على ماذا يتفاوض بالضبط ممثلو الطبقة العاملة داخل اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد؟

سياسة22 يناير، 2026

بقلم: شادية الشريف

حين حاولت الدولة إحاطة موضوع “إصلاح” أنظمة التقاعد بالسرية كي تفلح في تسهيل تمرير تعدياتها، انتفض المناضل النقابي الكونفدرالي عبد الحق حيسان ضد ذلك، مشهرا بما تُعدِّه الدولة من هجوم على الحق في التقاعد مطالبا بجعل النقاش عموميا. صرح عبد الحق حيسان قائلا: “لقد أكدتْ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن إصلاح التقاعد شأن مجتمعي يهم كل المغاربة، ولا يمكن التداول فيها في سرية… ونعرف كيف تشتغل الأحزاب وبعض النقابات، فكما سبق وقلت هناك نقابات تتفق مع الحكومة في الاشتغال بسرية، وهو ما أثار استغرابي كثيرا”. [عبد الحق حيسان: نرفض السرية في ملف التقاعد، 29 مارس 2023، موقع جريدة الصباح https://bit.ly/3NoBbgz].

إنه موقف عمالي وجب، ليس التنويه به فقط، بل تطبيقه عمليا بمنظور يسعى إلى إعلام الطبقة العاملة بما يجري بخصوص ملف التقاعد، ولكن أيضا إلى إنهاض قوة الشغيلة وإنماء همَّتهم النضالية لمواجهة الخراب الذي ينتظر تقاعدهم.

أصدر المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بلاغا إخباريا حول اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد المنعقد يوم 15 يناير 2026. هذا البلاغ جزء من مهام النضال التي يقتضيها موقع المسؤولية التي يوجد فيها ممثلو العمال داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وهو تقدُّم مقارنة مع ما كان عليه الأمر في السابق، عندما كان شغيلة المغرب يستقون أخبار مستقبل تقاعدهم من صحافة أرباب العمل والدولة. [1]. ولهذا السبب بالذات فإن بلاغ المكتب التنفيذي لم يأتِ بجديد من ناحية المضمون، إذ أن إخبارا مقتضَبا مثل الذي ورَد في هذا البلاغ كان يوجد أيضا في صحافة الدولة وأرباب العمل، بينما يتقضي الإعلام العمالي منهجا آخر. فالسرية التي رفضها، عن حق، المناضل عبد الحق حيسان، لا تقتصر فقط على عدم الإعلام، بل تشمل أيضا ما يُعلَم به وطريقة ذلك الإعلام.

هذا ما جاء في بلاغ المكتب التنفيذي للكونفدرالية:

* بخصوص عرض مسؤولي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي:

“تم تقديم عرض شامل من قِبل مسؤولي الصندوق، تناول الجوانب التقنية والتنظيمية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى التقنية المرتبطة بالموازنات المالية، والمعاشات المقدَّمة ونسب الاستبدال المرتبطة بها، كما تم تقديم رؤية محيَّنة حول الصلابة المالية للنظام من خلال دراسات اكتوارية تهدف إلى التنبؤ بأفق العجز التقني والكلي للصندوق”.

لهذا نطرح هذه الأسئلة على قادتنا النقابيين، وممثلي الطبقة العاملة داخل المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضمنهم الكونفدراليين: عبد الفتاح البغدادي والحسين اليماني كأعضاء رسميين، و سعيدة بن الطاهر وخديجة لعشير كعضوتين نائبتين:

– لماذا لا يُنشَر “العرض الشامل” الذي قدَّمه مسؤولو الصندوق في إعلام النقابة، ويُفتَح حوله نقاش شامل داخل الفروع والاتحادات عبر جموع عامة، بدل إيراد عبارة مقتضَبة عنه في بلاغ المكتب التنفيذي؟

– ما هي تلك الجوانب التقنية والتنظيمية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؟ وما هي تلك الجوانب التقنية المرتبطة بالموازنات المالية… إلخ، التي تناولها “العرض الشامل” الذي قدمه مسؤولو الصندوق؟

– ما هي تلك الرؤية المحيَّنة حول الصلابة المالية للنظام من خلال دراسات اكتوارية تهدف إلى التنبؤ بأفق العجز التقني والكلي للصندوق؟ ألا يُدرك ممثلو الكونفدرالية أن “الدراسات الاكتوارية”، وسيلة لفرض منظور معادٍ للعمال بخصوص ملف التقاعد، فالدولة تقدم نتائج دراسات مكاتب الاستشارة العديدة التي لجأت لخدماتها في مجال التقاعد بمثابة توصيات غير قابلة للطعن، وتستخدمها لإضفاء شرعية على برنامج الإصلاحات، إذ يكفي أن يُقال أن هذه الإصلاحات هي نتيجة منطقية لخلاصات الدراسات الإكتوارية والاستشرافية للوضعية الآتية والمستقبلية لأنظمة التقاعد؟ [2]

كل هذه الأسئلة حتاج إلى إجابات دقيقة ومفصَّلة، لأنها تهم مستقبل ملايين عمال وعاملات المغرب، وليس فقط عبارات مقتضَبة في بلاغ المكتب التنفيذي. بنشر كل هذه المعطيات الدقيقة والمفصَّلة سنكون أوفياء لصرخة المناضل عبد الحق حيسان: “إن إصلاح التقاعد شأن مجتمعي يهم كل المغاربة، ولا يمكن التداول فيه في سرية”.

* بخصوص موقف ممثلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل:

“انطلاقا من موقفا المبدئي توقف ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية على تضارب بعض الأرقام المقدَّمة وأكدوا على ضرورة تبني مقاربة إصلاحية شمولية تهدف إلى تحديد مكامن الخلل الحالية، مع التركيز على تقوية الترسانة القانونية والبشرية للصندوق. كما شدَّدوا على أهمية توسيع قاعدة المنخرطين دون تحميل الطبقة العاملة أي كلفة إضافية، وضرورة تحمل الحكومة لمسؤوليتها الاجتماعية لضمان معاشات تحفظ كرامة الشغيلة الوطنية”.

“تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات الوزارية والحكومية وعقلنة استثمار مدخرات الشغيلة لرفع مردوديتها. وتم التطرق أيضا إلى ضرورة وضع تصور واضح ومستمر لإعادة تقييم المعاشات لرفع مردوديتها. وتم التطرق أيضا إلى ضرورة وضع تصور واضح ومستمر لإعادة تقييم المعاشات، بما يُسهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمتقاعدين وذوي الحقوق”.

– أليس من حق الشغيلة أن يكونوا على بيِّنة من “تضارب بعض الأرقام المقدَّمة” المشار إليه في البلاغ؟

– هل يملك ممثلو الكونفدرالية داخل اللجنة “مقاربة إصلاحية شمولية”؟ إذا كان الأمر كذلك، أين سيجدها الشغيلة كي يطَّلعوا عليها؟ إذا لم يكن لدى ممثلي الكونفدرالية تلك المقاربة، فهل يقتصرون فقط على التأكيد على “ضرورة تبنيها” من طرف المجلس الإداري للصندوق؟ أليس هذا تكرارا لسيناريو سابق، عندما كان قادة النقابات في قطاع التعليم داخل اللجنة التقنية لصياغة النظام الأساسي الجديد يطالبون الوزارة بـ”مشروع ذلك النظام الأساسي”، مبرهنين بأنهم كانوا “يفاوضون” دون رؤية مسبقة و”مقاربة شمولية” خاصة بهم، وبالتالي كانوا يصادقون من ناحية المبدأ على ما تريده الدولة، ويفاوضون من أجل الحصول على مقابلٍ، أسماه أيضا بلاغ المكتب التنفيذي “وضع تصور واضح لإعادة تقييم المعاشات، بما يُسهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمتقاعدين وذوي الحقوق”. أي مقايضة أمر يهم مجمل جسم الشغيلة (العاطلون- ات عن العمل، والمشتغلون حاليا والمتقاعدون) بما يضمن فقط “الحفاظ على القدرة الشرائية للمتقاعدين وذوي الحقوق”؟ ألا يحولون بذلك ما أسماه المناضل عبد الحق حيسان “شأنا مجتمعيا” إلى محض تنازلات مادية تهم فئة من المجتمع بعينها؟

– ماذا يقصد المكتب التنفيذي بهذه العبارة: “دون تحميل الطبقة العاملة أي كلفة إضافية”؟ هل يعني ذلك أن الكلفات السابقة أصبحت أمرا واقعا لا رجعة عنه، وبالتالي لا دعي للنضال من أجل ردَّه؟ فقد سبق أن تضرر العمال و العاملات بالتغيير الذي أجرى سنة 2004، بموافقة مجلس إدارة الضمان الاجتماعي، حيث تم التخلي في حساب المعاش  عن اعتماد 3 أو 5 سنوات عمل الاخيرة (حسب الافضل للعامل)، وتم اقرار اعتماد 8 سنوات الاخيرة، ما أضر بمبلغ المعاش [3].

– انطلاقا من البلاغ يبدو أن ممثلي الكونفدرالية لم يكن لديهم أي “مقاربة شاملة” خاصة بهم، وأنهم (كما حدث سابقا في قطاع التعليم مع اللجنة التقنية الخاصة بصياغة النظام الأساسي الجديد)، يقبلون من ناحية المبدأ بمقترحات المجلس الإداري للصندوق ويطالبون فقط بـ”عقلنتها”، كما هو وارد في هذا المقتطف من بلاغ المكتب التنفيذي: “عقلنة استثمار مدخرات الشغيلة لرفع مردوديتها”. فالمعروف أن أنظمة التقاعد كما انتزعتها الطبقة العاملة هي أنظمة معتمِدة على التضامن بين الأجيال، بينما يدافع الرأسماليون ودولتهم على أنظمة تقاعد قائمة على “الرسملة”. كيف يدافع إذن ممثلو الكونفدرالية، أي ممثلو العمال، على منظور رأسمالي لإصلاح أنظمة التقاعد؟ كيف يمكن عقلنة “الاستثمار” في أموال تقاعد الطبقة العاملة، إذا كان منطق النظام الرأسمالي كله خارج “أي عقلنة”، كونه يسعى فقط إلى الربح حتى وإن تعارض مع المتطلبات الاجتماعية والبيئية؟

– بخصوص هذه العبارة الواردة في بلاغ المكتب التنفيذي: “أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات الوزارية والحكومية”. هل هذا يعني أن الدولة تعاني من غياب التنسيق بين مختلف هيئاتها؟ الواقع يُثبت العكس، بينما الذي يجب تعزيز التنسيق بينها هو هيئات نضال الطبقة العاملة، أي النقابات والتنسيقيات. وفي هذا السياق فقد تأسست الجبهة المغربية ضد قانون الإضراب وإصلاح التقاعد منذ سنة 2024، وخاضت نضالات عديدة، ولحدود الساعة لم يتمنَّع قادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن الانخراط فيها، ولا عذر لهم في ذلك.

بينما يغيب التنسيق بين منظمات نضال الطبقة العاملة، يُصر قادتنا النقابيون على ضرورة التنسيق مع الدولة وأرباب العمل، عبر المطالبة المتواصلة بـ”مأسسة الحوار الاجتماعي” والإصرار على التواجد في “اللجن التقنية”، رغم التجارب المريرة لإشراك قادة المنظمات النقابية في لجان من هذا القبيل: الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مدونة الشغل، النظام الأساسي لشغيلة التعليم العمومي… إلخ.

والمشكل أن الدولة (الهيئات الوزارية والحكومية) تشتغل بمنطق “شاورهم وخالفهم في الرأي”، فالدولة لها منطقها الخاص الذي يتعارض مع منطق الدفاع عن مصالح العمال، لذلك فإنها تحصر “التنسيق” مع قيادات النقابات في حدود ضمان الموافقة المبدئية لهذه الأخيرة على “الإصلاحات/ التخريبات”، كي تضمن بالتالي عدم قيام تلك القيادات بالواجب الذي تفرضه تمثيلية العمال الحقيقية والفعلية: تنوير الشغيلة واستنهاض قوتهم وإنماء همَّتهم لمواجهة تلك “الإصلاحات والتخريبات”. لذلك تبقى الجملة الختامية في بلاغ المكتب التنفيذي: “أكد ممثلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على موقفهم الدائم بعدم المساس بمكتسبات الطبقة العاملة”، مجرَّد إعلان بلاغي ما دام لا يقترن بالأفعال.

لا ينقصنا هنا أي دليل، ليس فقط على نيَّة الدولة، بل أيضا على أفعالها، على أن ما تسعى إليه ليس “إصلاحا شموليا يضمن معاشات تحفظ كرامة الشغيلة الوطنية”، بل تخريبا يقوِّض تلك المعاشات وتلك الكرامة. حسَب بطاقة حول إصلاح معاشات تقاعد الضمان الاجتماعي صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي  بتاريخ 24 مارس 2021، يقترح مكتب الدراسات الإقدام على عدد من التغييرات ستؤدي إلى ضرب مكاسب الأجراء  منها:

– زيادة تدريجية  في نسبة الاشتراك إلى 15%، ما يعني زيادة الاقتطاع من الأجور؛

– رفع سن  الإحالة على التقاعد: انتقال تدريجي إلى 63 سنة (6 أشهر كل سنة حتى 63 سنة) [4].

ويومين قبل انعقاد اجتماعي اللجنة التنقية المكلفة بملف التقاعد، صادق مجلس النواب يوم 13 يناير بالأغلبية مشروع قانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، الذي ينص على دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) [5]. دمجٌ عارضته النائبة البرلمانية عن “فيدرالية اليسار الدمقراطي، فاطمة التامني بقول:

“الدمج لا يقدم ضمانات كافية بخصوص حقوق المنخرطين خاصة فئة الأجراء والموظفين الذين راكموا مكتسبات داخل أنظمة قائمة على علاتها، مشيرة أن التوحيد الإداري لا يجب أن يتحول إلى توحيد نحو الأسفل أو مدخلا للمساس بمستوى الخدمات أو سلة العلاجات… يتجاهل جوهر الإشكال المتعلق بضعف العرض الصحي العمومي، فضم الصندوقين دون استثمار فعلي في المستشفيات العمومية، ودون تحسين شروط اشتغال الأطر الصحية لن يؤدي إلا إلى تعميم الأعطاب بدل تعميم الحق في العلاج…”، وعبَّرت عن “عن تخوفها من أن يتحول هذا التوحيد إلى آلية لتسهيل تفويت غير مباشر للخدمة الصحية نحو القطاع الخاص، وهذا هو توجه الحكومة مع الأسف، في ظل غياب ضوابط قوية تضمن أولوية المرفق العمومي وتكافؤ الولوج” [6].

المثير أن بلاغ المكتب التنفيذي الصادر يوم 17 يناير 2026، لم يتضمَّن أي إشارة، لا من قريب ولا من بعيد، لهذا الدمج، خصوصا أن الدولة لحدود الساعة لا تزال ترفض دمجا آخر يطالب به ليس فقط العمال، بل حتى خبراء قانون ومؤسسات دستورية مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وهو دمج تـأمين حوادث الشغل والأمراض المهنية في الضمان الاجتماعي. وسبب رفض الدولة طبعا واضح وهو قوة لوبي (جماعة ضغط) شركات التأمين التي تراكم الأرباح وتسعى إلى الحفاظ على غنيمة حوادث الشغل والأمراض المهنية [7]. لكن إذا كانت الأرباح هي سبب رفض الدولة لهذا الدمج، فإن عدم دفاع القيادات النقابية عليه لا يفسَّر إلا بتقصيرها في الدفاع عن مصالح من تمثلهم: الطبقة العاملة.

يستدعي هذا الدفاعُ أن يمتلك ممثلو الطبقة العاملة منظورا طبقيا مناقضا لمنظور الرأسماليين ودولتهم، وهذه بعضُ محاوره، سبق أن وردت في رسالة وجهها النادي العمال للتوعية والتضامن إلى ممثلي العمال في مجلس إدارة الضمان الاجتماعي [8]:

إن ما يتطلع إليه عمال المغرب وعاملاته ليس التراجع عن المكاسب الطفيفة في الضمان الاجتماعي بل تطويرها، وجعلها تشمل كل المخاطر، ومنها حوادث الشغل وأمراضه التي لا تزال هدية لشركات التأمين تربح منها بينما  الأجراء الضحايا وأسرهم في عذاب، بعد انتظار مديد لتعويض يقضم المحامي جزءا غير يسير منه.

إن ما ينتظره العمال هو شمول الضمان الاجتماعي لمليون عامل الذي صرح  وزير الشغل مؤخرا أنهم غير مسجلين فيه، والحقيقة أهولُ من هذا الرقم، ما يعني حرمان أكثر من 5 مليون مغربي من أي حماية اجتماعية.

إن ما ينتظره العمال و العاملات هو .

* فرض التصريح بكامل أيام العمل و بالأجرة كاملة،

* تعزيز جهاز مفتشي الضمان الاجتماعي ومراقبيه، وزيادة أعداد العاملين في الضمان الاجتماعي لتخفيف ضغط العمل عليهم وتحسين أوضاعهم المادية و الاجتماعية؛

* عدم رفع سن التقاعد، بل خفضه في قطاعات العمل الشاق جدا، كالبناء والبحر على غرار المناجم؛

* وضع حد أدنى لمعاش التقاعد لا يقل عن الحد الادنى للأجور، وربطه بالأسعار، بتطبيق سلم متحرك لضمان شيخوخة كريمة للأجراء.

يستدعي الدفاع عن هذا المنظور العمالي أكثر من إبلاغ الطبقة العاملة بمجريات التفاوض عبر بلاغات مقتضَبة، بل إعلاما عماليا حقيقيا يسعى إلى استنهاض قوة الطبقة العاملة من أسفل وتوحيد جهودها النضالية من أجل درء الخطر المُحدق بها.

لنعقد الجموع العامة داخل مقرات النقابات وفي أماكن العمل، ولنوزع المناشير، ولنستعن بما تتيحه وسائل التواصل الاجتماعي من أدوات ليس فق لوضع الطبقة العاملة أمام الخطر المحدقة بها، بل لاجتراح سبل مواجهة ذلك الخطر وردِّه على أعقابه.

=================

إحالات

[1]- النادي العمالي للتوعية والتضامن (09-092021)، “رسالةٌ مفتُوحة إلى مُمثلي العُمال والعَاملات في مجلس إدارة الضمان الاجتماعي”، https://www.almounadila.info/archives/10547.

[2]- حمزة، (21-11- 2025)، “شوط جديد من إصلاح أنظمة التقاعد، السياق والمضمون”، https://www.almounadila.info/archives/26486.

[3]- النادي العمالي للتوعية والتضامن (09-092021)، “رسالةٌ مفتُوحة إلى مُمثلي العُمال والعَاملات في مجلس إدارة الضمان الاجتماعي”، https://www.almounadila.info/archives/10547.

[4]- النادي العمالي للتوعية والتضامن (20-09-2021)، “تحذير إلى شغيلة القطاع الخاص: مكاسب تقاعد الضمان الاجتماعي في خطر”، https://www.almounadila.info/archives/10305.

[5]- 13-01-2026، https://snrtnews.com/article/144673.

[6]- لكم (13-01-2026)، “التامني: دمج “الكنوبس” في “الضمان الاجتماعي” سيسهل تفويت الخدمات الصحية نحو القطاع الخاص”، https://lakome2.com/politique/405496/.

[7]- ميم كاف (04-02-2025)، “لا دمج لتأمين المخاطر المهنية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدون إرادة سياسية…”، https://www.almounadila.info/archives/25043.

[8]- النادي العمالي للتوعية والتضامن (09-092021)، “رسالةٌ مفتُوحة إلى مُمثلي العُمال والعَاملات في مجلس إدارة الضمان الاجتماعي”، https://www.almounadila.info/archives/10547.

شارك المقالة

اقرأ أيضا