النظام الرأسمالي والمستبد في نيكاراغوا «يمنع» الانتخابات

بلا حدود, بيانات28 يوليو، 2026

سلالة أورتيغا-موريو الحاكمة تسدي خدمة لأقصى اليمين وللإمبريالية.

بيان مكتب الأممية الرابعة التنفيذي

يمثل تصريح الطاغية دانيال أورتيغا في 19 يوليو الماضي بأنه «لن تكون ثمة انتخابات بعد الآن، حتى لا يتمكنوا (المعارضة) من محاولة الاستيلاء على الحكومة والسلطة»، أوقحَ اعتراف باستعداد حكومته لإرساء نظام من طراز ملكي، بتعاون مع زوجته روزاريو موريو.

قامت حكومة أورتيغا-موريو، منذ عودتها إلى السلطة، بتفكيك الجهاز القضائي والمؤسسي لجعله في خدمتها. واستولت على قطاعات اقتصاد استراتيجية، وأرست سلطة رأسمالية مطلقة بالقمع الإجرامي للاحتجاج الاجتماعي، وبانتهاكات حقوق الإنسان، وباضطهاد النساء اللائي وجهن تهمة اغتصاب أو تحرش جنسي لدانيال أورتيغا، وبتجريم الإجهاض العلاجي في حالات الاغتصاب. يضاف إلى ذلك تزوير الانتخابات، وتجريم مرشحي/ت المعارضة، وتطهير صفوف الساندينيين/ت— بأسلوب شمولي محض — مستهدفًا قادة الثورة التاريخيين مثل مونيكا بالتودانو، ودورا ماريا تيليز، وهيرتي ليويتس، وسيرجيو راميريز، وإرنستو كاردينال، وفيكتور هوغو تينوكو، وجيوكوندا بيلي أو كارلوس ميخيا غودوي، من بين آخرين كُثر.

ليس ثمة أبعدُ عن نيكاراغوا والحكومة المستبدة الحالية من الثورة المسلحة الكبرى للعام 1979، التي قادتها الجبهة الساندينية للتحرير الوطني، التي أطاحت الطاغية أناستاسيو سوموزا، وأرست حكومة شعبية في البلد، معارضةً لمصالح الإمبريالية الأمريكية ومطبقةً إصلاحات ديمقراطية واجتماعية و في مجال المساواة الجندرية .

وعلى عكس مزاعم المدافعين عن فظاعات أورتيغا-موريو، لا تروم الإجراءات المناهضة للانتخابات حماية مؤسسات سلطة شعبية، قائمة على تنظيم ذاتي للشغيلة وللشعب، بوجه الرجعية البرجوازية والإمبريالية. بل تخدم ترسيخ سلطة أوليغارشية في خدمة السوق لا غير. تكتسي كل مقاومة شعبية لهذا النظام، منذ سنوات، شرعية، ويلزم التصدي له بقوة اجتماعية مستقلة بقصد النضال ولو حتى من أجل أبسط الحقوق الديمقراطية.

لا بل الأشد خطرا أن مرسوم الغاء الانتخابات يسدي خدمة كبرى للإمبريالية الأمريكية برئاسة ترامب، لأنه يمد الفاشية الجديدة بذريعة «ديمقراطية» مزعومة لمهاجمة نيكاراغوا والمنطقة وأمريكا اللاتينية برمتها. تقوض المرحلة الجديدة في الزيغان السلطوي لنظام البلد الشروط السياسية والاجتماعية، المحلية والإقليمية، الكفيلة بمواجهة تدخل عسكري أمريكي جديد على الأراضي الأمريكية اللاتينية، كما يُحتمل حدوثه ضد حكومة أورتيغا-موريو ذاتها، في إطار «درع الأمريكتين » وحملة نظام ترامب  المعلنة ضد كل ما يعتبره “أقصى يسار”.

تنضم الأممية الرابعة إلى مختلف مواقف قطاعات اليسار والتقدميين في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، التي باتت تعبر عن معارضتها لنظام الزوجين أورتيغا-موريو الديكتاتوري، وتعرب عن دعمها لشعب نيكاراغوا المقاوم. لا يمكن لأي عدوان إمبريالي محتمل أن يكون ذريعة لتبرير أي دكتاتورية. بل على العكس، يتمثل الطريق نحو نضالٍ مناوئ للإمبريالية فعال في مشاركة الشغلة والفلاحين/ت والنساء والسكان الأصليين والشعب وتنظيمهم الديمقراطي بأكبر قدر ممكن. لا يمكن السير بالنضال من أجل السيادة الوطنية والاشتراكية نحو النجاح و أن يفضي إلى النصر إلا إذا تمفصل حول أوسع تنظيم ذاتي ديمقراطي ممكن للذين يقاومون و اللائي يقاومن.

تحيا مقاومة شعب نيكاراغوا ضد ديكتاتورية أورتيغا-موريو!

لا للتدخلات الإمبريالية في أمريكا اللاتينية

  مكتب الأممية الرابعة التنفيذي

24 يوليو/ تموز 2026

شارك المقالة

اقرأ أيضا