لماذا يستهدف النظام حزب النهج الديمقراطي العمالي؟ وما العمل؟

سياسة16 مايو، 2026

بقلم؛ رفيق الرامي  

ظل حزب النهج الديمقراطي العمالي هدفا للتضييق والحرمان من حق الممارسة السياسية الحرة، وذلك بنحو دوري ومتصاعد.  يندرج هذا ضمن مناخ القمع السياسي السائد ببلدنا، تتضرر منه كافة اشكال التنظيم والعمل المستقلة عن الدولة، من جمعيات، ونقابات وأحزاب، واشكال تعبير ونضال عفوية.

يُستهدف النظام حزب النهج الديمقراطي العمالي لمنع نمائه واستيعابه للقوة النضالية الصاعدة من قاعدة المجتمع من جراء السياسة البرجوازية القاهرة لسواد الشعب الأعظم.

فرغم نجاح النظام في إنزال الهزيمة بقوى المعارضة التاريخية، التي مارست هيمنة طيلة عقود، وتفكيكها وإضعاف ما تبقى منها، ظلت الجماهير الشعبية تعبر عن رفضها لما يفرض عليها من شظف العيش وخنق الحريات، وذلك بحراكات شعبية شملت معظم مناطق المغرب، كان أشدها بأسا حراك الريف-جرادة.

ورغم سياسة الرقابة والقمع الممنهجين، بأساليب مستجدة، انبجس حراك جيل زد ليبث رعبا بالغ الشدة في النظام، فرد هذا الأخير بقوة وشمول متناسبين مع ذلك الارتعاب، وصور ما أتاه جيل زد من كفاحية، عبر العالم، زلزلت الحياة السياسية وأسقطت رئيس الوزراء وحلت البرلمان في النيبال، وأسقطت نظام الرئيس أندري راجولينا في مدغشقر، على سبيل التمثيل لا الحصر، ماثلة أمام انظاره بكل رعبها.

هذا الخوف المستبد بالنظام، المدرك انه قاعد على برميل بارود اجتماعي، هو الذي يحدو به الى تشديد القمع، بجرعات دقيقة، يومية، صوب حزب النهج الديمقراطي العمالي، وسائر قوى النضال.

 ولأن الوضع الاجتماعي يتنامى استفحالا، ولأن الدولة مصممة على مواصلة السياسة التي رفعته إلى هذه الدرجة من التفجرية، سيتصاعد القمع لمنع تبلور قطب مناضل يجذب اليه قوى الكفاح العمالية والشعبية العفوية، قطب يمد هذه القوى بالأفق السياسي الواضح والسبل التنظيمية المطابقة. ما يقض مضجع النظام هو قيام القوة التنظيمية القائدة للطبقة العاملة وعامة المقهورين.

وإن الرد النضالي على سياسة استهداف حزب النهج الديمقراطي العمالي، وكافة قوى النضال، لهو تمتين أواصر التعاون بين أحزاب اليسار المناضل. وإن عين الصواب هذا هو ما اختتم به البلاغ المشترك بين حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والنهج الديمقراطي العمالي الصادر اليوم 16 مايو 2026: اجتماع أحزاب اليسار المناضل الثلاثة عاجلا لتسطير خطوات وبرنامج عمل ملموسة وميدانية مع التأكيد على أن عمل القوى اليسارية والديمقراطية الوحدوي اضحى ضرورة ملحة وحتمية لمواجهة الهجوم المخزني والتحديات الراهنة. نِعْم الخلاصة، وحي على العمل الموحد.

شارك المقالة

اقرأ أيضا