ملاحظات على الراهن السياسي، وعناصر جواب على سؤال ما العمل؟

سياسة15 مايو، 2021

 

 

بقلم: رفيق الرامي

انهالت جائحة كوفيد -19 على المغرب بكل عواقبها الاقتصادية والاجتماعية، فعمقت خصائص الوضع السياسي وزادتها جلاء. تمكنت الدولة البرجوازية من تدبير الوضع، بمختلف أبعاده، كما اعتادت، بما يخدم مصلحة الرأسمال الامبريالي وربيبه المحلي. فآلية الديون تواصل اشتغالها في نقل قسم مما تنتج الطبقة العاملة إلى مراكز الرأسمال العالمي، فيما قسم آخر يواصل تدفقه إلى البرجوازية المحلية، بتشديد الاستغلال وتحميل أعباء عواقب الجائحة للطبقة العاملة والطبقات الشعبية، بالتسريحات والاغلاقات، ونهب المالية العامة عبر صنوف دعم شتى للرأسمال الخاص.

ولم تجد الدولة صعوبة في ردع صبوات المقاومة العمالية والشعبية، بمواصلة خنق العمل النقابي في القطاع الخاص، وبالرد القمعي على نضالات الفئات الأشد كفاحية بالقطاع العام، وسحق حراك الفنيدق، والسعي لإطفاء كل شرارات الغضب الشعبي بالعالم القروي المهمل.

استفادت الطبقة السائدة من تأثير جائحة كوفيد الكابح للديناميات النضالية بالمنطقة، من لبنان إلى الجزائر مرورا بالسودان، ومن نسبية النصر المحقق بهذا البلد الأخير. وبذلك بطُل مؤقتا تأثير تلك الدينامية على الاستعداد النضالي لدى الجماهير الشعبية بالمغرب.

ولا شك أن حدوث جائحة كوفيد في سياق تراجع النضالات العمالية والشعبية محليا، جعل تأثيرها يفاقم نقص الاستعداد النضالي آنيا بدل حفزه. إذ أن اشتداد الأزمة في سياق مطبوع بهزائم إنما يؤدي الى مزيد من تراجع النضالات، وليس تجذرها كما توحي رؤية ميكانيكية.

فعلي صعيد عمالي، تظل النضالات في القطاع الخاص في خط الدفاع الأخير، عبارة عن اعتصامات مطرودين إما لأسباب نقابية [ محاربة النقابة تعني هجوم أرباب العمل بقوة] او لأسباب “اقتصادية” (تنفيس الأزمة على حساب الأجراء). وليس لحجم المفصولين من العمل بمبرر كوفيد-19 ، بسبب إنقاص اليد العاملة او الاغلاق الكلي، إلا أن يعمق منحى التراجع النضالي ذاك في ظل غياب حركة نضال ضد البطالة والتسريحات.
كما نالت الدولة بشدة من المقدرة الكفاحية لقطاعات عريضة من الشغيلة بما أتاحت من تعميم أشكال تشغيل هشة بما يسمى المناولة ووكالات التشغيل المؤقت، وذلك حتى في قطاعات عامة وازنة مثل مجمع الفوسفاط.

وفي قطاعات أجراء الدولة، أفلحت هذه لحدود الساعة في عزل نسبي لحركة أساتذة التعاقد المفروض عن رفاقهم ضمن قطاع التعليم، وبنحو أعم ضمن أجراء الوظيفة العمومية. وقد مثلت هذه الحركة منذ انطلاقها طليعة نضال الشغيلة، بكفاحية ساعدت عليها الطبيعة الفتية لأجرائها، وانفلاتها في شكل تنسيقية وطنية من سطوة البيروقراطية النقابية المتعاونة مع الدولة. وإن لمن شأن هذه الحركة، بفعل ذلك، أن تحدث تحولا نوعيا في الساحة النقابية على المدى المتوسط والبعيد، بالنظر لما يمثله قطاع التعليم تاريخيا في تلك الساحة.
ويظل سلوك بيروقراطيات النقابات العمالية محكوما بما درجت عليه منذ عقود، ورفعت مستواه في السنوات الأخيرة باسم “الحرص على الاستقرار”، من تعاون مع الدولة لتسهيل تنفيذ هجماتها على الطبقة العاملة وسائر الفئات الشعبية. وقد نشهد قريبا أحد أشد مصائب هذا التعاون ضررا متمثلا في تمرير القانون المُجَرِّم للإضراب والمانع له عمليا، بتواطؤ من تلك البروقراطيات.
ومن الأوجه الأخرى لمساعدتها لأرباب العمل ودولتهم إبقاء الحركة النقابية دون خطة نضال إجمالية بوجه العدوان البرجوازي المتصاعد، بما فيه التهديد باستئناف الهجوم على أنظمة التقاعد، وتعميم العمل الهش بالعقدة، وإلغاء مكاسب نظام الوظيفة العمومية والسعي لإعدام حق الإضراب.
وجلي أن انعدام خطة النضال الإجمالية تلك واحد من عوامل استفحال النزوع الفئوي بين قطاعات أجراء الدولة، مع ما يلازمه من أوهام تحقيق المطالب بصفوف مشتتة، سرعان ما تخلف الإحباط. هذا فضلا عن ترك النضالات مذررة، والتحكم فيها، والتفرج على اختناق بعضها كما فُعـِل بمعركة شغيلة الحراسة والصيانة والنظافة بالطرق السيارة، مثالا لا حصرا، حيث لم تلق من قيادة الاتحاد المغربي للشغل حتى مساندة إعلامية.
ولا شك أن السلوك البيروقراطي إزاء النضالات، وما يسبب من إخفاقات، كامن خلف تنامي ظاهرة سعي الأجراء المظلومين إلى الدفاع عن النفس خارج أي تنظيم نقابي.

كما يتجلى وجه آخر من أدوار البيروقراطية المدمرة في التلاعب بسلاح الإضراب العام، كما فعل من جديد المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل حين لوح به منذ نصف سنة (نوفمبر 2020)، فيما يستنكف عن الإمكان الواقعي الوحيد لتجسيده في السياق الراهن، أي مساندة معركة أساتذة التعاقد المفروض، والرقي بالمعركة في قطاع التعليم لتشمل الوظيفة العمومية، ليكون ذلك رافعة لتحرك القطاع الخاص بنمو تدريجي للثقة في النضال الموحد، والتحاق تدريجي لمختلف قطاعات الطبقة العاملة.
وفي السياق الانتخابي الراهن، تتجه أنظار كل بيروقراطية إلى الظفر بما يسمى “التمثيلية”، توخيا لصفة المخاطب التي تخول النهوض بدور مساعدة الدولة في تدبير المسألة العمالية والاجتماعية عامة، مع ما يقابله من امتيازات وفرص اندماج أعمق في الدولة.
وبوجه الإجمال، يظل النضال العمالي مراوحا الحدود التي رسمها تاريخيا اليسار الإصلاحي-البرجوازي- الممارس سطوة على قسم من الحركة النقابية من جهة، والبيروقراطية الأعرق والأعمق ارتباطا بالنظام من جهة أخرى؛ مع ما يعنيه الأمر من بقاء طلائع النضال العمالي متأخرة سياسيا عن مستلزمات وضع اجتماعي وسياسي مغاير نوعيا منذ العام 2011، في سياق إقليمي وعالمي جديد، سمته النهوض النضالي العارم بالعديد من البلدان، امبريالية وتابعة على السواء.
أما على صعيد النضال الشعبي، فقد ختم النظام دورة الحراك الشعبي في الريف بقمع شديد، لا شك أن أحكام السجن المتوجة له قد ردعت مؤقتا اندفاع بؤر النضال الشعبي بمناطق أخرى من البلد. وإن كانت تجربة الريف ذروة ما بلغه هذا النضال، منذ الهبات الشعبية في زاكورة وطاطا وايفي، وصفرو، فإن دروسه، التي يجب أن تكون رافعة للقادم من نضالات، لا زالت في حكم المطلوب. فنحن نرى بؤر المقاومة الشعبية المنبجسة بين فينة وأخرى تظل محكومة بالطابع المحلي، ومحدودة البناء التنظيمي، وعديمة الأفق السياسي.
ويعود أعظم احتجاج ميداني بالمدن الكبرى إلى ما شهدت طنجة في العام 2015 ضد شركة أمانديس لخدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء، ومن قبلها مراكش سنة 2012.
تتمكن الدولة من احتواء الاحتجاج الشعبي بقمع وتنازلات ووعود، مستفيدة من نقص التنظيم الذاتي لدى المحتجين، ومن غياب منظمة على نطاق وطني توحد النضالات. وكان التعبير الشعبي عن الغضب المتخذ طابعا وطنيا مقتصرا على الدعوة لمقاطعة عدد من مواد الاستهلاك بحملة بوسائل التواصل الاجتماعي. ولا شك ان نجاح تلك المقاطعة قد حدا بالدولة إلى مزيد من إحكام مراقبة الشبكات الاجتماعية والتنكيل بعدد من ناشطيها.
وتجني الدولة ثمار نجاحها في تفكيك حركة الشباب الخريجين المعطلين، إذ كانت هذه كانت حفازا قويا نقل تقاليد الاحتجاج الميداني إلى أقاصي البلد.
كما تستفيد الدولة في استباق الاحتجاج الاجتماعي وتفاديه من استعمال نسيج “جمعيات التنمية” المدارة من قبلها، بآليات مباشرة وأخرى غير مباشرة، في تأطير ما يصعد من الأعماق الشعبية بالقرى وبالأحياء الشعبية بالمدن على السواء، حارفة إياه عن سبيل النضال ضد سياسات الدولة نحو التماس صدقات سياستها الاجتماعية.

وإن كان إعلان قيام “الجبهة الاجتماعية المغربية”، بعمود فقري يساري، قد أثار ظاهريا الحاجة إلى تكتيل قوى النضال لصد تصاعد التعديات، عماليا وشعبيا، فقد دلت مدة السنة ونصف السنة المنصمرة على إطلاق المبادرة على قصور الكيان الموحد عن النهوض بأدنى مستلزمات الوضع نضاليا، ما خلا حيوية بعض الفروع بمدن صغيرة. والأمر طبعا ناتج عن الطبيعة السياسية للعمود الفقري نفسه.

يمثل هذا الوضع النضالي الإجمالي أحد عناصر تفسير نجاح الملكية في السير قدما في تنفيذ خططها، يدا في يد مع حلفائها إقليميا ودوليا. فالبرامج الاقتصادية (الخصخصة، شراكة القطاعين الخاص والعام، تشجيع رأس المال الخاص، الخضوع لآلية الديون، المراهنة على الاستثمار الأجنبي، تكثيف استغلال قوة العمل …) يجري تنفيذها، مع ما يوازيها من ترقيع اجتماعي (توجيهات البنك العالمي في محاربة الفقر) ومعالجة قمعية مضبوطة تخشى استثارة نتائج عكسية في وضع اجتماعي تفجري مشحون.
كذلك شأن الصعيد السياسي، حيث تفلح الملكية في تدبير الحياة السياسية بمساعدة من الأحزاب المشاركة في اللعبة الديمقراطية. وإذ تدل حملة تشهير الإعلام الموالي للدولة بمنتخبي حزب بنكيران على نيتها استبعاد هذا الحزب من أدواره الحالية، وهو أمر برز في الانتخابات السابقة نفسها وفي استبعاد زعيمه، فإن بقاءه كقوة أولى او تحجيمه إلى أقل من ذلك لن يغير جوهريا أي شيء. هذا بالنظر لما برهن عليه من مجاراة للنظام واستعداد تام لدور في حكومة واجهة تطبق سياسات صندوق النقد الدولي.
ومن المرجح أن ترد الجماهير الشعبية بامتناع عن التصويت كثيف، بفعل تأكل مصداقية الأحزاب، لكن ليس في الأمر ما يربك آلية النظام السياسية حيث نسبة المشاركة في الانتخابات ضعيفة عموما حتى في ديمقراطيات برجوازية راسخة وتليدة.
وسيكون الأجراء والأجيرات موزعين بين تعبير عن الاستياء برفض للمشاركة، وانجرار وراء هذه القوة السياسية البرجوازية او تلك، ولا مبالاة كلية. فلا صوت عمالي في لحظة الانتخابات، هذه اللحظة السياسية بامتياز. بينما يستوجب ألف باء سياسة عمالية طبقية استعمال الانتخابات لغايات التنوير السياسي لجماهير عمالية متخلفة سياسيا بفعل عقود من التخبيل البرجوازي والشعوذة “الديمقراطية” لقوى اليسار التاريخي، وضرر تنامي تيارات الإسلام السياسي.
ولا شك ان إحدى غايات الملكية من اللعبة الديمقراطية يتحقق، وستؤكد ذلك بلا ريب انتخابات 2021، ألا وهي غاية صب الغضب الشعبي على “المنتخبين”، محليا ووطنيا، بإلقاء جريرة سياسة الدولة عليهم، فيما هم عديمو السلطة الفعلية، ومجرد أدوات واجهة في تطبيق سياسة يضعها الرأسمال الامبريالي وربيبه المحلي ممثلا بالملكية.
وفي غياب قوة ديمقراطية تقود نضالا عماليا وشعبيا ضد الاستبداد، سيستمر تدبير الوضع السياسي بصيغة قد تختلف شكلا [رئاسة هذا الحزب أو ذاك لحكومة الواجهة]، لكنها تحافظ على جوهر حكم البلد.
طبعا قد تؤدي تأثيرات خارجية محفزة أو حالات من حالات البطش اليومي إلى إطلاق دينامية نضالية جديدة. فتراكم الاستياء ينعكس بقوة في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي تعبيرات الالتراس، وأغاني الشباب، ويفضي أحيانا إلى هبات شعبية، من قبيل احتجاجات التلاميذ العارمة في العام 2014 (ضد منظومة مسار)، والعام 2018 (ضد التوقيت المتعسف)، وحالات أقل شأنا هنا وهناك.
بيد أن أي انطلاق نضالي سيواجه معضلات التوحيد على صعيد وطني، توحيد المطالب وأشكال النضال، بفعل الحالة المؤسية للنقابات العمالية المفترض أن تقوم بدور كبير في ذلك التوحيد، وكذا بفعل ما أبانت “الجبهة الاجتماعية المغربية” من قصور.

بالنظر لحالة ميزان القوى الطبقي راهنا، سيكون على مناضلي الطبقة العاملة الجذريين التدخل على جبهتين:

1- جبهة المقاومة العمالية داخل النقابات وخارجها (النضال في أماكن العمل)، بالدفاع عن خط نضال معارض لسياسة “الشراكة الاجتماعية” المدمر لمكاسب الشغيلة وتنظيمهم. وجلي أن الضعف الشديد للقوى النقابية الواعية لهذه الضرورة، حتى في صفوف اليسار الجذري، إحدى العقبات الكأداء في الظرف الراهن.
ويقتضي تعزيز التنظيم النقابي انشغالا قويا من التنظيمات المحلية بقطاعات الطبقة العاملة غير المنظمة، ومعظم أجرائها شباب، والإقدام في مضمار التضامن وحفز أشكال التعاون بين مختلف مكونات الساحة العمالية (نقابات، تنسيقيات، جمعيات…)، ومع تجارب النضال الشعبي بالمدن والقرى بمنطق الجبهة العمالية-الشعبية الموحدة. وتنظيم حملات تنوير الأجراء بصدد خطط أرباب العمل ودولتهم في تشديد عدوانهم (قانون منع الإضراب، قمع العمل النقابي، أنظمة التقاعد، تعميم الهشاشة، إضعاف القدرة الشرائية،…).
ويتطلب التصدي لاشتداد القمع السياسي، ولرسوخ الديكتاتورية المقنعة، عملا سياسيا صوب القاعدة العمالية، ومجمل الطبقات الشعبية، قوامه إسقاط أقنعة الحكم، والتثقيف بمطالب عمالية وشعبية من أجل الديمقراطية، في ارتباط لا تنفصل عراه بالدفاع عن السيادة الوطنية وعن الحل الراديكالي للمسألة الاجتماعية. هذا في مواجهة لكل البدائل الزائفة، سواء الرجعية الساعية إلى إضفاء لبوس إسلامي استبدادي على الرأسمالية القائمة، أو البدائل الديمقراطية الزائفة لليسار التاريخي التي أبانت التجربة إفلاسها.
ومن رافعات التقدم في هذا الاتجاه في اللحظة الآنية توحيد صف شغيلة التعليم، مرسمين ومفروض عليهم التعاقد، ثم عامة الموظفين، بناء على مطلب إلغاء التعاقد والمطالب المشتركة (رفع عام للأجور على غرار 2011 واعتماد سلم الأجور المتحرك، الضريبة على الدخل، وقف الإجهاز على التقاعد، سحب قانون منع الإضراب، الدفاع عن الحريات الديمقراطية، إلغاء قوانين تكثيف الاستغلال، تحسين التأمين عن المرض،…) . فمن شأن هكذا توحيد ان يحسن عافية الحركة النقابية بقطاعات الدولة، ويحفز مكونها الآخر في القطاع الخاص.

2- جبهة النضال الشعبي في الأحياء الشعبية بالمدن، وفي العالم القروي: فسعي الدولة لتعميم خصخصة الخدمات العمومية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، والأضرار المتنامية الناتجة عن خصخصة خدمات الماء والصرف الصحي والكهرباء، وكذا تعاظم جيش البطالة، و ما هوى إليه ملايين البشر من أهوال بؤس بفعل معالجة الدولة لعواقب جائحة كوفيد-19، كلها عوامل تفاقم المسألة الاجتماعية، وتتيح التقاء نضاليا بين البروليتاريا وفئات شعبية أخرى مفقرة من أجل الحق في العمل وفي دخل لائق وفي خدمات عمومية جيدة ومجانية. وعلى الشبيبة الواعية، ذات الخبرة النضالية في العام 2011، وفي منظمات نضال المعطلين، وفي النقابات ومختلف التنسيقيات، أن تضطلع بدور المحرك في حفز التنظيم الذاتي والديمقراطية في تسيير النضالات، وفي جهود توحيدها وطنيا.

ويجب ان تكون وجهة النهوض العمالي والشعبي المرغوب تنظيم إضراب عام، مسير ديمقراطيا، يوقف الهجوم البورجوازي الكاسح، وينتزع مكاسب نوعية تعزز ثقة الشغيلة وعامة المفقرين في مقدراتهم الكفاحية، سيرا نحو معارك أوسع وأعمق من اجل الانعتاق التام من قيود الاستبداد السياسي وأهوال الاستغلال الرأسمالي والتبعية للامبريالية.

إن الأوضاع الناجمة عالميا عن تدبير البرجوازية للأزمة المشتدة بفعل جائحة كورونا، تدفع إلى ساحات النضال أقساما متزايدة من الطبقة العاملة وعامة ضحايا الرأسمالية، وتشهد العديد من البلدان عبر العالم ديناميات نضالية غير مسبوقة، هي كلها بواعث أمل لطبقتنا.
إننا مشرفون على حقبة نضالات عمالية وشعبية لن يغفر لنا التاريخ أي تقاعس إزاءها.

 

شارك المقالة

اقرأ أيضا