كيف دعم جوزيف ستالين إنشاء دولة إسرائيل

بلا حدود3 نوفمبر، 2023

ارتكب ستالين جرائم متعددة ضد الطبقة العاملة في جميع أنحاء العالم، من بينها دعمه تأسيس الكيان الصهيوني، بينما أدان التروتسكيون الصهيونية وعواقبها على السكان العرب وعلى العمال اليهود أيضا.

بقلم، ناثانيال فلاكن، 27 أكتوبر
اندلعت احتجاجات ضخمة في العالم بأسره ضد العدوان الإسرائيلي القاتل على قطاع غزة، وانطلق إضراب عام في فلسطين. شارك الشيوعيون في حركة التضامن، وهم يرون جوزيف ستالين قدوة. ربما يرى الستالينيون المعاصرون أنفسهم مناهضين للإمبريالية ومعارضين للصهيونية. وللتدليل على ذلك، يمكنهم اقتباس حاشية من كتيب ستالين لعام 1913 حول المسألة القومية، الذي كتبه تحت تأثير نيكولاي بوخارين ولينين، حيث يصف الدكتاتور المستقبلي الصهيونية بأنها “تيار قومي رجعي للبرجوازية اليهودية، التي لها مؤيدون بين المثقفين والقطاعات الأكثر تخلفا من العمال اليهود. يسعى الصهاينة إلى عزل الجماهير العاملة اليهودية عن النضال العام للبروليتاريا».
ولكن كيف كان رد فعل الاتحاد السوفيتي في عهد ستالين على تأسيس “دولة إسرائيل” عام 1948؟ وماذا كان تأثير ذلك على الأحزاب الشيوعية الموالية لموسكو؟
منح الاتحاد السوفيتي اعترافا دبلوماسيا لإسرائيل في 17 مايو 1948، بعد ثلاثة أيام فقط من إعلان قيامها. كان الاتحاد السوفياتي أول دولة في العالم تفعل ذلك، وسبق في ذلك الولايات المتحدة بوقت طويل.
توضح دوروثي زيلنر بالتفصيل، في مقال نشر مؤخرا في مجلة “التيارات اليهودية”، تأثير ذلك الاعتراف على الحزب الشيوعي الستاليني في الولايات المتحدة. كان الأخير، والمنشورات المرتبطة به، التي تستهدف الشعب اليهودي، يرفض الصهيونية دوما وفكرة الدولة اليهودية. عندما أراد “الاتحاد النقابي” الصهيوني في فلسطين، الهستدروت، مقاطعة العمال الفلسطينيين، أطلق عليه الشيوعيون الأمريكيون بحق اسم مؤسسة “جيم كرو” [ملاحظة هيئة التحرير: إشارة إلى قوانين الفصل العنصري في الولايات المتحدة]. كان لدى الحزب الشيوعي الأمريكي، رغم من سياساته الستالينية، تقليد صارم بشأن مكافحة العنصرية- وكان يندد بعنصرية مشروع الاستيطان الصهيوني.
ولكن في عام 1947، فاجأ الاتحاد السوفيتي العالم بإعلانه أنه سيدعم خطة الأمم المتحدة بخصوص تقسيم فلسطين وإنشاء دولة يهودية.
كان تغيير موقف ستالين لصالح الصهيونية أمرا حيويا. ربما لم تكن إسرائيل لتوجد في شكلها الحالي لولا دعم الاتحاد السوفيتي. يظن المؤرخون أن ستالين كان يأمل إضعاف موقف الإمبريالية البريطانية في المنطقة، وربما أنه رأى المستوطنين اليهود بمثابة شكل من أشكال حركة التحرر الوطني. لكن في الواقع، تحققت تنبؤات جميع الماركسيين الجادين: أصبحت الدولة اليهودية الجديدة شرطيا للإمبريالية.
لم يقتصر الدعم السوفيتي لإسرائيل على الوسائل الدبلوماسية. إذ أرسلت، الكتلة السوفيتية عبر تشيكوسلوفاكيا أسلحة إلى ميليشيا الهاغانا الصهيونية، واستخدمتها الأخيرة لبدء التطهير العرقي لفلسطين. بعبارة أخرى، قدم ستالين الدعم المادي المؤدي للنكبة. هكذا، أصبح الحزب الشيوعي الإسرائيلي أو “ماكي” الموالي لموسكو، وسيلة مهمة لدعم إقامة الدولة الصهيونية.
فقدت أفكار الاشتراكية والشيوعية، بفعل هذه السياسة الإجرامية، مصداقيتها في جميع أنحاء المنطقة حيت كانت ذات يوم تحظى بجاذبية كبيرة لدى الجماهير العربية. أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد اعتاد الشيوعيون الرسميون بالفعل على قبول التعرجات المفاجئة في خطهم السياسي. في غضون أشهر، منح الحزب الشيوعي الأمريكي دعما غير مشروط للتطهير العرقي من قبل الصهاينة ونشر تقارير كاذبة عن الفظائع العربية المزعومة من أجل تبريره.
التروتسكية
رفض الشيوعيون الحقيقيون- أولئك الذين يعارضون الستالينية- الصهيونية دائما. بينما كانت بيروقراطية ستالين مشغولة بعقد صفقات مع القوى الإمبريالية- أولا مع النازيين، ثم مع الإمبرياليين “الديمقراطيين”- كانت المعارضة اليسارية بقيادة ليون تروتسكي هي من ناضلت لأجل الاستقلال السياسي للطبقة العاملة. وهذا يعني معارضة جميع أشكال الإمبريالية والاستعمار، بما في ذلك الصهيونية.
أعلن ليون تروتسكي قبيل اغتياله على يد عميل ستاليني: “إن محاولة حل المسألة اليهودية بهجرة اليهود إلى فلسطين يمكن رؤيتها الآن على حقيقتها، إنها سخرية مأساوية من الشعب اليهودي”. وأضاف ببصيرة: “إن التطور المستقبلي للأحداث العسكرية قد يحول فلسطين إلى فخ دموي لمئات الآلاف من اليهود. لم يكن جليا أكثر من اليوم أن خلاص الشعب اليهودي مرتبط ارتباطا لا ينفصم بالإطاحة بالنظام الرأسمالي».
ألف أبراهام ليون [°°] الذي تحول من تأييد الصهيونية إلى التروتسكية، دراسة ضخمة حول المسألة اليهودية، أظهر فيها على النحو ذاته استحالة التغلب على اضطهاد اليهود بإنشاء دولة قومية جديدة تحت وصاية القوى الإمبريالية. وقدم برنامجا يتيح للثوريين اليهود النضال وسط الطبقة العاملة العالمية للإطاحة بالرأسمالية.
صار، اليوم، شائعا على نحو متزايد الإقرار بأن الكيان الإسرائيلي مشروع استعماري عنصري بأوجه شبه عديدة مع نظام الفصل العنصري. وجدير بالذكر تسجيل أن التروتسكيين في جنوب إفريقيا فهموا قبل تأسيس إسرائيل بوقت طويل أن الاستعمار الصهيوني سيخلق نظام فصل عنصري مشابه جدا لما يشهدونه لديهم. في عام 1938، كتبت صحيفة “ذا سبارك” التروتسكية في جنوب أفريقيا: “سيزيد استمرار السياسة الصهيونية الإمبريالية القديمة هوة الكراهية والشوفينية اتساعا، وسيعمق الفجوة بين العرب واليهود، وسيعزز الصراع الدائم والحرب الأهلية، ما يعرض للخطر وجود الجالية اليهودية. وبقول هذا، ليس الصهاينة ما يهمنا. إننا نعني الكتلة العظمى من العمال والفلاحين اليهود. هذه الكتلة يمكنها حل المشكلة اليهودية في فلسطين بسهولة بالغة. إن المطلوب هو تضامن وتعاون العمال والفلاحين اليهود والعرب، ونضال موحد من أجل فلسطين حرة ومستقلة للعمال والفلاحين، متحررة من أغلال الإمبريالية الرأسمالية».
حين أصبحت خطط التقسيم وإنشاء دولة يهودية حصرية أكثر واقعية في عام 1947، قدم الشيوعيون الرسميون وما يسمى بالصهاينة “اليساريين” أو “الاشتراكيين” دعمهم لهذا المشروع الاستعماري. وحدها المنظمة التروتسكية في فلسطين، الرابطة الشيوعية الثورية، عارضته بوضوح. وفي خطابها للعمال اليهود، أعلنت أن دولة يهودية في فلسطين ستكون حتما أداة للإمبريالية. هكذا، دعا التروتسكيون العمال اليهود إلى النضال ضد الإمبريالية إلى جانب إخوانهم وأخواتهم في الطبقة العاملة العربية في جميع أنحاء المنطقة.
كان لدى الرابطة الشيوعية الثورية ثوريون شجعان عديدون، مثل يغائيل غلوكشتاين، الذي، تحت اسم توني كليف، سيصبح زعيما لحزب العمال الاشتراكي في بريطانيا، وكذلك جاكوب مونيتا ورودولف سيغال، الذين عادا إلى وطنهما ألمانيا حيث قادا الحركة التروتسكية لعقود. وكان من بينهم أيضا جاكوب توت وجبرا نيكولا، اللذان بقيا في فلسطين وناضلا في اليسار الجديد الإسرائيلي بعد عام 1968.
ننشر أدناه بيانا صادرا عن الرابطة الشيوعية الثورية، الفرع الفلسطيني للأممية الرابعة، يعود تاريخه إلى عام 1947. شكرا لرابطة العمال الاشتراكيين الفلسطينيين السابقين وإيندي أوكالاهان على ترجمة ونشر هذا البيان.
لهذا التذكير التاريخي دروس مهمة راهنية. إن السياسة الستالينية المتمثلة في السعي إلى تحالفات مع القوى الإمبريالية “التقدمية” تقود حتما إلى هزائم. ينبغي كي تتحرر فلسطين أن تتشكل الطبقة العاملة كقوة سياسية مستقلة تناضل من أجل الثورة الاشتراكية.

ضد التقسيم! – بيان الرابطة الشيوعية الثورية (1947)

أظهر أعضاء لجنة الأمم المتحدة “تفهما” و “قاموا، في وقت قصير جدا، بعمل رائع”. بهذه الكلمات أعلنت ممثلة الوكالة اليهودية، غولدا ماير، موافقتها على اقتراح التقسيم. واتفقت معظم الأحزاب الصهيونية أيضا، مع بعض التحفظات حول “شكل” الحل.
وافق وزير الخارجية الأمريكي مارشال أيضا. ومع ذلك، فمن المعروف جيدا أن مصير الشعوب المضطهدة ليس عموما الشغل الشاغل لوزير الخارجية الأمريكي. ومع ذلك فإن رد فعله يمكن أن يثير توجس أولئك الذين يؤمنون بالنوايا الحسنة للجنة الأمم المتحدة.
ماذا منح اقتراح الأمم المتحدة لليهود؟ في ظاهر الأمر، منحهم كل شيء: حصة هجرة إضافية تبلغ 150,000 أو أكثر، والاستقلال السياسي، وحوالي ثلثي فلسطين، وثلاثة موانئ رئيسية والساحل بأكمله تقريبا. إنه أكثر مما تجرأ المتفائلون بين أعضاء الوكالة اليهودية على طلبه.
أليس هذا “التفاهم” وهذا “الود” مريبا بعض الشيء؟ لماذا صوت ممثلو كندا وهولندا والسويد، الذين تربطهم علاقات وثيقة بالقوى الأنجلوسكسونية، لصالح هذا الاقتراح؟ ولماذا صوت ممثلو غواتيمالا وبيرو وأوروغواي، الذين تملى سياساتهم من قبل واشنطن، لصالحه؟ تفادت جميع الصحف الصهيونية، وكذلك أشباه الصهاينة (أجهزة الحزب الشيوعي الفلسطيني) طرح هذا السؤال. وبالطبع، لم يقدموا جوابا عنه.
والحال أنه بالضبط السؤال الحاسم. ودوافع مقدمي الاقتراح أهم من محتواه. لا مجال للخطأ! فوراء الدول “المحايدة”، وفقا لتعبير مارشال، توجد القوى الأكثر اهتماما بهذه المسألة. إن الحسابات الموجودة خلف التقسيم المقترح هي بالضبط نفس الحسابات التي أدت إلى تقسيم الهند.
ما هي تلك الحسابات؟ في عصرنا، عصر الثورات الاجتماعية وثورات الشعوب المستعبدة، تحكم الإمبريالية بطريقتين رئيسيتين: القمع السافر والوحشي (كما هو الحال في إندونيسيا والهند الصينية واليونان)، أو عن طريق تحطيم الحرب الطبقية بصراعات قومية. إن الطريقة الثانية أرخص وأكثر أمانا، وتسمح للإمبريالية بالاختباء وراء الستائر.
لقد نجحت الإمبريالية حتى الآن في استخدام أساليب فرق تسد في هذا البلد، مستعملة الهجرة الصهيونية كعامل مثير للانقسام. وبهذه الطريقة، نشأ توتر قومي، وجه، إلى حد كبير، الغضب الذي سببته الإمبريالية بين الجماهير العربية في فلسطين والشرق الأوسط ضد اليهود. ومع ذلك، لم تعد هذه الطريقة تحقق، في الآونة الأخيرة، النتائج المرجوة. فرغم التوتر القومي، تطورت طبقة عاملة عربية قوية ومناضلة في البلاد. انفتح فصل جديد في تاريخ فلسطين عندما تعاون العمال العرب واليهود في إضرابات واسعة النطاق، من أجل إجبار المستغلين الإمبرياليين على تقديم تنازلات. ولقن فشل المحاولة الأخيرة، التي تهدف إلى إجبار شعب فلسطين على الدخول في زوبعة اقتتال متبادل جديدة عبر الاستفزازات، الإمبرياليين درسا جديدا. لقد توصل الإمبرياليون إلى الاستنتاجات التالية: إذا رفضتم الاقتتال، فسوف نضعكم في موقف اقتصادي وسياسي يجبركم عليه! وهذا هو المحتوى الحقيقي لاقتراح التقسيم.
ربما يحقق اقتراح التقسيم حلم الاستقلال السياسي للشعب اليهودي؟ إن “استقلال” الدولة اليهودية سوف يتلخص في الاختيار، بطريقة “حرة” و “مستقلة”، بين خيارين: التجويع أو الخضوع للإمبريالية. لا تزال التجارة الخارجية- الواردات والصادرات- تحت سيطرة الإمبريالية كما كانت من قبل. ولا تزال قطاعات الاقتصاد الرئيسية- النفط والكهرباء والمعادن- في أيدي الاحتكارات الأجنبية. وستستمر الأرباح في التدفق إلى جيوب الرأسماليين الأجانب.
يمكن لدولة يهودية صغيرة في قلب الشرق الأوسط أن تكون أداة ممتازة في أيدي الدول الإمبريالية. ولأنها منعزلة عن الجماهير العربية، ستكون بلا حماية وتحت رحمة الإمبرياليين تماما. وسوف يستخدمونها لتعزيز مواقعهم، بينما يلقون محاضرات على الدول العربية حول “الخطر اليهودي”، أي التهديد الذي تشكله الميول التوسعية الحتمية للدولة اليهودية الصغيرة. وفي يوم من الأيام، عندما تصل التوترات ذروتها، سيتخلى “الأصدقاء” الإمبرياليون عن الدولة اليهودية لمصيرها.
وسيحصل العرب أيضا على “استقلال سياسي”. سيؤدي التقسيم إلى إنشاء دولة عربية إقطاعية ومتخلفة، نوع من الأردن غرب نهر الأردن. وبهذه الطريقة، يأملون في عزل وشل البروليتاريا العربية في منطقة حيفا، وهي مركز استراتيجي مهم مع مصافي النفط، وكذلك تقسيم وشل الحرب الطبقية لجميع عمال فلسطين.
ماذا عن “خلاص لاجئي معسكرات الاعتقال”؟ خلقت الإمبريالية مشكلة لاجئي معسكرات الاعتقال عندما أغلقت في وجههم أبواب جميع البلدان. إن مصير اللاجئين مسؤوليتها. الإمبريالية ليست خيرية. إذا أرسلت اللاجئين إلى فلسطين “كهدية”، فسوف تفعل ذلك لسبب واحد فقط: استخدامهم لأغراضها الخاصة.
يحتوي اقتراح التقسيم، الذي يبدو أنه “مؤيد لليهود”، على عدة جوانب مرغوبة للغاية من وجهة نظر الإمبريالية: 1) سيجري استخدام التنازلات للصهيونية طعماً من أجل الحصول على موافقة الأغلبية اليهودية. 2) يتضمن العديد من الاستفزازات، مثل ضم يافا إلى الدولة اليهودية ورفض أي منفذ للدولة العربية، ما يثير غضب العرب. 3) تسمح هذه الاستفزازات لبريطانيا بالظهور “كصديق للعرب” ، الذين “سيقاتلون” من أجل تقسيم ثان أكثر عدلا. وهذا بدوره سيساعدهم على ابتلاع الحبة المرة. بعبارة أخرى، لدينا تقسيم مسبق للعمل هنا.
خلاصة القول: اقتراح لجنة الأمم المتحدة ليس حلا لليهود ولا للعرب. إنه حل بحت وحصري للبلدان الإمبريالية. لقد ابتلع صانعو القرار الصهاينة بشغف الطعم الذي ألقاه إليهم الإمبرياليون. والنقاد الصهاينة “اليساريون”، باسم إزالة القناع عن لعبة الإمبرياليين، يهاجمون بفتور اقتراح التقسيم، ويطالبون… بدولة يهودية في كل فلسطين! إن قيام دولة ثنائية القومية وفقا لاقتراح شومر هتسعير (الحرس الشاب) ليس سوى ورقة توت لإخفاء حق اليهود في فرض الهجرة اليهودية والسياسات الصهيونية على العرب- دون موافقتهم وضد إرادتهم.
ماذا عن الحزب الشيوعي الفلسطيني؟ يبدو أنه ينتظر حلا “عادلا” من الأمم المتحدة. وعلى أي حال، فإنه يواصل زرع الأوهام حول الأمم المتحدة، وبهذا المعنى، فإنه يساعد على إخفاء البرامج الإمبريالية وتنفيذها.
ضد كل هذا نقول: دعونا لا نقع في الفخ! إن حل المشكلة اليهودية، مثل حل مشاكل البلاد، لن يأتي “من فوق”، من الأمم المتحدة أو أي مؤسسة إمبريالية أخرى. لن يؤدي أي قدر من “النضال” أو “الإرهاب” أو “الضغط” الأخلاقي إلى تخلي الإمبريالية عن مصالحها الحيوية في المنطقة (حققت أسهم النفط أرباحا بنسبة 60٪ هذا العام!).
لحل المشكلة اليهودية، وكي نتحرر من عبء الإمبريالية، هناك طريق واحد فقط: الحرب الطبقية المشتركة مع إخواننا العرب. حرب لا تنفصل عن الحرب المناهضة للإمبريالية التي تخوضها الجماهير المضطهدة في جميع أنحاء الشرق العربي والعالم بأسره.
تكمن قوة الإمبريالية في التقسيم- وقوتنا تكمن في الوحدة الطبقية الأممية.
===============

°° ] ابراهام ليون (1918-1944)
يهودي بولوني ولد في وارسو، هاجر بسرعة الى بلجيكا. ناضل أولا في المنظمة الصهيونية اليسارية Hachomer Hatzaïr. ثم قطع معها بسبب تأييدا لمحاكمات موسكو وأصبح تروتسكيا في بداية الحرب العالمية الثانية.
كان مع ارنست ماندل أحد الكوادر التي اعادت بناء فرع الأممية الرابعة في بلجيكا الذي جرد من قيادته باعتقال قائده الرئيسي ليون لوزوال. كتب مهام الأممية الرابعة في اوروبا (في فبراير 1942 وعمره 24 سنة)، في هذه الفترة كتب أيضا المفهوم المادي للمسألة اليهودية. مات في معسكر الاعتقال النازي اوشفيتز .

شارك المقالة

اقرأ أيضا