الحكم باعدام مصطفى خميس ومحمد البقرى

مسؤولية الشيوعيين المصريين التاريخية بشأن قيادة الحركة الوطنية ضد الاحتلال الإنجليزي*

 

تقديم جريدة المناضل-ة

لماذا فشل الشوعيون المصريون في قيادة الحركة الوطنية ضد الاحتلال الانجليزي والحركة الديمقراطية ضد المَلَكِيَّة إلى النصر، وحلت محلهم قوة برجوازية [الضباط الأحرار] حصرت تلك الحركتين في إطار المجتمع الرأسمالي التابع؟

يقدم هذا المقتطف من كتاب “الصراع الطبقي في مصر1945 إلى 1970” لمؤلفه محمود حسين الصادر سنة 1971، جزءً من الجواب لتلك المعضلة التاريخية التي تكررت في حركة التحرر الوطني بالمنطقة العربية: انطلاقة جماهيرية جبارة، غياب قيادة ثورية بروليتارية، سيطرة قوى برجوازية/ برجوازية صغيرة على قيادتها، إعادة إنتاج نفس المعضلات التاريخية.

يقدم هذا المقتطف تشخيصا سليما لسلوك الحزب الشيوعي المصري السياسي، ولكن مع قصور في تفسيره. يحصر الكتاب تفسيره لهذا السلوك في الطبيعة الاجتماعية لقيادة الحزب وأعضائه: انتماؤها إلى البرجوازية الصغيرة، ما جعلها لا تتخطى التصور البرجوازي للعالم وللتغيير الاجتماعي والسياسي: “النخب السياسية صانعة التاريخ” بدل “الجماهير صانعة التاريخ”. لكن هذا بدوره يحتاج لتفسير، فالمنظور اللينيني لبناء الأحزاب الثورية يسعى بالدرجة الأولى إلى منع تسلل الأفكار والتصورات البرجوازية إلى داخل حزب العمال الثوري. لماذا إذن وقع هذا في الحزب الشيوعي المصري- كما في بقية الأحزاب الشيوعية العربية؟

لا يمكن الجواب على هذا السؤال دون استحضار تطورات الحركة الشيوعية العالمية: سيطرة البيروقراطية على السلطة في الاتحاد السوفياتي وحل الأممية الشيوعية سنة 1943 من طرف ستالين بطلب من روزفيلت وتحويل الأحزاب الشيوعية إلى ملحق ديبلوماسي لبيروقراطية الكرملين. خضوع الأحزاب الشيوعية لبيروقراطية الكرملين هو ما يفرض عليها ما وصفه الكتاب بـ”الانتهازية” التي ” جعلت للشيوعيين دور قوة معارضة لا دور قوة للتدمير الثوري”، وليس أصولهم البرجوازية الصغيرة فقط.

حدثت المزالق السياسية التي تَحَدَّثَ عنها كتاب محمود حسين في عز سيطرة ستالين على السلطة في الاتحاد السوفياتي وفي أوج محاربته لكل التيارات الماركسية الأخرى بمبرر تحريفيتها ونزعتها البرجوازية الصغيرة.

لكن، رغم نقطة القصور هذه، إضافة إلى مفاهيم مستقاة من القاموس الماوي والماو ستاليني: رأسمالية الدولة، الديمقراطية الشعبية، الثورة غير المتقطعة ذات مراحل، الديمقراطية الشعبية، يبقى التشخيص الذي يقدمه الكتاب لتكتيكات الحزب الشيوعي المصري سليما وراهنيا، خاصة مع تطورات الانتفاضة العربية الحالية، سواء في السودان أو العراق أو بوادرها في مصر.

***************************

كتاب “الصراع الطبقي في مصر1945 إلى 1970” لمؤلفه محمود حسين**

مسؤولية الشيوعيين التاريخية

هل كان النظام الناصري الذي ولد بعد ذلك بستة أشهر “مرحلة حتمية تاريخيا” من تاريخ مصر، كما يزعم دعاته؟ أو أيضا، هل كانت البروليتاريا “عاجزة موضوعيا” عن قيادة سائر الطبقات الشعبية، عبر ثورة غير متقطعة وذات مراحل، نحو الديمقراطية الشعبية؟

سوف نرى، حين نعرض بالتحليل للمرحلة الناصرية، أن النظام الجديد الذي قام وطريق رأسمالية الدولة التي شقها وأشكال التبعية الجديدة التي علقت به، لم تؤد إلى حل أي من مشكلات الثورة المصرية الأساسية. فما قدرت عليه هذه المرحلة لم يكن يستجيب إلا لأكثر التطلعات الجماهيرية غموضا وبالتالي لأٌقلها خصوصية: التطلع إلى الهوية وإلى الكرامة الوطنية. في هذا الإطار الذي بقي برجوازيا، لم تتعد المرحلة المذكورة رفع الحجز نسبيا عن الطريق الرأسمالي المصري ومنح القوى الطبقية المرتبطة بهذا الطريق مهلة امتدت خمسة عشر عاما (1952- 1967)، وهي مهلة عادت في نهايتها أزمةَ نظام الاستغلال فتأكدت بعنف وَحِدَّةٍ لم تعرفهما من قبل.

ذلك أن الطريق الرأسمالي عاجز عن حل التناقضات القائمة في العالم كله ما بين الأمم المقهورة التابعة وبين الرأسمالية الإمبريالية (مهما كان نمط الإنتاج الداخلي المسيطر الذي تعتمد عليه هذه السيطرة: أكان سابقا للإقطاع، أو إقطاعيا أو نصف رأسمالي، إلخ…). والأزمة العامة للنظام الرأسمالي العالمي لا تفسح مجال الازدهار لأي برجوازية واقعة تحت السيطرة (أكانت هذه البرجوازية كومبرادورية أو وطنية أو بيروقراطية). فالطريق الرأسمالي الذي يستلزم استغلال الجماهير الكادحة، لا يستطيع الاعتماد على تعبئة طويلة المدى لهذه الجماهير، بغية فرض شروطه على الإمبريالية. لذا فهو مضطر حتما إلى أن يتحمل آثار أزمة الإمبريالية. لذا فهو مضطر حتما إلى أن يتحمل آثار أزمة الإمبريالية.

الجماهير المعبأة الموحدة، وحدها، تستطيع قهر تحالف القوى الإمبريالية مع الطبقات المحلية المُسْتَغِلَّة في بلادها. والبروليتاريا الثورية، وحدها، قادرة على قيادة تلك الجماهير على هذا الطريق. وما لم تتوصل البروليتاريا- بفعل ضعفها السياسي أو بفعل ضآلتها البالغة في البلدان التي برزت فيها لتوها إلى الوجود- إلى تنسيق مجموع النضالات الثورية وجمع الطبقات الشعبية وقيادتها، فإن الاستغلال والقهر لن يزولا. من الجائز أن تتغير أشكالهما وأنماطهما- كما جرى مع دخول الاتحاد السوفياتي إلى حلبة السوق الرأسمالية العالمية- لكن هذه الأشكال والأنماط لن تحدث تغييرا في أساس وضع الجماهير الكادحة.

في مصر، غداة الحرب العالمية الثانية، كانت البروليتاريا المصرية تملك موضوعيا دعوة الطبقة القائدة، إذا كانت قواها، بالنسبة إلى الطبقات الكادحة الأخرى، أرفع نسبيا منها في معظم الأمم المقهورة أو التابعة، وكانت وريثة تقاليد طويلة في النضال السياسي العنيف. وخلال الفترة نفسها كانت البروليتاريا الصينية، وهي أٌقلية ضئيلة جدا بين صفوف الشعب الصيني، تُتِمُّ توحيد نضال الطبقات جميعا في الأمة الصينية وتستولي على السلطة المركزية.

وما نستنتجه من ذلك ليس فقط أن مصر لم تشهد أية “ضرورة موضوعية” تفرض عليها الطريق البرجوازي الناصري، بل أيضا إن التناقضات الموضوعية كانت تتطلب، على العكس من ذلك، حلا بروليتارياً لأزمة الطريق الرأسمالي.

هكذا فإن تضافر ظروف محسوسة هو وحده الذي أتاح ولادة النظام الناصري واستقرار الواقع المصري. والعنصر الأساسي في هذا الوضع هو عجز البروليتاريا المحسوس عن الاستيلاء على قيادة الحركة الشعبية الوطنية الديمقراطية التي كانت آخذة في النمو منذ نهاية الحرب. فهذه الحركة كانت، من جراء ذلك، تزعزع نظام القهر والاستغلال والتابعية، لكنها تظل عاجزة عن توليد نقيضه، أي نظام الديمقراطية الشعبية. وما النظام الناصري إلا المحاولة التي جرت إلا المحاولة التي جرت لإنقاذ الرأسمالية، قبل أن يؤدي الانحلال المتواصل في وضع ما بعد الحرب إلى إنضاج القوى الثورية الواعية، القادرة أخيرا إلى إنشاء حزب شيوعي وجيش شعبي وجبهة وطنية، يغدو من خلالها الطريق البروليتاري إلى الثورة هو البديل المباشر لأزمة نظام الانتقال.

لذا فإن تحليل هذه المرحلة ينبغي أن يُخْتَتَمَ بنقد للدور التاريخي الذي قامت به الحركة الشيوعية بين 1945 و1952. ما هي الأسباب- الجوهرية- التي حالت بين الشيوعيين وبين إحلال الحقيقة العامة للماركسية اللينينية في قلب الظروف المحسوسة للممارسة الثورية لدى جماهير الشعب، فحالت بالتالي بينهم وبين اكتشاف القوانين الخاصة بالثورة المصرية، القوانين التي من شأنها أن تتيح للبروليتاريا قيادة نضالات الشعب فعلا على الطريق البروليتاري؟

ظلت الحركة الشيوعية حركة مثقفين برجوازيين صغار. ولَمَّا كانت لم تقطع أواصرها مع البرجوازية الصغيرة أبدا ولم تندمج أبدا بالبروليتاريا وبالطبقات الكادحة الأخرى، فإنها ظلت جزءً لا يتجزأ من الحركة البرجوازية الصغيرة، محافظة مع ذلك على إدعاء قيادة الشعب من هذا الموقع الطبقي.

هكذا ظلت الحركة الشيوعية، في مجموعها، منعزلة عن جماهير الشعب العريضة. فلقد كان الشيوعيون، من زاوية مدى اتصالهم بمختلف الطبقات الشعبية، منقطعين عمليا عن مجموع الطبقات ذات الطابع البروليتاري، كان لهم نفوذ أكيد داخل الخلية من البروليتارية الصناعية والبرجوازية الصغيرة (المدينية، خاصة، دون أن يعني ذلك غيابا تاما عن البرجوازية الصغيرة الريفية) وكانوا، خاصة، أصحاب النفوذ الرئيسي بين صفوف المثقفين اليساريين.

لكننا لا نريد هنا طبعا أن نقوم بتقدير إحصائي لحضورهم في مختلف الأوساط الشعبية- رغم أن غيابهم الكامل عن الطبقات المعدمة (باستثناء صلات عابرة، ذات طابع شخصي، مع بعض العمال الزراعيين) كان بحد ذاته ضعفا حاسما (كما ظهر في السادس والعشرين من كانون الثاني/ يناير). غرضنا هو فهم طبيعة صلتهم بالشعب. وذاك ما يوصلنا إلى المعنى الثاني الذي نعطيه لعزلتهم.

إن أية من المنظمات الشيوعية المصرية لم تتحد مع البروليتاريا ولا- على الأخص- مع الجماهير المعدمة. فلقد ظلت حياة الحركة الشيوعية خارجة عن حياة الجماهير الكادحة- إلى حَدٍّ جَعَلَ أكثر العناصر الشيوعية دينامية، وهي من أصل بروليتاري، تقطع تدريجيا صلتها الحية بطبقتها أو تغادر صفوف الشيوعيين.

ولما كانت شروط النضال المبدئي الداخلي، في قلب الحركة الشيوعية لم تتوفر، في أي وقت، فقد كان من المحال أن يتكون خط بروليتاري عبر تجارب الحركة المتوالية وأن تبرز، بفعل هذا الخط، صلة عضوية بين نمو العمل الشيوعي ونمو الصراعات الطبقة الحقيقية، فيتم بذلك تخطي الإطار البرجوازي الصغير.

في ظل هذه الشروط، لم يستطع الشيوعيون المصريون، رغم المقولات الماركسية التي كانوا يتداولون بها، أن يتخطوا النظام الأيديولوجي البرجوازي ولا التصور البرجوازي للعالم. فالتصور البروليتاري المتماسك للعالم لا يمكن أن يتكون إلا على أيدي ثوريين بروليتاريين يعيشون في ظل نفس الشروط التي تعيش في ظلها أكثر طبقات الشعب تعرضا للاستغلال ويستنشقون من أنفاس هذه الطبقات ويكسبون منها ردود الفعل الطبقية ويتعلمون بينها حقيقة صراع الطبقات المحسوسة.

لذا فإن الشيوعيين المصريين لم يفهموا جوهر المادية التاريخية، أي كون الجماهير، لا النخبة، هي التي تصنع التاريخ، وكون قوانين الثورة المصرية لا يمكن أن تخرج من أدمغتهم المثقفة، وإن كانت أدمغة خبيرة في استعمال المدركات الماركسية المجردة، وكونها لا يمكن أن تكون إلا صورة منظمة عن ممارسة الجماهير الثورية، يتم رسمها انطلاقا من أفكار صحيحة تلدها الممارسة.

لذا فإن الشيوعيين، بدلا من أن ينتجوا تحليلا محسوسا للشروط الثورية في مصر، لم يكونوا يستطيعون إلا إنتاج تحليلات ذاتية تعكس عزلتهم عن الجماهير. والواقع أن التصور الأيديولوجي الذي تنطوي عليه جميع التحليلات- رغم شدة تنوعها- هو تصور برجوازي: فليست الجماهير هي التي تصنع التاريخ فعلا بل النخب الاجتماعية والسياسية: من السفارة البريطانية إلى القصر إلى الوفد إلى الشيوعيين، إلخ… ونمو الوضع الثوري مرهون جوهريا، في عين الشيوعيين، بتطور موازين القوة بين هذه النخب المختلفة، بينما لا تعود الجماهير، في هذا الإطار، سوى عناصر قوة توزع دعمها بين هذا الحزب وذاك.

كانت النزعات العامة للحركة، سياسيا، نزعات انتهازية يمينية تتخللها ارتعاشات “يسارية” وهمية ودون نتائج، خلال الفترات التي كان القمع البوليسي فيها يصل إلى أقصى وحشية.

هذه الانتهازية جعلت للشيوعيين دور قوة معارضة لا دور قوة للتدمير الثوري، هكذا فإن ممارستهم المحسوسة كانت تستبعد الاهتمامات الثورية الفعلية (التنظيم المسلح للجماهير، خلق قواعد ثورية، مسألة استلام السلطة عبر إنماء هذه القواعد في الصراع العنيف ضد الإمبريالية والطبقة المُسَيْطِرَة المحلية.

نتيجة لهذا لم يبق لهم إلا هامش مبادرة إصلاحية في إطار الحركة الوطنية.

وخلال مراحل المد الوطني الواقع، على وجه التعميم، تحت الوصاية الوفدية، كانت هذه المبادرة تثمر أعمالا جماهيرية في الوسط الطلابي أو العمالي (لقاءات، تظاهرات، تنظيم بعض النقابات في لجان أحياء وطنية والاشتراك في الحملة الانتخابية التي أعادت الوفد إلى السلطة عام 1950).

لم يكن هذا العمل متصلا أبدا بمبادرة الجماهير الثورية، أي بعناصر الحركة الجماهيرية الأكثر تقدما والأكثر جذرية، بل كان على العكس من ذلك محصورا بمستوى التطلعات الشعبية الأكثر غموضا أي التطلعات التي لا تزال أسيرة الأطر الأيديولوجية البرجوازية الإصلاحية.

لذا فإن نشاط الشيوعيين لم يصل إطلاقا إلى مستوى المبادرات الجماهيرية الأنموذجية، أي تلك التي تترجم إرادة العناصر الشعبية الأكثر تقدما وتبلور التطلعات الواسعة للعناصر الوسيطة، فتشارك في جعل غالبية الحركة الجماهيرية تتقدم إلى أبعد ما يمكن في ظل الشروط التاريخية القائمة.

ففي عام 1948 عندما كان الملك والانكليز ينظمون حربا يُرٍادُ بها خنق الموجة الوطنية الشعبية لم يفكر الشيوعيون لحظة واحدة في تحريك المشاعر الشعبية الحقيقية المعادية لإسرائيل عبر تنظيم أشكال شعبية من الكفاح المسلح ضد إسرائيل وتحطيم خطة القصر الرجعية وبالتالي دعم مجمل الحركة الوطنية الثورية.

وفي عام 1951 عندما كانت المواجهة المعادية للإمبريالية تنطلق من جديد ضد الاحتلال البريطاني، لم ينشئوا قواعد شعبية للكفاح المسلح في المناطق الفلاحية ولم يربطوا بين الكفاح ضد الإمبريالية والكفاح في سبيل استلام السلطة.

أما موقفهم خلال فترات القمع وتراجع نهوض الجماهير نسبيا، فلم يكن يتمثل في الانتشار بين الجماهير لتحضير مراحل نهوض أخرى، بل كان يتميز بانطواء التنظيمات على نفسها ونمو ذهنية الشيع المضطهدة، مما كان يؤدي إلى توقيف القسم الأكبر من أعضائها.

والخلاصة أن الشيوعيين لم يستطيعوا أبدا أن يحطموا الإطار الإصلاحي الذي كان يسيطر عليه الوفد. وكانوا يعلمون أن كل حكومة وفدية تترك لهم حتما هامش مبادرة أوسع بكثير مما تتركه لهم أية حكومة أخرى. ولما كانت رؤيتهم السياسية لا تنطلق من ضرورات نمو الحركة الثورية الجماهيرية، بل من إمكانات التحرك الممنوحة للشيوعيين في إطار الصراع بين القوة السياسية الرئيسية القائمة، فإنهم كانوا يظلون في النهاية سجناء هذا الإطار.

هكذا لم يكن الشيوعيون في 26 كانون الثاني/ يناير 1952 يطرحون على أنفسهم هذا السؤال: ما هي الحاجة الملموسة التي تشعر بها الجماهير الشعبية العريضة في هذه اللحظة؟ بل كانوا يتساءلون: من الذي سيحل محل الوفد إذا ما قُلِبَتْ حكومته؟ ولما لم يكن الشيوعيون قادرين على الحلول محله فورا، فقد كان ينبغي الوقوف عند الحدود التي يقبلها الوفد وممارسة “الضغط” عليه.

وعندما بدأت الجماهير، تحملها انطلاقتها الوطنية الديمقراطية، في تجاوز هذا الإطار، مرت في طريقها على جميع الشيوعيين. وفي اللحظة التي كانت فيها نضالات الطبقات المختلفة من الشعب تزعزع النظام المُسَيْطِر، أخيرا، من أقصاه إلى أقصاه، وجد الشعب نفسه منقسما ورأى انطلاقته وهي تتحطم، عوض أن تبلغ مستوى أعلى من النمو ومن القوة الثورية المدمرة.

************************

  • العنوان من وضع جريدة المناضل-ة

** محمود حسين اسم مستعار اختاره الكاتبان المصريان عادل رأفت وبهجت النادي ليتم نشر إنتاجهما الفكري تحته، ولد عادل رأفت عام 1938 في الأسكندرية بينما ولد بهجت النادي عام 1936 في مركز فارسكور في محافظة دمياط.

Print Friendly, PDF & Email