مزيدا‭ ‬من‭ ‬الكفاح،‭ ‬الوحدوي‭ ‬و‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬لخلق‭ ‬ميزان‭ ‬القوى‭ ‬الكفيل‭ ‬بإسقاط‭ ‬التعاقد‭ ‬وبوقف‭ ‬تعديات‭ ‬البرجوازية‭ ‬ودولتها

 

البيان للتحميل، bayan

‭ ‬1‭ ‬سبتمبر‭  ‬بالرباط‭ ‬موعد‭ ‬بداية‭ ‬استئناف‭ ‬معركة‭ ‬إسقاط‭ ‬التعاقد‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬شهد‭ ‬الموسم‭ ‬الدراسي‭ ‬2018‭-‬2019‭ ‬نضالات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬خاضتها‭ ‬شغيلة‭ ‬التعليم،‭ ‬وبمقدمتها‭ ‬الأساتذة‭/‬آت‭ ‬المفروض‭ ‬عليهم‭/‬هن‭ ‬التعاقد‭. ‬وتنطلق‭ ‬المعركة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬وعي‭ ‬لطبيعة‭ ‬الهجوم‭ ‬الشامل‭ ‬الذي‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬خدمة‭ ‬التعليم‭ ‬العمومية،‭ ‬ومعها‭ ‬سائر‭ ‬الخدمات‭ ‬والمكاسب‭ ‬الشعبية‭ ‬على‭ ‬ضآلتها‭. ‬وقد‭ ‬دلت‭ ‬أطوار‭ ‬النضال‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬الفائت‭ ‬على‭ ‬استماتة‭ ‬الدولة،‭ ‬وحجم‭ ‬مناوراتها،‭ ‬لفرض‭ ‬التعاقد‭ ‬ومزيد‭ ‬من‭ ‬إضفاء‭ ‬الهشاشة‭ ‬على‭ ‬علاقة‭ ‬الشغل‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬دروس‭ ‬التجربة‭ ‬النضالية،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تكتل‭ ‬كل‭ ‬قوى‭ ‬النضال‭ ‬العمالي‭ ‬والشعبي،‭  ‬بتوحيد‭ ‬الفعل‭ ‬النضالي‭ ‬لكافة‭ ‬الهيئات،‭ ‬من‭ ‬تنسيقيات‭ ‬ونقابات،‭ ‬بفرض‭ ‬النضال‭ ‬المشترك‭ ‬على‭ ‬قيادات‭ ‬المنظمات‭ ‬المتعاونة‭ ‬مع‭ ‬الدولة،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بلوغ‭ ‬ميزان‭ ‬القوى‭ ‬اللازم‭ ‬لإحباط‭ ‬الهجمات‭ ‬المتتالية‭ ‬والمتصاعدة‭.  ‬ولاشك‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أولى‭ ‬ما‭ ‬يستنتج‭ ‬من‭ ‬كفاحات‭ ‬2018‭-‬2019‭  ‬هو‭ ‬أن‭ ‬المعركة‭ ‬ستكون‭ ‬طويلة‭ ‬النفس،‭ ‬وأن‭ ‬نشر‭  ‬أوهام‭ ‬استعجال‭ ‬النصر‭ ‬لن‭ ‬يثمر‭ ‬غير‭ ‬الإحباط‭ ‬واليأس‭. ‬ليست‭ ‬معركة‭ ‬إسقاط‭ ‬التعاقد‭ ‬كذلك‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الحركات‭ ‬المطلبية‭ ‬الفئوية‭ ‬التي‭ ‬تضطر‭ ‬الدولة‭ ‬للتنازل‭ ‬لها‭ ‬ولو‭ ‬بعد‭ ‬تدافع‭ ‬مديد‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الحد‭ ‬أو‭ ‬ذاك‭. ‬فسواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الأعداد‭ ‬الغفيرة‭ ‬المعنية‭  ‬بفرض‭ ‬التعاقد،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يمثله‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬ضمن‭ ‬خطة‭ ‬الدولة‭ ‬لإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬علاقة‭ ‬الشغل‭  ‬بالهشاشة،‭ ‬تمثل‭ ‬معركة‭ ‬إسقاط‭ ‬التعاقد‭  ‬معركة‭ ‬نوعية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬بالوظيفة‭ ‬العمومية،‭ ‬لا‭ ‬يضاهيها‭ ‬غير‭ ‬معركة‭ ‬إسقاط‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬منع‭ ‬الإضراب‭. ‬

إن‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬لحركة‭ ‬الأساتذة‭/‬آت‭ ‬المفروض‭ ‬عليهم‭/‬هن‭ ‬التعاقد‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬النضال‭ ‬النقابي‭ ‬تضع‭ ‬على‭ ‬كاهلها‭ ‬مسؤولية‭ ‬تاريخية،‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬في‭ ‬مستواها‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تنظمت‭ ‬الحركة‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬المشاركة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الجماعية،‭ ‬أي‭ ‬بقدر‭ ‬استفادتها‭ ‬من‭ ‬الدروس‭ ‬السلبية‭ ‬للحركات‭ ‬التي‭ ‬استبدت‭ ‬بها‭ ‬الأقلية‭ ‬البيروقراطية،‭ ‬المحتكرة‭ ‬للقرار،‭ ‬والممارسة‭ ‬التضليل‭ ‬على‭ ‬القواعد،‭ ‬والساعية‭ ‬إلى‭ ‬إضعاف‭ ‬إسهام‭ ‬هذه‭ ‬في‭ ‬التفكير‭ ‬والتنظيم‭ ‬والقرار‭.‬

وتتعاظم‭ ‬مسؤولية‭ ‬إنجاح‭ ‬نضال‭ ‬إسقاط‭ ‬التعاقد،‭ ‬لأنه‭ ‬سيؤثر‭ ‬مباشرة،‭ ‬إيجابا‭ ‬أو‭ ‬سلبا،‭ ‬على‭ ‬النضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إحباط‭ ‬هجوم‭ ‬منع‭ ‬الإضراب،‭ ‬وعلى‭ ‬النضال‭ ‬النقابي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬جبهاته‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬مسؤولية‭ ‬جميع‭ ‬من‭ ‬يناهض‭ ‬مخططات‭ ‬الدولة‭ ‬المدمرة‭ ‬للمكاسب‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬مسؤولية‭ ‬تتطلب‭ ‬أفعالا‭ ‬مطابقة‭ ‬للأقوال‭ ‬وثقة‭ ‬تامة‭ ‬في‭ ‬مقدرة‭ ‬القواعد‭ ‬المناضلة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬النصر‭. ‬

فتحية‭ ‬نضالية‭ ‬عالية‭  ‬لحركة‭ ‬الأساتذة‭/‬آت‭ ‬المفروض‭ ‬عليهم‭/‬هن‭ ‬التعاقد‭. ‬

ومزيدا‭ ‬من‭ ‬الكفاح،‭ ‬الوحدوي‭ ‬و‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬لخلق‭ ‬ميزان‭ ‬القوى‭ ‬الكفيل‭ ‬بوقف‭ ‬تعديات‭ ‬البرجوازية‭ ‬ودولتها‭. ‬

‭ ‬تيار‭ ‬المناضل‭-‬ة، ‭ ‬30 ‬غشت ‭ ‬2019 ‬

Print Friendly, PDF & Email