مؤسسة شرق – غرب والمفوضية UNHCR أبواب القمع والإقصاء
الحلقة الثانية: “مؤسسة شرق غرب، جلسات الاستماع والعقاب الجماعي للاجئين/ت”
بقلم- Border Resistance
تعد جلسة الاستماع داخل مؤسسة شرق- غرب محطة أساسية في مسار اللاجئ، حيث تعقد كل ثلاثة أشهر مع الأخصائي الاجتماعي، ليعرض خلالها مختلف الصعوبات والتحديات التي يواجهها. وعلى ضوء هذه الجلسة، يتم اتخاذ قرار بشأن مدى استحقاقه للمساعدة الاجتماعية، التي لا تتجاوز 500 درهم، لكنها تظل ذات أهمية كبيرة في ظل هشاشة أوضاعهم.
في السابق، كانت هذه الجلسات تُعقد بشكل حضوري، مما يتيح تواصلا مباشرا وتفاعلا إنسانيا ضروريا لفهم دقيق لوضعية اللاجئ. غير أن الإدارة قررت قبل ثلاثة أشهر إلغاء المقابلات المباشرة وتعويضها بمكالمات هاتفية، وهو ما قوبل بانتقادات واسعة من طرف اللاجئين، الذين اشتكوا من صعوبة التواصل، وضيق الوقت، وعدم القدرة على شرح معاناتهم بشكل كاف.
ومع بداية هذا الأسبوع، تفاجأ اللاجئون بتأكيد هذا التوجه واستمرار اعتماد الهاتف كوسيلة وحيدة لعقد جلسات الاستماع، مما عمّق شعورهم بالإقصاء وعدم الإنصات.
غير أن معطى جديدا برز في هذا السياق، يتمثل في كون هذا التحول جاء، بحسب ما يتم تداوله، كرد فعل على حادثة اعتداء قام بها أحد اللاجئين على أحد موظفي المؤسسة. وإذا كان من المشروع أن تتخذ المؤسسة تدابير لضمان سلامة موظفيها، فإن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لاتخاذ إجراءات عامة تمس جميع اللاجئين دون تمييز.
فمبدأ عدم العقاب الجماعي يظل من المبادئ الأساسية، سواء في القواعد العامة للعدالة أو في المقاربات الحقوقية، حيث لا يمكن تحميل مجموعة كاملة تبعات سلوك فردي معزول. كما أن حرمان اللاجئين من حقهم في جلسة استماع حضورية قد يؤثر بشكل مباشر على جودة تقييم أوضاعهم، وبالتالي على حقهم في الاستفادة من المساعدات الاجتماعية.
إن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد توازن بين ضمان الأمن داخل المؤسسة، واحترام كرامة اللاجئين وحقهم في التواصل المباشر والفعال. فبدل تعميم إجراءات قد تُفهم كعقاب جماعي، يمكن التفكير في حلول بديلة، مثل تعزيز إجراءات السلامة، أو تنظيم الجلسات بشكل يضمن الحماية دون المساس بجوهر الخدمة.
وفي الأخير نؤكد أننا سنتابع عن كتب ما يجري لا سواء في المفوضية أو شركائها الاجتماعيين، نسجل الانتهاكات التي تطال اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، دعما لهم في حقهم في حياة كريمة.
اقرأ أيضا

