من تجربة شغيلة سيكوم-سيكوميك نتعلم جميعا 

بقلم، جريدة المناضل-ة 

تمضي السنوات ويستمر كفاح شغيلة سيكوم-سيكوميك بصمود قل نظيره، في سياق صعب سمته الرئيسية تراجع الحركة النقابية المغربية وتشتتها. أول ما تؤكده هذه التجربة  الكفاحية الفريدة هو طاقة المقاومة عند النساء العاملات، وصمودهن بوجه أرباب العمل والدولة التي تناصرهم. فرغم زوال الدخل بتوقف الأجور، وما ينتج عنه من مشكلات المعيش اليومي لمن أفنى العمر بمصنع ليجد نفسه في الشارع، واصلت شغيلة سيكوم-سيكوميك المطالبة بالحقوق بتعبئة متنوعة الأشكال وبنفس طويل. 

وثاني حقائق هذه التجربة النضالية هو ما يعانيه النضال العمالي من تسلط ناتج عن نقص الديمقراطية او انعدامها التام.  وهذا واقع صمدت بوجهه شغيلة سيكوم-سيكوميك، وبينت أن هذا التسلط مشكلة لا يمكن التغاضي عنها، بل لن يتقدم النضال ويحقق أهدافه إلا بتسيير ديمقراطي، قائم على قرارات يتخذها المعنيون و المعنيات انفسهم في جموع عامة. قرارات يجب ان يحترمها وينفذها الجميع، حتى الأجهزة العليا للمنظمة النقابية. 

الحقيقة الأخرى التي بينتها من جديد تجربة الصمود هذه هي ان تشتت الحركة النقابية المغربية يضرها كثيرا، ويضعف روح التضامن العمالي، بل يقتلها. والخلاصة هو أن ما يفرق الأجهزة الفوقية لمختلف النقابات لا يفرق بين الشغلية في القاعدة، ولأجل ذلك يجب توحيد النضالات من أسفل بغض النظر عن الانتماءات التنظيمية المختلفة. 

إن التعاطف والتضامن الذي حظيت به نضالات عاملات سيكوم-سيكوميك وعمالها، من طرف مناضلين ومناضلات في ربوع المغربية، من منظمات نقابية وحقوقية وسياسية، وكذلك من طرف الطلبة وفئات شعبية أخرى، دليل على أن العزم النضالي لا ينضب، إنما هو بحاجة للتقوية و التطوير، بتوحيد الجهود عماليا وشعبيا.  وهذا واجبنا جميعا لنصرة عاملات سيكوم-سيكوميك، ولإنجاح النضالات العمالية  أينما كانت. 

شارك المقالة

اقرأ أيضا