مع أوكرانيا، وآخر ضد التدخل العسكري ضد إيران، ونصا أكثر عمومية يعارض سياسات إعادة التسلح الأوروبية.

اختتم الاجتماع بجلسة مخصصة لمناقشة كيفية تنفيذ مهام بناء الحزب الموضحة في قرار المؤتمر، لا سيما من خلال تعزيز صحافتنا وبروزنا العام، وإطلاق حملة حول البيان الذي نُشر الآن بعشرات اللغات، وانتخاب مكتب تنفيذي معزز.

24 مارس 2026

https://fourth.international/fr/756

شارك المقالة

اقرأ أيضا