التضامن مع انتفاضة الشعب العراقي: الجريمة الدموية لن يفلت مقترفوها من حكم الشعب

وصل عدد الشهداء الذين قتلوا بالرصاص خلال اليومين الماضيين الى 47 شخصا والى جرح أزيد من 520 اخر في مدينة النجف ودي قار وحدهما، لينضافوا الى أزيد من 400 قتيل وما يفوق 20 ألف جريح سقطوا منذ تجدد الانتفاضة الثورية الأخيرة في أكتوبر الماضي بمدن عراقية عديدة. وسبق لرئيس الوزراء العراقي أن أعلن في خطاب مباشر أن الخيار هو ما بين الدولة أو اللادولة وهو إعلان حرب بدأ عمليا منذ تفجر الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

منذ 2011 والشعب العراقي ينتفض ضد أوضاع البؤس التي فرضت عليه وفي كل مرة لا تتردد الدولة والمليشيات المسلحة في مواجهته بالرصاص كما حصل إبان احتجاجات يوليوز 2018 التي اجتاحت عدة مدن عراقية وخلفت استشهاد أزيد من 29 قتيل.

خرج كادحو العراق ضد نظام العمالة لقوى خارجية (إقليمية وامبريالية) القائم على تقسيم زبوني لثروات العراق بين زعماء طوائف أقرب للجماعات الإجرامية منهم لبرجوازية أعمال قسموا البلاد إلى مناطق نفوذ وحولوا المال العمومي إلى مخازنهم الخاصة.

في الجانب الآخر يرزح عموم شعب العراق في بطالة جماهيرية جراء خراب البنية الاقتصادية نتيجة عقود طويلة من توالي الحروب المدمرة وتخصيص التوظيف العمومي للمقربين من الدائرة المغلقة للفاسدين وأتباعهم.

تلعب المليشيات المسلحة وأجهزة الدولة القمعية ومشايخ الدين والزعماء القبليين أداة اكراه شعب العراق على الاستسلام لنظام الديكتاتورية الفاسدة وهي لا تتساهل في الفتك الدموي بمحاولة الشعب للتحرر من نظام الجريمة الذي ينهب البلد.

يعاني الشعب العراقي من عقود مديدة من توالي أبشع الديكتاتوريات العسكرية وحروب دول وحروب أهلية دموية وانقسامات عميقة باسم المذهبيات والقوميات ما فكك وحدة كادحيه ودمر منظمات النضال العمالية والشعبية، لكن النضال الشعبي وحده يعيد صهر كادحي العراق في خندق وحدة المصالح الطبقية ويكشف وحدة عدوهم الحازم في توجيه السلاح لصدروهم العارية.

تظهر نضالات الشعب العراقي أنه في ظل أسوأ شروط النضال سوءا تواصل شعوب منطقتنا معركتها التاريخية لتقرير مصيرها من أنظمة الثورة المضادة وسيكون انتصار أحدها قاعدة ارتكاز لاندلاع موجة هجوم مضاد تشمل عموم منطقتنا ما سيمثل تحولا عظيما هلت تباشيره عدة بلدان رغم جبروت أنظمة القهر الديكتاتوري.

الشعب العراقي يحتاج الى التضامن الأممي من كل الاشتراكيين 

يجب فضح جرائم القتلة وان لا يفلتوا من العقاب 

ندعم توسيع الاحتجاج الشعبي وبناء منظمات نضال بأماكن السكن والعمل والدراسة 

نساند استقلال النضال الشعبي عن كل الميليشيات الدينية التي تستعمل تضحيات الشعب لتسوية قضاياها الخاصة

القضاء على عصابة الفساد والقتل الطائفي ممكنة بشجاعة المنتفضين واقدامهم على بناء سلطة بديلة كليا من الأسفل الى الأعلى، قادرة على تطبيق عاجل لمطالب الشعب الثائر وفق منظور بديل اقتصادي واجتماعي وسياسي يلبي حاجات الشعب ويؤمن استقلاله الوطني ويكرس الديمقراطية الشاملة.

تيار المناضل-ة، 30 نونبر 2019

Print Friendly, PDF & Email