تأجيل الإضراب العام في السودان بعد فيضانات جارفة لكن المقاومة مستمرة

 

ثمة حاجة إلى ضربات جماهيرية لهزم النظام العسكري

دعت لجان المقاومة السودانية-وهي الهيئات الشعبية التي تنظم النضال ضد النظام العسكري-إلى إضراب عام يوم الأربعاء من هذا الأسبوع (24 آب/أغسطس). لكن بعض اللجان أعلنت تأجيله بعد اجتياح فيضانات جارفة مناطق في البلد.

أعلن مسؤول يوم الثلاثاء عن ارتفاع عدد القتلى منذ بداية موسم الأمطار في البلد إلى 83 قتيلا في حين أن هطول الأمطار بغزارة متواصل في إغراق القرى.

كان هدف الإضراب إطاحة الحكم العسكري القائم قبل عشرة أشهر عن طريق انقلاب.

صرح تجمع المهنيين السودانيين، وهو مجموعة تضم أطباء ومهندسين وأساتذة جامعيين ومجموعات مماثلة، بأن “الإضراب شكل من أشكال المقاومة السلمية للأنظمة الديكتاتورية، ويعني شل مؤسسات الدولة التي سطا عليها العسكر وحلفاؤهم ويحاولون توظيفها لقمعنا”.

حالَ تكرارُ التظاهرات الجماهيرية وكفاح لجان المقاومة دون بسط النظام سيطرة شاملة. لكن آلة الدولة مستمرة في قمعها. قتلت الشرطة والجيش 116 شخصا بالأقل في تظاهرات مؤيدة للديمقراطية منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

يظل الإضراب العام سلاحا رئيسيا. وإذا نظمت التعبئة كما يأمل النقابيون، فبوسعه تحطيم خطط النظام. وقد يؤدي إلى ربط مسألة الديمقراطية والعدالة السياسية بتفاقم أزمة اقتصادية تضرب البسطاء.

أدى ارتفاع الأسعار إلى تدافع الملايين لشراء السلع الأساسية وأسطوانات غاز الطهي وتسديد فواتير الكهرباء وتكاليف النقل. وأشارت شبكة التضامن مينا Mena إلى أن “ذلك أدى إلى اندلاع إضرابات حاشدة في بعض القطاعات بسبب الأجور وشروط العمل”.

«نظم المدرسون في جميع أنحاء السودان اضرابات وقاطعوا تصحيح الامتحانات في ربيع هذا العام، ونجحوا في نزع بعض المكاسب حول الأجور وشروط العمل. وأضرب أيضا الموظفون ومستخدمو البنوك. بعد أن كانت النقابات العمالية سنوات مجرد أذرع الحزب الحاكم، يجري الآن بناء نقابات جديدة من الأسفل”.

كما يشهد قطاع الصحة تنظيما نقابيا مستقلا قويا من خلال نقابات الأطباء والصيادلة التي قامت بدور رئيسي في الثورة. قام فرع نقابة العمال يوم الأحد، في مستشفى مدينة خشم الجربة في ولاية كسلا، بإمهال وزارة الصحة بالولاية 24 ساعة لإقالة مدير المستشفى وإلا فإنهم سيضربون عن العمل.

حمل العمالُ المديرَ مسؤولية تدهور الجودة الصحية والطبية وخدمات رعاية المرضى.

وفي الوقت نفسه، كانت جميع المستشفيات والمراكز الصحية أغلقت أبوابها، في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، حيث ظل الموظفون مضربين عن العمل للأسبوع الرابع توالياً.

وقال أبو بكر عمر، عضو لجنة احتجاج مستخدمي شمال دارفور، إن الإضراب متواصل حتى تدفع الحكومة كل الأجور المستحقة بموجب هيكل الرواتب الجديد، ومنحتي العيد، وصرف بدل العدوى.

كان من المفترض، في جميع الخدمات الصحية على المستوى الوطني، إقرار جدول جديد للأجور عام 2022 لمواجهة التضخم. ولكن على الرغم من أننا في شهر آب/أغسطس، لا يزال عمال عديدون يتقاضون أجورهم القديمة بدلا من زيادة الأجور في عام 2022.

كما أغلق المحتجون حقل كنار النفطي في منطقة أبيي غرب اقليم كردفان يوم الأحد مطالبين بتنمية المنطقة وتحسين ظروف العمل.

قال المهندس الحبيب دبة لراديو دبنقا إن مجموعة عمال غير متعاقدين في حقل النفط وسكان المنطقة الواقعة جنوب مدينة المجلد سدوا مدخل الحقل النفطي.

وهم يطالبون بتطوير المنطقة لتحسين البنيات التحتية وخدمات الصحة والتعليم. كما بتوفير مزيد من المياه الصالحة للشرب. ويطالب المحتجون أيضا بتحسين ظروف العمل.

يواصل المناضلون السودانيون دعوة الحركة النقابية العالمية إلى التضامن.

بعث منظمو اعتصام ضد مقاولات تعدين الذهب في ولاية نهر النيل برسالة إلى النقابيين البريطانيين مؤخرا. وقال تحالف الهيئات دفاعا عن المطالب (TAM) The Alliance of Demand-based Bodies ، وهو تحالف يضم ما يفوق 70 منظمة من أسفل دفاعاً عن العدالة البيئية وحقوق العمال واللاجئين، “نشيد بنضالات النقابات العمالية البريطانية وندعم مطالبكم.

“نريد بناء حركة بلا حدود دفاعاً عن مطالب البسطاء. ومن الواضح أن إفقار الأغلبية لصالح أقلية ثرية أمر غير عادل. إن المقاولات الكبرى هي سبب تفشي البؤس شديد. معا للقضاء على الاستعمار والاستغلال بالنضال”.

من أجل مبادرات التضامن وبعث رسائل إلى المضربين، نطالب بالتوجه إلى الرابط التالي:

bit.ly/Mena2408

https://socialistworker.co.uk/international/general-strike-in-sudan-to-bring-down-military/

 

شارك المقالة

اقرأ أيضا