العاملات والعمال الزراعيون بسوس ينظمون وقفة احتجاجية جهوية ثانية بخميس أيت عميرة للتنديد بالتمييز الذي يطالهم

في إطار الحملة الوطنية التي تنظمها الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي الممتدة من 18 يناير إلى 15 فبراير 2017 تحت شعار “باراكا من الاستغلال، باراكا من الحكرة”، نظم الفرع الجهوي بسوس وقفة احتجاجية جهوية ثانية بشتوكة أيت باها يوم الخميس 09 فبراير 2017 أمام مقر القيادة بخميس أيت عميرة.

كانت الوقفة ناجحة حيث بلغ الحضور حوالي 2150 مشارك ومشاركة. ومرة أخرى كان حضور العاملات الزراعيات كثيفا.

اصطفت الجماهير العمالية على رصيفي الطريق الرئيسية بين خميس أيت عميرة وبيوكرى يغلقونها لفترة ويفتحونها لفترة في وجه حركة المرور حتى يتمكن المارون من معاينة الحجم الكبير للاحتجاج والمطالب التي دونت في اللافتات والملصقات. وركزت الشعارات على التنديد ضد الحيف القانوني والاستغلال والحكرة التي يعاني منها العاملات والعمال في الضيعات ومحطات التلفيف، وبضرورة الوحدة والنضال لتحسين أوضاعهم. وعبرت كلمات مكاتب الفروع المحلية (أولاد التايمة، شتوكة أيت باها، الفرع الجهوي) عن الحيف القانوني في الأجور وساعات العمل واحترام حرية العمل النقابي.

علاش جينا واحتجينا، المعيشة غالية علينا
علاوة على الحيف القانوني، لا يسمح الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي (حوالي 1700 درهم في الشهر) بضمان مستوى عيش لائق في ظل الزيادات المهولة في أسعار مواد الاستهلاك الأساسية وكذا الخدمات من نقل وتعليم وتطبيب وسكن وماء وكهرباء، إلخ. وتدهورت القدرة الشرائية للعاملات والعمال بشكل حاد، مما أدى إلى احتداد الفقر.

علاش حنا فقراء، حيت هما شفارا / فوسفاط وجوج بحورة، عايشين عيشة مقهورة
يعود فقر الأسر العمالية إلى استحواذ الرأسماليين الكبار على قسط كبير من فائض القيمة التي تنتجها الطبقة العاملة. هذا علاوة على نهب ثروات البلاد من قبل أقلية تراكم الأرباح وتهرب الرساميل إلى الخارج. هذا في الوقت الذي يعيش فيه المنتجون الحقيقيون بعرقهم وصحتهم وحتى حياتهم أوضاعا اجتماعية مزرية.

الباطرونا حميتوهم، والعمال جوعتوهم
في إطار ما يسمى بالمخطط الأخضر، تمنح الدولة الإعانات للباطرونا الزراعية بشكل سخي على مستوى أدوات الإنتاج والنقل وتشجيع التصدير، وتعفيهم من أداء الضرائب. لكنها همشت الشغيلة الزراعية في سياستها وتركتها ضحية الاستغلال والاضطهاد بأجور الجوع في الضيعات ومعامل التلفيف، في غياب أية برامج اجتماعية للتخفيف من معاناتهم. كما أن الدولة تستجيب لضغوطات الباطرونا الزراعية بعدم تطبيق اتفاق أبريل 2011 القاضي بالمساواة في الحد الأدنى للأجور في جميع القطاعات.

قتلوهم عدموهم، أولاد الشعب يخلفوهم
العاملات والعمال الزراعيون يفنون زهرة عمرهم في الضيعات ومحطات التلفيف في شروط عمل جهنمية من حرارة ورطوبة ومبيدات سامة ومواد كيماوية خطيرة، وفي غياب شروط الصحة والسلامة. وهكذا تكثر حوادث الشغل المميتة في وحدات الإنتاج، وترتفع الإصابة بالأمراض المهنية. كما يتعرضون، وهم في طريقهم إلى أماكن عملهم، لحوادث سير ما فتأ عددها يتزايد بشكل مخيف وأودت بحياة العديد منهم. فالباطرونا الزراعية تستهين بحياة العمال ولا توفر لهم إلا وسائل نقل لا تصلح سوى لنقل البهائم.
وتغض مصالح الدولة الطرف عن هذا الواقع المشين الذي يعكس الحكرة في أبشع صورها. فيوم البارحة توفيت عاملات في حادثة سير على طريق أولاد التايمة وهن في طريقهن لكسب رزقهن. إنها مأساة حقيقية.

بالوحدة والتضامن، اللي بغيناه يكون يكون / وحدة وحدة يا عمال، ضد القمع ورأسمال
يعرف العمال بتجربتهم أن المطالب لا تتنزع بالتشكي بل فقط بالنضال والوحدة. فمعاركهم النضالية هي وحدها الكفيلة بصد جشع الباطرونا الزراعية، وكذا وقوف أجهزة الدولة إلى جانبها. فهناك المئات من المطرودين بالمنطقة من جراء انخراطهم في النقابة، ويتعرض النقابيون والنقابيات في أماكن العمل لاستفزازات وضغوطات من قبل المسؤولين دون أي تدخل لأجهزة مراقبة الشغل. وهنا خروقات بالجملة فيما يخص التصريح في الضمان الاجتماعي، وفي تطبيق غالبية مقتضيات مدونة الشغل، دون أي مراقبة ودون اية عقوبات في حق أرباب العمل التي يقومون بها.
فالخلاص الأكيد إذن يكمن في رص صفوف العاملات والعمال وتقوية نقابتهم ونضالاتهم. وهكذا ستتوج هذه الوقفات الاحتجاجية الجهوية بوقفة وطنية مركزية بالرباط يوم الأربعاء 15 فبراير.

عاشت نضالات الطبقة العاملة
عاشت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي

عن لجنة إعلام الفرع الجهوي
أزيكي عمر
10 فبراير 2017

==================================

التندید بالاستھتار بحیاة العاملات و العمال الزراعیین و الاستمرار في استعمال الشاحنات و البیكوبات في نقل العمال، ضحایا جدد بمنطقة أولاد داحو بسوس ماسة

 وقعت حادثة سیر ألیمة صباح یوم الأربعاء 8 فبرایر 2017 بمنطقة أولاد داحو بعمالة إنزكان أیت ملول بین سیارة من نوع بیكوب كانت تحمل عاملات للعمل بضیعات احدى الشركات الأجنبیة بمنطقة سوس و سیارة رباعیة الدفع أفضت إلى سقوط ضحیتین اضافة الى إصابة عدد كبیر من العاملات بجروح متفاوتة الخطورة .

وهذا نص بيان الفرع الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوي في الاتحاد المغربي للشغل

شارك المقالة

اقرأ أيضا