تحية جريدة المناضل-ة الى مؤتمر حزب النهج الديمقراطي العمالي السادس

إشتراكية, سياسة5 أغسطس، 2026

أيتها الرفيقات، أيها الرفاق

بسرور بالغ نعاين انعقاد مؤتمر الحزب السادس، ونعتبره مكسبا لكافة قوى اليسار المناضل، ونتمنى أن يكون خطوة في تجسيد علة الوجود المتمثلة في بناء حزب الطبقة العاملة. هذه المهمة التاريخية التي يرفع لواءها حزبُ النهج الديمقراطي العمالي وحيداً ضمن القوى اليسارية المنظمة قانونيا. مهمةٌ تشاطرها مجموعات وافراد من المنتسبين/ت الى الماركسية ببلدنا، برؤى متباينة إلى هذا الحد أو ذاك، كلنا أمل في أن تساعد ديناميات نضالية كبرى مقبلة في تقاربها والتقائها حول الهدف المشترك.
وإذ نعتز معكم بمسار صمود رفاق/ت النهج المديد وتضحياتهم/ن منذ التأسيس قبل ثلاثين سنة، نجدد استنكارنا لكافة صنوف المضايقة والقمع التي تستهدف مناضلي/ ت النهج، سواء كحزبيين أو كفاعلين في منظمات عمالية وشعبية.
منذ صدور جريدة المناضل-ة، اعتبر أنصارها نسج أواصر تعاون، خُلوٍّ من كل مجاملة بقدر ابتعادها عن أي تحامل، قاعدةَ العمل مع مكونات اليسار الماركسي المتعددة والمتنوعة. فتوازى لدينا السعي الى العمل المشترك في الميدان مع سجال فكري وسياسي حول قضايا العمل في الساحة العمالية والشعبية، سواء النقابية منها او السياسية.وإذ نُكن للرفاق/ت في حزب النهج الديمقراطي العمالي الاحترام النضالي الواجب، نقر أننا لم نحقق كامل المبتغى في التعاون معهم/ن، وفي الآن ذاته لا ننزه أنفسنا من أخطاء قد تكبر أو ت صغر لكنها صادرة بجميع الأحوال عما نعتبره اهتداء بالماركسية الثورية.
إن حالة نقص العمل المشترك التي لا تزال تضعف قوى اليسار المناضل تعود برأينا الى حد بعيد إلى الموروث من تقاليد سلبية تكرست بشدة في فترة تاريخية اتسمت بتراجع اليسار وتعمق أزمته بموازاة صعود قوى ذات مشروع رجعي منافس باتت لها قاعدة اجتماعية لم تشهدها قط في تاريخ بلدنا. ودون استصغار شأن قضايا الخلاف بين مكونات اليسار، نرى أن نبذ التنافر العصبوي سيسهم كثيرا في التقدم نحو وحدة عمل اليسار، التي ليست من شروط تجاوز ضعفه بما هو كيان متعدد وحسب، بل أيضا من مقومات تقدم النضال العمالي والشعبي ببلدنا ومعه بناء حزب الشغيلة الثوري.
ولا شك أن تدبير الخلاف في مجمل صف اليساري المناضل، شأنه شأن التباينات في الرأي داخل كل مكون على حدة، مسألة لا تزال بحاجة إلى تطوير وفق ما أثبتت التجربة التاريخية فعاليته من حرية إبداء الرأي وايصاله، و تنظيم التعبير الجماعي عنه، و لا سيما حق الأقلية المنضبطة لرأي الأغلبية في مواصلة الدفاع عن رأيها، وحق في التمثيل النسبي في الهياكل.

أيها الرفاق و الرفيقات

إن طاقة النضال المتدفقة في العقود الثلاثة الأخيرة من قاعدة المجتمع العريضة، من شغيلة وكادحي القرى، لا سيما بين الشباب والنساء، تفتح أمام اليسار المناضل فرصة إعادة بناء نفسه بما يؤهله للتقدم بنضال مقهوري المغرب ومقهوراته، وفرصة للمنتسبين لكفاح الطبقة العاملة للسير قدما في بناء أداتها الثورية التي لا غنى عنها لبلوغ الانعتاق من الاستبداد ومن الرأسمالية. لذا نأمل أن ينجح مؤتمركم/ن في استخلاص دروس الكفاح العمالي والشعبي وتضمينها في خطط النضال المستقبلية.

جريدة المناضل-ة
5 غشت 2026

 

شارك المقالة

اقرأ أيضا